الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
يُصنّف التأمين الصحي أحد أكثر أنواع التأمين التي يحتاجها الأفراد والشركات، بل ويعدّ مورداً مالياً جيداً لشركات التأمين. وإدراك هذا يساعد على فهم سبب تنوع منتجات التأمين الصحي، وفهم متغيراتها وتطورها. فقد تجد في شركة تأمين واحدة منتجات مختلفة عن التأمين الصحي، فثمة تأمين صحي للمسافر، وآخر للحاج والمعتمر، وثالث للحامل، ورابع للأمراض الخطيرة، إلى غير ذلك. والسبب أن وثيقة التأمين المتعارف عليها تغطي فقط تكلفة الأمراض المعتادة والعمليات الجراحية، لذا تسمى بوثيقة التأمين الصحي الأساسي، وهي الأكثر طلباً في السوق. فهي تغطي تكلفة علاج الأمراض الحادثة أثناء فترة التأمين، ولا تشمل أي مرض سابق لتاريخ الوثيقة. إضافة إلى أن للتكلفة حداً أقصى لا يجب عليها دفع ما زاد عنه. فقد يتصوّر البعض أنه بمجرد حصوله على وثيقة تأمين فإن كل مرض ولو كلف أموالاً باهظة فهو تحت تغطية التأمين، وقد يمتد هذا الشعور إلى من يملكون فئة التأمين الأعلى (VIP). لكن واقع سوق التأمين ليس كذلك، فالوثيقة تنطوي على استثناءات، فثمة حالات وإصابات لا تغطيها الوثيقة. فشركة التأمين لن تلتزم بتغطية تكلفة الإصابة المستديمة إذا كانت بسبب تدريب عسكري أو أي نشاط آخر خاص لا يتفق مع الوثيقة، أو في حال عرّض نفسه عمداً لخطر أو إصابة ما، وكذلك الإصابات الناتجة بسبب الحروب، ولو كانت حرباً أهلية أو تمرد عسكري. ولا تغطي آثار المخدّر – إلا إذا كان نتيجة وصفة طبية-، ولا إدمان الكحول، ولا الأمراض التناسلية، ولا أي عيب جسدي لم يُفصح عنه في بداية التعاقد، ولا الحمل بما في ذلك رعاية الأمومة أو آثار الإجهاض أو الولادة السابقة للتعاقد. كذلك لا يغطي التأمين علاج الأسنان إلا إذا عن إصابة جسدية، ولا ما يتعلق بالبصر، ولا العلاج النفسي إلا في حال كان خاضعاً لعلاج آخر في مستشفى مؤهل، ولا يغطي الجراحة التجميلية ما لم تكن بسبب حادث أو حروق ونحو ذلك، ولا العلاج الطبيعي أو دار رعاية، ولا التمريض المعتاد الذي يمكن للشخص العادي القيام به كوضع لاصق على جرح أو لفة شاش على ذراع أو نحوه إلا إذا تم في مركز صحي معتمد، وقام به ممرض رسمي، والحاجة تستدعي. وكذلك لا تشمل التغطية الفحوصات الروتينية، مثل: الفحص الطبي للتوظيف أو للسفر.
الخلاصة، أن الاستئناءات قد تتجاوز عشرين حالة وأكثر، ورغم ذلك فالشركة قد توافق على تغطية بعضها في حال الاتفاق مع دفع زيادة في القسط التأميني، كعلاج الأسنان، وما يتعلق بالبصر، والأمراض الموجودة مسبقاً، والحمل وآثاره، والسفر، وأخيراً تعويض العامل.
فشركة التأمين لن ترفض تغطية أياً من ذلك إذا طلبه المستفيد. فعلاج الأسنان – مثلاً – قد يستغرب البعض عدم خضوعه لتغطية التأمين؛ وذلك عائد إلى تكلفته الباهظة. وأما مرض العين أو إصابتها فغير مستثنى أساساً، بل يدخل في جملة الأمراض المشمولة بالتأمين، وإنما يقع الاستثناء على فحص النظر، وانحراف العين، والعدسات والإطار، ونحو ذلك. وأما تأمين السفر الصحي فهو يغطي نقله إلى أقرب منشأة طبية، ويشمل أحياناً إعادة المريض إلى وطنه في حال وفاته بتحمل مصاريف إعادة جثمانه.
أما تعويض العامل، فالمعروف أن شركة التأمين تلتزم تغطية تكلفة علاج العامل وأسرته في حال المرض والإصابة، باستثناء إصابة العمل فلا تغطيها. هذا بشكل عام، لكن لو طلب ذلك صاحب العمل بإضافة تكلفة علاج إصابة العمل، فالشركة لن تُمانع، بزيادة في القسط التأميني. لكن ماذا عن تعطله عن العمل؟
الحقيقة أن صاحب العمل لن يحتاج إلى ذلك كله، فمؤسسة التأمينات الاجتماعية تتحمل الأمرين: تكلفة علاج العامل في حال تعرضه لإصابة عمل مع تعويضه عن خسائره في الأجور. فإصابة العمل تتحملها المؤسسة ولا يتحملها صاحب العمل، بل وتلتزم المؤسسة بنفقات ترحيله فيما لو كان غير سعودي إذا أُصيب بعجز كلي – وفقاً للائحة تعويضات الأخطار المهنية-، بل ويستحق تعويضاً مالياً يتجاوز 300 ألف ريال سعودي.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال