الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
في السنوات الأخير تزايد الاهتمام في بمواضيع البيئة والاستدامة على مستوى جميع دول العالم، وبناءً عليه ظهرت العديد من التخصصات الجامعية المهتمة والمتعلّقة بالحفاظ على البيئة والمصادر الطبيعية المختلفة وهي ما يُعرف في الغالب بالتخصصات الخضراء.
ومصطلحات مثل: “التخصصات الخضراء” أو “الوظائف الخضراء” باتت في يومنا هذا أكثر شيوعًا من ذي قبل. وهنا يأتي قد يتسأل البعض عن المقصود بالتخصصات الخضراء ؟ وما هي أهمّ تخصصات المستقبل البيئية المتعلقة بالتخصصات الخضراء؟
ومختصر الإجابة هو مقال اليوم، وأعيد القول بأنه مختصر الإجابة وليس كل الإجابة؛ أن التخصصات الخضراء هي تلك الحقول المعرفية في الجامعات والكليات التي تتعلقّ بالعلوم البيئية، وتركّز هذه التخصصات على دراسة المشاكل البيئية سواء العادية منها أو الحرجة ومحاولة إيجاد حلول فعّالة لها، مثل: مشاكل التلوث، الاحتباس الحراري، نضوب الموارد الطبيعية، التصحّر، مشاكل المحيطات، وغيرها العديد من المشاكل البيئية، وكذلك يتوسّع مفهوم التخصصات الخضراء، ليشمل التخصصات التكنولوجية ذات العلاقة بمصادر الطاقة المتجددة، أو التي تهدف لتحقيق استدامة أكبر لكوكب الأرض بالمجمل.
ولكن قد يتسأل البعض عن الأسباب الأخرى والمنافع الملموسة للتخصصات الخضراء كمسار جامعي، ومن هنا نسرد بعض هذه الأسباب والمنافع، وليس كلها:
التنوع الوظيفي:
فلم تعد التخصصات الخضراء مقتصرة على العلوم البيئية وحسب، ففي الواقع توسّع هذا المفهوم ليشمل مختلف المجالات الوظيفية، بدءًا من هندسة العمارة، ووصولاً إلى صناعة الأغذية ومعالجتها. وهذا الأمر سيتيح طيفًا واسعًا من المسارات.
مهارات ومعارف تشد انتباه أصحاب العمل:
فالتخصصات الخضراء، أو التخصصات البيئية تمكن الطلاّب من تطوير فهم أساسي لمختلف ممارسات الاستدامة والقضايا البيئية، بالإضافة إلى المعارف المتخصصة في مجال معيّن.
وهكذا؛ يكتسب خرّيجو هذه التخصصات مهارات مميزة يمكنهم تطبيقها والاستفادة منها في مختلف بيئات العمل، حيث إنهم يفهمون العلاقة بين الأعمال المختلفة والبيئة، وهم على دراية بالنظم البيئية والسياسات البيئية، كما يستطيعون تقييم مشكلات الاستدامة وحلّها، وجميعها مهارات مميزة يزداد الطلب عليها يومًا بعد يوم، ويبحث عنها أرباب العمل بشكل متزايد.
خيارات تعليمية متعددة للوصول إلى الوظيفة:
وهنا تأتي الإشارة إلى إنه لا يوجد مسار تعليمي فردي للمهن الخضراء، إذ يمكن للطلاب والمهنيين الوصول إلى أيّ وظيفة بيئية بطرق مختلفة، إمّا عن طريق شهادة جامعية، تدريب أثناء العمل، تدريب مهني أو تقني، أو حتى من خلال البرامج التي ترعاها المنظمّات المجتمعية سواء الربحية أو غير الربحية.
وظائف مربحة:
فالاقتصاد الأخضر يشهد نموًّا متسارعًا في يومنا هذا، لا سيّما في مجال الطاقة النظيفة والمتجدّدة أو التصميم الهندسي البيئي الأمر الذي أدّى إلى ظهور الكثير من الوظائف المربحة ذات الدخل العالي.
وفي الختام؛ هذه الفترة من أهم فترات المستقبل الوظيفي للكثير من شباب وفتيات المملكة، وهي الفترة المعنية باختيار التخصص الجامعي. فيجب عند اختيار التخصص دراسة المستقبل، وليس دراسة الفترة الحالية فقط.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال