الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
في عالمنا الرقمي الحديث ونظراً لاستمرار تطور التكنولوجيا والفرص، أصبحت البيانات جزءاً أساسياً من حياتنا اليومية. نتصفح الإنترنت، نتواصل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ونقوم بعمليات شراء عبر الإنترنت. لكن مع هذا التقدم التكنولوجي، يأتي تحدي الحفاظ على خصوصية بياناتنا. ومن هذا المنطلق ركزت المملكة العربية السعودية على سن تشريعات وقوانين لحماية البيانات وضمان سلامتها من خلال أمن المعلومات والأمن السيبراني وذلك لحماية الأصول والبيانات من أي هجمات، ولا يخفى علينا أن هناك عمليات أكثر تتم من أجل حماية بيانات المستخدمين ومنها عمليات التدقيق التي تساعد على التحقق من الإمتثال للمعايير والسياسات الأمنية المعتمدة وتقييم فعالية الإجراءات الأمنية المتبعة. وفي هذا المقال سوف نتطرق لعمليات التدقيق في حماية البيانات والتي تلعب دوراً أساسياً في حفظ خصوصية معلوماتنا الشخصية وضمان أمانها.
ما هي عمليات تدقيق حماية البيانات؟
تدقيق حماية البيانات هو عبارة عن عملية تقييم دقيقة لكيفية تعامل الشركات مع بياناتنا الشخصية. وهي تعمل كفحص رسمي مستقل للبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات في المؤسسات والشركات لتحديد ما إذا كانت الإجراءات والضوابط المتضمنة في جمع ومعالجة وتخزين المعلومات والبيانات متوافقة مع المبادئ التوجيهية وذلك لضمان سلامة المعلومات، بالإضافة الى العمل بفعالية وكفاءة لتحقيق أهداف الشركة أو المنظمة. وحرصاً على ضمان خدمات معلومات صحيحة وموثقة وآمنة، فإنه عمليات التدقيق تحدد أيضاً مدى كفاية الضوابط الداخلية داخل بيئة تكنولوجيا المعلومات.
هذه العملية تهدف إلى التحقق من أن الشركات تحمي بياناتنا وتعامل معها بشكل آمن ومسؤول. بالإضافة إلى توفير معلومات موثوقة للمستخدمين وإدارتها بشكل صحيح لتحقيق أهداف الشركة أو المنظمة. وهكذا يتبين أن عمليات التدقيق تضمن أن جميع أنظمة تكنولوجيا المعلومات محمية بشكل كافٍ. وإنطلاق مما سلف، فإن مدققو تكنولوجيا المعلومات لا يفحصون ضوابط الأمن المادي فحسب، بل يتم فحص أيضاً ضوابط الاعمال والضوابط المالية الشاملة التي تتضمن أنظمة تكنولوجيا المعلومات. وتحدد عمليات التدقيق ما إذا كانت الضوابط المعتمدة تحمي أصول الشركة أو المنظمة وتضمن أيضاً سلامة البيانات وتتوافق مع الأهداف العامة لها. على سبيل المثال، الآيزو 27001 وهو إطار شامل يٌستخدم لحماية جميع أنواع المعلومات ويهدف إلى ضمان سرية وسلامة معلومات المنظمة والتطبيقات التي تتعامل معها.
لماذا تهمنا عمليات التدقيق؟
الحفاظ على خصوصية بياناتنا وخصوصية معلوماتنا الشخصية ولا تتسبب في تسريبها.
اكتشاف الثغرات في أنظمة الأمان، مما يساعد على التقليل من فرص اختراقات القراصنة إلكترونياً.
تعزيز عمليات التدقيق، وتشجيع الشركات على اتباع معايير صارمة لحماية البيانات.
عندما نعلم أن الشركات تتعامل بشكل جدي مع خصوصية البيانات، نشعر بالثقة أثناء التعامل معها.
كيف تعمل عمليات التدقيق؟
تشمل عمليات التدقيق تقييم سياسات الخصوصية وإجراءات الأمان للشركات والمنظمات. يتم تحليل كيفية جمع وتخزين البيانات ومنح الوصول إليها والتعامل معها بشكل دوري. وبناءً عليه، إذا اتضح أن هناك أي ثغرات، يمكن للشركة أو المنظمة أن تنفيذ عمليات التدقيق لتعزيز حماية بياناتنا. وتتم عبر خطوات أساسية كالتالي:
عن طريق تقييم المخاطر وهذه الخطوة تساعد في تطوير عملية التخطيط لعمليات التدقيق الفردية. على سبيل المثال تحديد الأصول ونقاط الضعف الموجودة ومصادر التهديد، وتحديد مستوى الاحتمالية (عالي جدا، عالي، متوسط، منخفض) والتوصية بالضوابط اللازمة للتخفيف من المخاطر على حسب اولويتها.
تخطيط التدقيق وهي أساسية لوصف ما يجب إنجازه، متضمنا ميزانيات الوقت والتكاليف وتحديد الأولويات وفقا للأهداف والسياسات التنظيمية.
المراجعة الأولية على المستوى العام عن طريق فهم السياسات والإجراءات، ونظرة عامة على الأنظمة وهم الياتها، بمعنى الحصول على معلومات موجزة ومراجعتها وتقييمها.
اعداد برنامج تدقيق للمجالات التي يتم تدقيقها، ويعتبر خطة رسمية لمراجعة واختبار كل مجال تدقيق هام تم الكشف عنه اثناء جمع الحقائق.
اختبار الضوابط وقد تشمل فحص الأدلة وعمليات التفتيش والملاحظات الشخصية.
إجراء اختبار موضوعي لتحديد دقة واكتمال المعلومات التي يتم إنشاؤها بواسطة عملية أو تطبيق.
ومما لا شك فيه، فأن التدقيق في حماية البيانات أمراً ضروريًا للحفاظ على سلامة البيانات والامتثال للتشريعات، فضلاً عن بناءالثقة والسمعة في السوق. وأيضاً يساعد التدقيق في اكتشاف الثغرات وتحسين أنظمة الأمان وتعزيز الخصوصية، مما يقلل من المخاطر ويحمي البيانات الحساسة من التهديدات الداخلية والخارجية. ودعمنا لمثل هذه الممارسات يعزز من مستوى الأمان الرقمي ويسهم في بناء ثقتنا في عالم التكنولوجيا الحديث.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال