الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
لقد اتخذت مجموعة الدول الصناعية السبع وجميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قرارًا بتحديد سعر أقصى وهو 60 دولارًا أمريكيًا لبرميل النفط الخام الروسي يعتقد الأوربيين أن هدا القرار سيساعد على استقرار أسعار الطاقة العالمية ، ويعود بالفائدة على الاتحاد الأوربي الذي يواجه ارتفاع في أسعار النفط.
لكن هل يمكن تطبيق مثل هذه العقوبات؟! والتي تهدف إلى السماح لروسيا بمواصلة بيع النفط ولكن بأرباح أقل، وما إذا كانت روسيا والمشترين الرئيسيين للنفط الروسي مثل الصين والهند ، سوف يتماشون مع السعر الذي حددته مجموعة الدول الصناعية وجميع دول الاتحاد الأوروبي.
لا شك أن توقف روسيا عن بيع النفط ، وهو مصدر الدخل الرئيسي للبلاد سيؤدي إلى إحداث تأثير كبير في العرض العالمي و ارتفاع الأسعار في وقت يشهد فيه العالم تضخمًا عالميًا. كما سيؤثر على دول مثل الهند وتركيا المشترون الرئيسيون للخام الروسي.
يبدوا من المستحيل التلاعب بسعر سلعة عالمية مثل النفط لكن عقوبات مجموعة الدول الصناعية السبع ودول الاتحاد الأوروبي تعتمد بشكل كبير على تقييد شركات الشحن والتأمين التي تهيمن عليها دول الاتحاد الأوروبي وهي شبكة من الشركات التي توفر تغطية للسفن وحمولاتها وتحظر العقوبات على تلك الشركات التعامل مع الخام الروسي ما لم يتم بيع الشحنة بالسعر الذي حددته مجموعة الـ 7 أو أقل منه ، وإذا لم يكن الأمر كذلك ، فسيتم تحميلهم مسؤولية انتهاك العقوبات.
سوف يجد عملاء روسيا طرقًا للالتفاف على الحد الأقصى للأسعار كما أن روسيا عازمة على الحفاظ على تدفق نفطها الى الأسواق العالمية يمكن للصين والهند ودول أخرى شراء النفط الروسي بأي سعر إذا تم شحنه أو تأمينه من قبل شركات غير أوروبية وقد تكون إحدى الطرق الأخرى هي المدفوعات الجانبية مثل ، دفع مبالغ زائدة لروسيا مقابل القمح أو سلع أخرى لا تخضع للعقوبات كما حدث مع العراق في التسعينيات عندما حاولت الأمم المتحدة فرض عقوبات مماثلة.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال