الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
تستهدف قوانين المنافسة حماية الكيانات المنتجة وغيرها من المستهلكين، عبر تعزيز التنافس في الأسواق وحظر كل سلوك قد يؤثر على شفافية المنافسة وعدالتها؛ وسبيل ذلك الحد من أي ممارسة احتكارية أو مؤثرة على الأسعار أو الخيارات، والغاية هي تحفيز كفاية الانفاق المبتكر والمتنوع بعيدًا عن السلوكيات الاقصائية.
وقبل الحديث عن الممارسات المخلة فيما يتصل بالوضع المهيمن سأبين لمفهومه إذ يعرف بأنه مكنة الكيان أو تحالف من الكيانات من إحداث أثر من شأنه المساس بالأسعار أو تحجيم المعروض من سلعة أو خدمة في سوق معيّن بما يلحق تأثيرًا سلبيًا بالكيانات الأخرى في ذات السوق.
إلّا أن مجرد قيام الوضع المهيمن بذاته لم تحظره قواعد المنافسة وأنظمتها، بل حظرت ممارسات تتصل به تبعًا، فإن لقيام ممارسة مخلة بشفافية وعدالة المنافسة ولكي يوصف التصرّف بأنه مخالف لأصول المنافسة الحرّة، فإنه يجب أن يحتفّ به “إساءة استغلال” لهذا الوضع المهيمن، وتتمثل هذه الممارسة في إقصاء المنافس عبر تفعيل التصرف المسيطر؛ لمحاولة التأثير على سلع معينة أو خدمات، ويتحقق هذا المعنى في الهدف الذي رسمه المشرّع في نظام المنافسة السعودي إذ بيّن أنه يهدف إلى مكافحة الممارسات الاحتكارية المؤثرة على المنافسة المشروعة، وذلك عبر حظر إساءة استغلال الوضع المهيمن للمنشأة/ المنشآت بما يخل أو يحد من المنافسة الحرّة، ولحصر أبرز أشكال التصرفات المخلة حظرت المادة التاسعة من اللائحة التنفيذية لنظام المنافسة السعودي كل ممارسة من شأنها الإخلال بحرية المنافسة أو الحد منها، ولو كان ذلك بشكل احتمالي، وصراحة أو ضمنًا، وتشمل هذه الممارسات كل فعل سلبي من شأنه إساءة استغلال الوضع المهيمن ومن ذلك ما جاء في الفقرة (2) من المادة (9) من اللائحة التنفيذية لنظام المنافسة السعودي إذ نصت على حالة: (تعليق بيع السلع أو التعامل بها…)، وبينت اللائحة أسس لتقدير هذه التصرفات المخلة ببلوغ الحصة نسبة (40%) في السوق المعني، وتقدّر الحصة للمنشأة المهيمنة على حدة أو بمجموع حصص المنشآت المعنية في السوق المعني، مع لزوم توافر القدرة على التأثير متى تحركت المنشأة أو المنشآت بإرادة تأثير واحدة جرّاء ممارستها.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال