الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
في ديسمبر 2022، استعرض سمو ولي العهد ملف استضافة المملكة لمعرض “إكسبو2030” مع الأمين العام للمكتب الدولي للمعارض، لجهد استمر منذ الربع الرابع للعام 2021، عندما أعلن ولي العهد تقدم الرياض بطلب رسمي لاستضافة المعرض الدولي الأكبر في العالم. فلماذا تحرص السعودية على تنظيم “إكسبو”؟ بل لماذا تتنافس الدول على استضافة “إكسبو”؟
لما يجلبه من منافع ملموسة أثبتتها الدورات المتعاقبة والعقود المتتالية، فالدورة التي ستعقد في العام 2030 ستكون الدورة الستون (60). فما هي الفوائد “الملموسة”؟
لعل أبرز الفوائد الملموسة هي (1) عدد الزوار الذي يصل إلى عشرات الملايين، فمثلاُ في دورة أوساكا وصل إلى 67 مليون زائر والدورة الأخيرة في دبي استقطبت 25 مليون زائر، (2) الأثر الاقتصادي على الناتج المحلي الإجمالي ;جوهري في معظم الدورات، فقد بلغ ترليون دولار في دورة شنغهاي في الصين، و800 مليار دولار في دورة العام 2015 في ميلان، ونحو 100 مليار دولار في دورته الأخيرة في دبي، (3) خلق الوظائف يصل عادة لعدة ملايين فمثلاً في دورتي شنغهاي وميلان قرابة 1.5 مليون وظيفة لكل منهما، وفي دبي نحو 100 ألف وظيفة. ولا يمكن تجاوز تأثير “إكسبو” على استقطاب الاستثمارات من قبل الدولة المنظمة لتوفير البنية التحتية الملائمة لاستقبال العارضين والزائرين، تراوحت في الدورات الأخيرة بين 100 مليار في الصين العام 2010 و70 مليار دولار في اليابان في العام 2005.
وإذا تناولنا المستقبل القريب، فسيعقد “إكسبو” في أوساكا في اليابان في العام 2025، ومن المتوقع أن يستقطب 28 مليون زائر، وبالمقابل فستتجاوز تكلفة تشييده وتشغيله 15 مليار دولار، تتحمل جُلّها الحكومة اليابانية، ولا تتوقف المكاسب عند استقطاب الزائرين، فسيدر المعرض العالمي على أوساكا واقتصاد اليابان مليارات الدولارات في النشاط الاقتصادي، وخلق فرص العمل، وجذب الاستثمار، وتعزيز التجارة الدولية، وإعادة تكوين سِمَة مدينة أوساكا عالمياً. وعلى الرغم من أن أوساكا هي من أهم حواضر اليابان، إلا أنها كافحت للفوز بحقوق تنظيم المعرض العالمي، فاقتصاد أوساكا ضخم يتجاوز بمعيار الناتج المحلي الإجمالي اقتصاد دولة مثل جمهورية التشيك، بقيمة 363 مليار دولار، لكن أوساكا ترى في “إكسبو” رافعة ضرورية للنمو، فهي ترمق المدن ذات الاقتصادات الترليونية مثل طوكيو ولندن ونيويورك.
مدينة الرياض تعمل دون كلل من خلال الهيئة الملكية لمدينة الرياض، التي يرأس مجلس إدارتها ولي العهد، لتنفيذ استراتيجية للمدينة، أقل ما يقال عنها أنها استراتيجية طموحة، ستعيد هيكلة العاصمة الرياض لتصبح من بين أكبر 10 مدن اقتصاداً في العالم، علماً بأن سنغافورة تحتل حالياً المرتبة العاشرة باقتصاد قيمته 633 مليار دولار.
أما العام 2030 فيمثل خط النهاية في سباق المملكة مع الزمن لتحقيق مستهدفات طموحة تتجاوز المئة تحدث تغييراتٍ جذرية، وفوز الرياض في تنظيم فعالية “اكسبو 2030” ستستقطب العالم بأسرهِ ليشهد انجازات رؤية المملكة 2030، وليجلب معه منافع اقتصادية جمة لعاصمتنا المتألقة. المملكة ستستضيف “إكسبو” في العام 2030 لتطلع العالم على التألق الاقتصادي لها ولعاصمتها، ولتحتفل بإنجازها للرؤية الحلم، ولتحتفي ومعها العالم بإحراز العاصمة الرياض لاقتصادٍ تريليوني.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال