الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
يوجد هناك مخاوف من حدوث ارتفاع لأسعار الفائدة في هذا الوقت وهذه المخاوف ناجمة لدى المتابعين، والمحللين الاقتصاديين، والماليين لما يحدث في العالم. المستثمرين بجميع أشكالهم يفكرون دائمًا كيف يتم مواجهة التغيرات الاقتصادية وعدم خسارة أموالهم وما هي الآلية والطرق الآمنة لحمايتها وكيف يستمرون بالربح في حالة ارتفاع أسعار الفائدة. سوف يتم اجتماع لمحافظي البنوك المركزية المقرر أن يبدأ يوم الجمعة الموافق 25 أغسطس 2023 لمناقشة أسعار الفائدة وهل من الممكن إبقاء ارتفاعها لفترة أطول أم لا.
مخاوف ارتفاع التضخم حول العالم ليس هاجس مدراء البنوك المركزية لوحدهم فقط وإنما هو هاجس السياسيين من زعماء ورؤساء دول حيث أنَّ التضخم مرتفع في أغلب دول العالم ومنها أمريكا وكذلك مرتفع في لبنان حيث ارتفع معدل التضخم خلال شهر يوليو نسبة 251.5 في المائة على أساس سنوي وكذلك تصريح الرئيس التركي حول التضخم وأن ارتفاعه في تركيا هو مؤقت وأن هناك خطوات لمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة. أما في السعودية فإن معدلات التضخم في انخفاض حيث كانت خلال شهر يناير 2023 هو 3.4 وانخفض إلى 2.7 خلال شهري مارس وابريل وأيضا انخفض إلى أقل مستوى خلال الشهور الأولى في عام 2023 ففي شهر يوليو 2023 وصل إلى 2.3. إن ارتفاع أسعار المواد الغذائية والغاز والسلع بشكل جنوني وأكثر مما كانت عليه بالمقارنة بالأربعة عقود الماضية وهذا يدفع صانعي القرار في أكثر الدول إلى اتخاذ خطوات سريعة للحفاظ على استقرار الأسعار ومعدلات البطالة وكبح وتخفيض مستوى التضخم إلى أقل مستوى ليكون من صالح المواطن.
السوق المالي هو أداة مهمة ومن ضمن الأدوات التي تؤثر على التقدم الاقتصادي لأي دولة وبطبيعة الحال يتأثر أداء السوق بسبب عناصر مختلفة ومختلطة مع بعضها البعض لكن من ضمن هذه الأسباب هو سعر الفائدة حيث أنه يعتبر عنصر مهم ومؤثر على أداء السوق المالي
التعريف الأكاديمي لسعر الفائدة هو أنه العائد الذي يتوقعه المستثمر سواء فرد أو كيان اكتسبه من عدم التصرف بأمواله التي يودعها بالبنك لفترة زمنية محددة. والسعر المقصود في الفائدة هو الذي تتحدد على أساسه الأرباح وهذا يختلف على حسب ثلاثة عوامل وهي اختلاف المدة الزمنية سواء شهرية أو سنوية وعلى حسب المبلغ المقترض وطول أو قصر المدة الزمنية. الأهم من هذا هل المستثمرين وعملاء البنوك سوف يفكرون بالإقدام على الاقتراض إذا قرر البنك المركزي رفع سعر الفائدة. الأكيد لا، لأن رفع سعر الفائدة يزيد من عبء القروض الجديدة وكذلك القائمة إذا كانت تحت شرط الفوائد المتغيرة. لذا أي تفكير بشأن القروض الجديدة سوف يتأجل إلى حين هبوط سعر الفائدة والمتوقع في المستقبل القريب. بالمقابل رفع أسعار الفائدة سوف يساعد على تطبيق السياسات الاقتصادية لسحب السيولة من الأسواق وسوف يرفع انتقال السيولة إلى البنوك على شكل ودائع للحصول على فوائد مرتفعة من البنوك كأداة استثمار.
أخيرًا، فإنَّ ارتفاع سعر الفائدة سوف يؤثر على الاقتصاد من عدة نواحي ومن أهمها تراجع فوري من المستثمرين والعملاء على الاقتراض وبالمقابل زيادة الطلب على إيداع الأموال للحصول على العائد منها وأيضا تراجع مستوى الاستثمار والإنفاق بكل أنواعه وتأثر الأسواق المالية وأسواق الأسهم. ولا ننسى تأثر القطاعات الإنتاجية بالخصوص وكذلك سوق العمل.
أما بخصوص المواطن، سوف يتأثر سلبيًا من قرارات رفع سعر الفائدة من خلال عدة أمور وأهمها هي أنَّ تكاليف الاقتراض من المؤسسات المالية وأهمها البنوك سوف تزيد وترتفع وأيضا دفع المزيد للحصول على القروض بأنواعها مثل الاستثمار والسيارات والعقار. والأمر الإيجابي للمواطن من قرار الرفع إذا حصل هو إيداع الأموال لدى المؤسسات المالية كأداة استثمار للحصول على عوائد مرتفعة.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال