الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
أصدرت منظمة اليونسكو للتربية والعلم والثقافة تقريرًا عام 2020 بعنوان ” تعميم الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة – التعليم حتى عام 2030، وقد تم اختصار هذا التقرير في ملخص بعنوان “التعليم عن بُعد: مفهومه، أدواته، واستراتيجياته”، وهو دليل لصانعي السياسات التعليمية في التعليم العام والأكاديمي والمهني والتقني.
ووفقًا لتقرير منظمة اليونسكو، فإن التعليم عن بُعد قد مرَّ بعدة مراحل، حيث بدأ قبل حوالي 200 عام، وتحديدًا عام 1729م حينها كان المُعلِّم الكاتب “كالْب فيليبس” يقدم دروساً أسبوعية، وينشرها عبر صحيفة بوسطن جازيت. كما تم استخدام الراديو لهذا الغرض عام 1922م فقد كانت جامعة بنسلفانيا تقدم عددًا من مناهجها الدراسية عبر الراديو ثم التلفزيون، وفي عام 1968م قدمت جامعة ستانفورد مقرراتها الدراسية لطلاب كلية الهندسة عبر قناة تلفزيونية. أما في عام 1982م فقد تم استخدام الكمبيوتر لأول مرة في مجال التعليم، وفي عام 1992م مع ظهور الإنترنت، انتشرت أنظمة التعلم الإلكتروني، وفي عام 2002 أطلق معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا مبادرة المقررات المفتوحة التي احتوت على 2000 منهج تعليمي، واستفاد من هذه المبادرة 65 مليون متعلم من 215 دولة. وفي عام 2008 تم أطلاق المنصة التعليمية “أكاديمية خان” التي يستفيد منها 71 مليون متعلم.
وأشارت منظمة اليونسكو في تقريرها بأن من أبرز المزايا التي يوفرها التعليم عن بعد ما يلي:
-فرص التعلم: فتحَ التعلم عن بعد أبواب الفرص لجميع الراغبين في التعلم.
-المهارات الرقمية: تعزيز المهارات الرقمية المطلوبة في العصر الرقمي.
-المرونة: إتاحة التعلم بما يتلاءم مع ظروف وأحوال المتعلم (التعلم في أي مكان في أي زمان بأي جهاز).
-التفاعل: أثبتت البحوث أن التعليم عن بعد، تأثيره يعادل أو يتفوق على التعليم التقليدي، وخاصة حينما يتم استخدم أدوات تكنولوجيا التعليم بكفاءة.
-الابتكار: التعليم عن بعد يقدم المناهج التعليمية بطرق ابتكارية.
-الاستقلالية: يَعرِض التعليم عن بعد موضوعات المنهج الدراسي وأساليب التقويم بما يتلاءم مع قدرات المتعلمين.
-التكلفة الرخيصة: يتميز التعليم عن بعد بأنه ذو تكاليف أرخص، وجهد أقل من التعليم التقليدي.
إن التحول الرقمي في مجال التعليم صار ضرورة ولم يعد خيارا، سواء للمدارس أو الجامعات أو الشركات، خصوصاً بعد جائحة كورونا التي أغلقت أبواب كل شيء في ذروة حدوثها، ومنها التعليم، ولم يخفف من أخطار توقف العملية التعليمية إلا التوجه نحو التعليم عن بعد، ولتحسين جودة التعليم عن بعد، وضع تقرير اليونسكو 7 توصيات. وهذا سرد مختصر لهذه التوصيات:
-تنفيذ وتطبيق التعليم عن بعد لضمان حصول الجميع على التعليم.
-الانتقال نحو التحول الرقمي في مجال التعليم من خلال رقمنة التعلم والتعليم.
-الاهتمام بتحليل البيانات الضخمة في مجال التعليم لصناعة القرارات الهادفة إلى تحسين عملية التعليم عن بعد.
-تدريب وتأهيل الكوادر البشرية في مجال التعليم من إداريين ومعلمين ومتعلمين على أدوات التكنولوجيا التعليمية.
-الدمج بين الوسائل التعليمية المختلفة كالتلفزيون، والهواتف الذكية، وأجهزة الكمبيوتر.
-تعزيز الموارد الرقمية للتحول الرقمي في مجال التعليم من خلال الاستثمار في تصميم وإطلاق برامج المحاكاة التعليمية، والذكاء الاصطناعي، وتقنيات الواقع الافتراضي والواقع المعزز.
-سَنُّ التشريعات والسياسات المنظِمة للتعليم عن بعد.
وفي الختام؛ تتغير وتتطور التكنولوجيا ليس كل دقيقة، بل كل ثانية في عالم اليوم . فتطبيق التحول الرقمي في المؤسسات التعليمية واستخدامه في التعليم أصبح ضرورة ملحة ولا مناص عنها، بل أصبح من الضرورة أن تضم وتشمل خطة المؤسسات التعليمية في بداية كل سنة دراسية جانب في تطبيق واستثمار التحول الرقمي، وتعريف الطلاب به. وهنا يقترح كاتب الرأي أن يكون هناك أسبوع في كل فصل دراسي يُعرف بأسبوع التحول الرقمي في التعلم والتعليم.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال