الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
جميل جدا ان يخرج المسؤولين الحكوميين في لقاءات عبر وسائل الإعلام، لكي نعرفهم اكثر، و ونفهم ما يحملونه من فكر ومنطق، ولنطلع على سير أعمال الجهة الحكومية التي يمثلونها.
البارحة كان هناك لقاء موسع مع معالي الأخ محمد القويز في قناة روتانا خليجية، مع الإعلامي الغني عن التعريف عبدالله المديفر. شخصيا اكن تقديرا عميقا لهيئة السوق المالية بكافة أفرادها بدءا بمجلسها الموقر وصولا الى بقية الموظفين على جهودها وأعمالها التي ادت لنتائج انعكست إيجابيا وبشكل جوهري على سوق الأسهم ومنذ إنشائها، وبالإمكان الاستطراد طويلا في هذا السياق.
ولكن هذا ليس غرض المقال، الغرض من المقال تصحيح بعض المفاهيم التي اعتقد (في رأيي) ان معالي الأخ محمد القويز بحاجة لتصحيحها أو على الأقل بذل مجهود أكبر في اقناعنا في رأيه والتي طرحها في لقاء البارحة. كما سأذكر رأيي في انعكاس هذه المفاهيم التي تطرق لها معالي الأخ محمد القويز على واقع كثير من شركات السوق (بالسلب) وللأسف الشديد.
في حواره تطرق معالي الأخ محمد القويز إلى أن هناك مفهوم (خاطئ) لدى الكثيرين بأن أسواق المال (للاستثمار) وبأن الصواب في رأيه بأن أسواق المال للتمويل. ولن أدخل في جدل مطول حيال هذه النقطة، ولكن اود التنويه ان كافة التداولات يوميا في اسواق المال حول العالم يقوم عليها مستثمرون، وحتى أدوات التمويل التي تطرح يغطيها ويكتتب بها مستثمرين وجهات استثمار ومن ثم يتداولها مستثمرين آخرين على مختلف تصنيفاتهم. أي شخص او منشأة على وجه الأرض تتعامل مع كافة أوجه ما يمكن التعامل به في أسواق المال بغرض (الاستثمار) وليس التمويل للشركات.
واذكر ان احد اهم مؤشرات أسواق المال في العالم سمي على مستثمر ( داو جونز) والوحيد الذي ينظر لأسواق المال في العالم على انها جهة تمويل هي الجهة التي تصدر (الأداة التمويلية)، اما غيرهم من صناديق وافراد وشركات استثمار والذين يحركون الاسواق طلوعا ونزولا وفق تقديراتهم، او وفق (مشاعرهم) كما ذكر معالي الاخ محمد القويز، فهم مستثمرون يهدفون للتربح. اود ان اضيف ان حتى الدول حين تؤسس صناديق سيادية فهي تهدف (للاستثمار) في أسواق المال، وبالإمكان التوسع في هذا الشرح ولكن اعتقد الفكرة وصلت.
المفهوم الذي تحدث عنه معالي الأخ محمد القويز يفسر في رأيي ضعف التشريعات المنظمة للتعامل مع القوائم المالية والتي تصيب (المستثمرين) في الصميم، وسبق لي ان كتبت كثيرا عن هذا، شركات لا تعير مستثمريها اي بال، وجمعيات عمومية يرفض اي نقاش عن اي امر لا تقره الشركات في جدول اعمال الجمعية، هكذا جهارا نهارا وعلى مسمع ومراى ممثل هيئة سوق المال في الجمعية دون تحريك اي ساكن. حضرت جمعية رفضت مديرة الحوار الاجابة على سؤال منطقي على الرغم من منطقيته وبديهيته، اعتقد ان كلام معاليه يفسر هذا الواقع، فأسواق المال في الأساس للتمويل، اما المستثمرين فيأتون في المرتبة الثانية، وليتهم كانوا في المرتبة الثانية.
امرا آخر تطرق له معاليه، وهي ان تمويلات سوقنا المالية للقطاع العقاري يضاهي تمويلات القطاع المصرفي، وحقيقة أجد صعوبة بالغة في فهم هذه النقطة، فحين الرجوع للشركات العقارية والصناديق العقارية المدرجة في السوق، نجد ان الممول الفعلي هي البنوك، فهل يعتقد معاليه ان كونها مدرجة يجعل تصنيف تمويل البنوك لها (غبر مصرفي)، في رأيي التمويل المصرفي يحسب للبنوك سواء كانت الشركة مدرجة ام لا. اعتقد ان على معاليه الاجتهاد أكثر في توضيح تفاصيل (مصدر التمويل) كي نفهم بالضبط ما ذكره، ولا يمنع ان يعطينا ولو صندوق عقاري واحد مصدر تمويله غير مصرفي.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال