الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
من خلال مشاركتي في مؤتمر (IDC الشرق الأوسط) الأخير في دبي والذي انطلق تحت شعار “تمكين قادة الاقتصاد الرقمي”، كان من الواضح أن العالم يتجه وبقوة نحو هذا النوع من الاقتصاد. وحسب ما تم إعلانه خلال فعاليات المؤتمر، فإن 95% من المنظمات والشركات حول العالم بدأت فعلا في تنفيذ استراتيجيات “الحلول الرقمية أولا” لدعم تدفق الإيرادات من القنوات الرقمية. بالإضافة إلى التوقع العالي أنه بحلول عام 2027 سيكون 41% من عائدات الأعمال والمشاريع عن طريق الخدمات والمنتجات الرقمية. دراسة أخرى تتوقع زيادة الإنفاق عالميا على التقنيات الرقمية بمعدل ثمانية أضعاف الاقتصاد خلال عام 2023، وكذلك استمرارية نمو الاقتصاد الرقمي بشكل ثابت حتى يطغى على نماذج الأعمال التقليدية خلال السنوات القليلة المقبلة. كما تمت الإشارة إلى الصلابة والقوة التي تقدمها التقنيات الرقمية في وجه التحديات الاقتصادية التي يواجهها العالم، وأقرب مثال هو الدور الكبير الذي لعبته الحلول التقنية لدعم اقتصاديات الدول والشركات خلال فترة جائحة كرونا.
وبناء على ذلك جاءت مجموعة من التوصيات، كان منها التوصية إلى أهمية التمسك أكثر بالتحول الرقمي، والتعامل مع كل العقبات التي قد تواجهها المنظمات في سبيل ذلك. ولابد من الانتقال من مرحلة التأسيس والبناء إلى مرحلة التوسع في هذا التحول. توصية أخرى أشارت إلى ضرورة تفعيل أتمتة Automation الإجراءات المختلفة، فذلك يسهم في خفض تكاليف تشغيل المهمات التقنية، ويغطي نقص الأيدي العاملة، ويزيد من سرعة التنفيذ والابتكار.
على صعيد آخر، كانت قضية الذكاء الاصطناعيAI وقدراته المذهلة موضع اهتمام المتحدثين في المؤتمر، وكان من أبرز النقاط ذات العلاقة بالاقتصاد والتي تمت مناقشتها “هل سيسلب الذكاء الاصطناعي الوظائف من الإنسان؟”وجاءت الإجابة من أحد تنفيذيي شركة تقنية كبرى، أن المستقبل سيكون للذكاء الاصطناعي والإنسان معا، ولا غنى للذكاء الاصطناعي عن توجيه الإنسان بكل تأكيد، والواقع أن الذكاء الاصطناعي سيسهم مستقبلاً في خلق عدد هائل من الوظائف الجديدة للإنسان والتي قد لا نعرف طبيعتها في أيامنا الحالية.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال