الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
انتهى عصر الامبراطوريات مع نهاية الامبراطورية البريطانية التي كانت لا تغيب الشمس عن مستعمراتها ومحمياتها والدول التي تقبع تحت انتدابها .. بعد الحروب العالمية خرجت الدول وهي منهكة اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً وكانت أميركا هي الدولة الوحيدة المتمكنة سياسياً واقتصادياً وعسكرياً وقايضت الذهب بإعادة الإعمار في اوروبا بعد نهاية تلك الحروب ..
خرج نيكسون ذات يوم في القرن الماضي ليصدم العالم بمقولته الشهيرة ( يجب أن نلعب اللعبة كما صنعناها ، ويجب ان يلعبوها كما وضعناها ) وكان إعلان صريح لهيمنة اميركا على العالم من خلال الوريد الاقتصادي الذي يغذي الجسد العالمي ..
كانت اميركا إلى عهد قريب تضرب بيد من حديد بالعقوبات الاقتصادية كل دولة تسبب القلاقل لها .. ولكن الوضع اليوم مختلف فعندما نتابع المشهد من بعيد ، هناك عقوبات اقتصادية على الصين وروسيا ولكنها تنموان اقتصادياً وكذلك هناك صراعات سياسية وتحولت لصدام عسكري مع روسيا في اوكرانيا وكذلك الحال مع الصين وصراعها السياسي من خلال تايوان والتي تستعد الصين لإستعادتها ..
وعندما نشاهد الوضع الاقتصادي الاميركي ما بين مطرقة التضخم وسندان افلاسات الشركات الاميركية وكذلك تجاوز الدين العام الاميركي 31 تريليون دولار كل هذه التحديات تعطي ارهاصات لبداية مرحلة جديدة في العالم وهي بداية فقدان الهيمنة ليحل محلها عالم متعدد الأقطاب ..
لقد توقفت كثيراً عندما صرح سمو وزير الخارجية السعودي وقال ( لا يمكننا السماح لقلة من الدول بوضع الأجندات العالمية دون مشاركة من الجميع ، كلنا لدينا صوت ، ودول بحجم السعودية والهند ذات أهمية كبرى وقوتهم الاقتصادية تتحمل مسؤولية تضخيم أصوات الآخرين ) ..
وكذلك رؤية أخرى في رعاية الصين لإتفاقية عودة العلاقات السعودية الايرانية والتي تعطي رسالة للعالم أجمع أن منطقتنا ستكون بعيداً عن صراعات الهيمنة واضعاف الدول أكثر للهيمنة بقدر أكبر ..
يجب على العالم العربي والاسلامي الاصطفاف خلف السعودية في هذه المرحلة المهمة لرسم ملامح المستقبل والتي ستكون السعودية أحد الاقطاب القادمة شاء من شاء وأبى من أبى ..
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال