الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
من الحملات التسويقية الجميلة التي لامست اهتمام الكثيرين بالبيئة كانت حملة شركة فولفو للتوعية بالتغير المناخي، والتي ركزت على استخدام تقنية الواقع المعزز واللوحات الإعلانية بالمدن، حيث عملت على وضع تصور في كل لوحة لشكل المدينة وكيف سيكون في العام 2050 في حال لم يتخذ كل شخص منا الاجراء اللازم للحد من التلوث. بمجرد تصوير الشاشة فان نفس الصورة يتم تحميلها بجوال الشخص ويطلب منه تحديد الاجراء الذي سيتخذه لمواجهة الاخطار البيئية التي تواجهنا جميعا. ومع ارتفاع أعداد الأشخاص الذين يقومون بتحميل الصورة بهواتفهم المحمولة والتفاعل مع الحملة، وتعبئة الاستفتاء تبدأ ملامح تلك الصورة القاتمة لشكل المدينة في التحسن بشكل تدريجي حتى تعود التفاصيل البيئية لأفضل حال، فيشعر كل شخص وكأنه هو من ساهم في معالجة هذه المشكلة البيئية. هذه الحملة وغيرها ذكرتني بكثير من الجهود المبذولة حاليا في سبيل السعي لترك بصمة وأثر بمجال الاستدامة.
وفي ظل التحول العالمي نحو الاستدامة وتحقيق الحياد الصفري بحلول عام 2050، تعمل الشركات الناشئة على تطوير حلول مبتكرة ومستدامة. وتسعى المملكة العربية السعودية إلى تعزيز دورها كرائدة في هذا المجال. وأحد الأمثلة التي يمكن أن يشار لها والتي تبنت العمل على هذا المسار من خلال إطلاق مختبر تطوير الشركات الناشئة في مجال الاستدامة هي “روتز فينتشرز” المتخصصة في الاستثمار بهذا المجال. ويهدف المختبر إلى بناء شركات ناشئة مبتكرة تعمل على التصدي لتحديات المناخ والاستدامة في المملكة العربية السعودية وعلى مستوى العالم. وتأتي هذا الخطوة لدعم قطاع ريادة الأعمال والابتكار والمساهمة في تحقيق مستهدفات الاستدامة الطموحة في المملكة العربية السعودية.
ويتزامن إطلاق مختبر “روتز فينتشرز” مع ارتفاع أهمية ودور الابتكار والشركات الناشئة حول العالم لمواجهة تحديات عالمية مشتركة وفي المملكة العربية السعودية خاصة في تحقيق أهداف الاستدامة. كما يهدف المختبر لأن يكون له دور رائد في تعزيز هذا النمو وتسخير الحلول المستدامة والمبتكرة لتحقيق هذه المستهدفات. ويعكس إطلاق هذا المشروع رؤية المملكة العربية السعودية 2030، والتي تشجع على الابتكار وريادة الأعمال في مجالات الاستدامة وتعزيز دورها لتحقيق الريادة في هذا المجال على المستوى العالمي. كما تؤكد هذه الشراكات على فعالية العمل الجماعي والتشاركي في تحقيق الرؤى الطموحة.
في السنوات الأخيرة، اتخذت المملكة العربية السعودية خطوات كبيرة في السعي لتعزيز الاستدامة الاقتصادية، من خلال تنفيذ مشاريع بيئية واستثمارات عالية القيمة في مجال الطاقة المتجددة وإدارة الموارد المائية بطرق أكثر فعالية، بالإضافة إلى تشجيع التحول الرقمي للعديد من القطاعات الاقتصادية. وتأتي أهمية الاستدامة في الحفاظ على موارد الطبيعة والحياة البرية والبحرية، والتي تمثل مورداً أساسياً في النمو الاقتصادي للمملكة. ورغم أن الجهود المبذولة لتعزيز الاستدامة في المملكة قد تبدو مكلفة، إلا أنها ستؤثر بشكل كبير في الاقتصاد، وتسهم في توفير فرص العمل للشباب. وبالرغم من التحديات التي يمكن أن تواجه العملية نحو الاستدامة في المملكة العربية السعودية، إلا أن العديد من المؤشرات توضح مدى الالتزام بهذا الجانب على كافة الأصعدة.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال