الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
اين (المنحة) في عملية إصدار أسهم من خلال رفع رأس المال المدفوع بتحويل الاموال من (الأرباح المبقاة) او (الاحتياطات)؟ فكلهم ضمن بند حقوق المساهمين في قائمة المركز المالي، ولم يمنح احد اي احد اي شئ. وكما يوحي اسم بند حقوق المساهمين، فهي أموالهم، كل ما في الأمر ان البنود تغيرت. ولتبسيط الأمر بشكل كبير جدا ليفهمه غير ذوي التخصص المالي والمحاسبي والاقتصادي، فالأمر أشبه بأخذ النقود من الجيب الأيمن من الثوب الى الجيب الأيسر من الثوب، فلا يوجد اي منح في الأمر لا من قريب ولا من بعيد.
والآن، لماذا تستخدم الشركات المدرجة مصطلح (منح أسهم) حين تصدر اسهم بعد تحويل الاموال من الأرباح المبقاة والاحتياطات الى بند رأس المال المدفوع؟ الجواب في رأيي لأن هيئة السوق المالية تستخدم هذا المصطلح في لوائحها وأنظمتها، وهذا في رأيي خطأ ويجب تصحيحه.
مصطلح (منحة اسهم) يعطي انطباع لدى متداولي سوق الأسهم من غير ذوي التخصص المالي والمحاسبي والاقتصادي، بأن الشركة (وهبت) المساهمين شئ، وهذا غير صحيح، كل ما في الامر انها نقلت الاموال من بند محاسبي الى آخر، فالمال للمساهمين وهو من حقوقهم، سواء كان رأس مال ام احتياط ام أرباح مبقاة، لم يمنح أحد المساهمين اي شئ. مصطلح (منحة اسهم) يفسر سلوك بعض المتداولين للاندفاع لشراء السهم حين الإعلان عن المنح، وفي رأيي هذا المصطلح فيه (تضليل) بدرجة كبيرة.
في تاريخ سوق الأسهم السعودي منذ نشأتها لا يوجد إلا حالة واحدة (لمنحة اسهم) لمساهمي شركة مدرجة، فقط حالة واحدة بمعنى المنحة او الهبة، وهذه الحالة تتمثل في (منح) الأمير الوليد بن طلال مساهمي المملكة القابضة 180 مليون سهم في سيتي بنك من خلال تحويلها من محفظته الشخصية إلى شركة المملكة القابضة ابان ازمة الرهونات العقارية، وهذا معلن عنه في تداول. غير هذه الحالة لا يوجد أي (منحة اسهم) في تاريخ السوق المالية السعودية اطلاقا.
اعتقد ان على هيئة السوق المالية أن تنظر بجدية في هذا الأمر، واود التنويه إلى أن الأسواق الأمريكية والأوربية لا تستخدم مصطلح (منحة اسهم) بأي حال من الأحوال، لأن المصطلح خطأ وغير صحيح. هذا المصطلح محل تندر ذوي التخصص، واعتقد يجب ان تعمل هيئة السوق المالية على تغييره.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال