الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
شهد عام 2016 هبوط أسعار النفط الى ما دون 30 دولار بعد أن قامت واشنطن برفع حظرها على تصدير النفط بالرغم من تخمة المعروض النفطي في الأسواق .. وهذه “اللعبة المحببة” التي تمارسها اميركا دائماً للضغط على اقتصاديات الدول، كما أنها تتخذ مثل هذه الإجراءات لتحقيق أهدافها ومصالحها الخاصة بالابتزاز السياسي والاقتصادي معاً دون النظر في مصالح الدول الآخرى، وكان ذلك في نهاية عهد اوباما قبل بدأ الحملات الانتخابية التي فاز فيها ترامب ..
لقد مر علينا عام 2016 بأزمة نوعية وقوية جداً تضررت منها جميع أسواقنا، وحتى رواتب الموظفين لم تسلم منها، وبفضل الله ثم بقيادتنا الحكيمة تجاوزنا كل ذلك ومرت تلك العاصفة بسلام ..
وكما علمنا التاريخ أن الأزمات تصنع الثروات فكان عام 2016 هو نواة لانطلاق رؤية ولي العهد 2030 التي تهدف الى اقتصاد لا يعتمد على النفط وكذلك في نهاية 2016 كان بداية لتحالف اوبك بلس والذي يضم أعضاء منظمة أوبك وعدد من الدول المنتجة للنفط خارج أوبك، بهدف موازنة العرض مع الطلب من خلال خفض أو زيادة الإنتاج حتى لا يكون هناك تخمة أو شح في السوق النفطي لتستقر معها الأسعار ..
عندما بدأت أوبك بلس في العمل وحققت نجاح تلو نجاح بقيادة سوق متزن بعيداً عن عبث واشنطن، قامت الأخيرة بالتلويح عن تمرير قانون نوبك لفرض عقوبات على شركات النفط ولتحديد سقف للأسعار فكان رد وزير الطاقة سمو الأمير عبدالعزيز بن سلمان ” سنخفض إنتاج البترول إذا تم فرض سقف للأسعار على صادرات البترول السعودية، ولن نبيع إلى أي دولة تفرض سقف أسعار على إمداداتنا ” ..
مضمون الرسالة للبيت الأبيض هي “الأفعال أبلغ من الأقوال” والسعودية اليوم تمسك بزمام أحد أهم الموارد العالمية، والتي تستطيع من خلالها رفع أو خفض الأسعار بعد أن أستنفذت بعض الدول مخزونها الاحتياطي من النفط ..
السؤال المهم ليس في كيف كانت ردة فعل البيت الأبيض الذي كان يتوعد ؟ وأصبح اليوم لا يوصي بخفض إنتاج النفط وأنه لا يستطيع الاستغناء عن السعودية ..
عجباً منهم يقودون حرباً على النفط ويطلبون من الدول المنتجة أن تساعدهم على ذلك، وهم يرفعون الفائدة مرات عدة ولم يرتد لهم طرف للنظر في أوضاع الدول وشعوبها الذين صهرتهم تلك السياسات النقدية ..
السؤال المهم : متى نرى مقر منظمة أوبك في الرياض ؟
لان الجواب حتماً له تأثير عندما يكون هناك عالم متعدد الأقطاب ..
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال