الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
فتحت دولاب المطبخ فوجدت أصنافا ومواد غذائية ومشتريات من بقايا شهر رمضان الماضي، والتي لا زالت على حالها لم تستعمل، وفائضة عن حاجتنا، غير أنه انتهت صلاحيتها. أجزم أن الملايين من أمثالي لديهم نفس المنتجات التي ترتبط بشهر رمضان، لأنه تحول إلى علامة تجارية، ويتهافت الناس على الشراء فيه ظنا منهم أن الصيام لا يكتمل إلا بوجود تلك الأصناف على موائدنا. وذلك يرجع إلى مفهوم الوعي الشرائي CONSUMER AWARENESS، والذي يعني في أبسط تعريف له: “مدى معرفة المستهلك بحقوقه وواجباته والعوامل المؤثرة على قراراته الشرائية.” ويساعد الوعي الشرائي المستهلك على اختيار المنتجات والخدمات التي تناسب احتياجاته وتوقعاته حسب ميزانيته. ويحمي الوعي المستهلك من التلاعب والاستغلال والإعلانات الخادعة. ويساهم في تحسين جودة السوق وزيادة المنافسة بين الموردين.
-أطلقت جمعية حماية المستهلك بمناسبة اليوم الوطني السعودي الـ 91، مبادرة بعنوان “اختبر معرفتك” لقياس الوعي الشرائي لدى المستهلكين في بعض المراكز التجارية. شارك في المبادرة أكثر من 1700 شخص، وكان متوسط إلمامهم بحقوقهم وواجباتهم 60 من أصل 100 درجة. هذه النتيجة تدل على ضعف مستوى الوعي الشرائي لدى جزء كبير من المستهلكين، وتبرز أهمية تعزيز هذا الوعي من خلال التثقيف والتوعية.
-حسب الإحصاءات الرسمية تجاوزت قروض الأفراد المقدمة من البنوك التجارية في السعودية بنهاية عام 2022 التريليون ريال للمرة الأولى في تاريخها لتبلغ 1.02 تريليون ريال مرتفعة بنحو 15% مقارنة بعام 2021، حيث بلغت قروض الأفراد الاستهلاكية حوالي 451.6 مليار ريال بنهاية 2022، لتشكل بذلك نحو 44% من إجمالي قروض الأفراد.
2023/03/05 أرقام
ذلك الرقم يعادل ميزانيات بعض الدول في الشرق الأوسط وأفريقيا والشرق الأقصى.
والكل يعلم (مع أن التعميم خاطىء) ،لكن في هذه الحالة صائب، إن تلك القروض لشراء سيارة جديدة فارهة، او لتجديد أثاث المنزل الذي تم تغييره قبل عامين، أو للسفر في الإجازات تقليدا لمن يسافرون، أو لشراء جهاز هاتف ذكي من ماركة معينة (البعض لديه أكثر من جوال) (شكليات ومظاهر).
وإذا كان المستهلك يرغب في تحسين مستوى وعيه الشرائي، يمكنه قراءة بعض المقالات التي تتحدث عن هذا الموضوع، مثل (السلوك الشرائي للمستهلك السعودي والعوامل المؤثرة عليه)، أو اختبار نفسه بأسئلة متنوعة عن حقوقه وواجباته كمستهلك. كما يمكنه التواصل مع جمعية حماية المستهلك في حال واجهته أي مشكلة أو شكوى تتعلق بالشراء.
أنواع العملاء
يتم تقسيم العملاء لعدة أنواع وذلك لمعرفة الأسباب النفسية الداخلية لهم والمحركة لإتمام عملية الشراء.
العميل العقلاني
هو العميل الذي يقرر شراء سلعة أو خدمة بناءً على قيامه مسبقًا بالتعرف على احتياجاته الفعلية.
ويقوم بالمقارنة بين العروض والخصومات في أكثر من مكان حتى يختار الموقع المثالي للشراء والمنتج الذي يقنعه.
ويفضل البحث عن كل المعلومات المتعلقة بالمنتج ومميزاته، ويرى أن الشركة التي توفر كافة البيانات عن منتجها هي الأفضل.
العميل الاقتصادي
هو الشخص الذي يبحث عن المنتج الأقل في السعر بصورة أكبر من بحثه عن السلعة ذات الجودة الأعلى.
ويجد هذا العميل راحته دائمًا عندما يجد المنتج بأقل سعر ممكن، بغض النظر عن الجودة، ولذلك يبحث دومًا عن العروض والخصومات.
العميل العاطفي
يعد من أفضل أنواع العملاء في التعامل معه، لأنه يشتري المنتج بناء على عاطفته أو ارتباطه بالعلامة التجارية.
وتستطيع جذب انتباه هذا النوع من العملاء من خلال اختيار أفضل طريقة لتغليف المنتج وطريقة عرضه على الأرفف في المتاجر.
العميل الباحث عن الرفاهية
هو الشخص الذي يهتم بالبحث عن كل ما هو مريح ويوفر له الوقت والجهد مهما كان سعره وتكلفته
وهناك عميل آخر: مدمن التسوق shopaholic: وهم الذين لديهم إدمان شراء كميات كبيرة من السلع، حتى لو لم تكن هناك حاجة إليها. وقد يؤدي هذا الإدمان إلى مشاكل مالية وعاطفية.
هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى إدمان التسوق، منها:
-الرغبة في الشعور بالرضا عن النفس.
-محاولة الهروب من المشاعر السلبية.
-محاولة الشعور بالانتماء.
-محاولة ملء الفراغ العاطفي.
وفي الغالب يستخدمون البطاقات الائتمانية، وقد بلغت قروض بطاقات الائتمان نحو 23.1 مليار ريال بنهاية 2022، ما يمثل نحو 2 % فقط من إجمالي قروض الأفراد.
وللوعي الشرائي تأثير على حياة المستهلك على العديد من جوانب حياته، بما في ذلك:
وهناك العديد من العوامل التي يمكن أن تؤثر على الوعي الشرائي، بما في ذلك:
والسؤال الذي يفتح المجال لدراسات ربما تساعد في تنمية والرفع من مستوى الوعي الشرائي:
لماذا ذوو الدخل المرتفع أكثر وعيا من الأقل دخلا؟
أظن أن ذوي الدخل الأقل يخلطون بين حاجة الشراء و(شهوة) الشراء.
هناك العديد من الطرق التي يمكن من خلالها تحسين الوعي الشرائي، بما في ذلك:
فيما يلي بعض النصائح لتحسين الوعي الشرائي:
مقارنة الأسعار: عدم شراء المنتج أو الخدمة الأولى التي تراها. قارن الأسعار من عدة بائعين قبل اتخاذ قرار الشراء.
قراءة المراجعات: يمكن أن تساعدك مراجعات المنتجات في فهم جودة المنتج أو الخدمة قبل شرائها.
طلب المساعدة: إذا كنت غير متأكد من كيفية اتخاذ قرار الشراء، اطلب المساعدة من صديق أو أحد أفراد العائلة أو خبير.
ضيق الوقت: قد يكون لدى ذوي الدخل المحدود وقت أقل للبحث عن أفضل الصفقات. حيث يحتاجون إلى شراء المنتجات والخدمات بسرعة لتلبية احتياجاتهم الأساسية.
الضغط النفسي: قد يكون لدى ذوي الدخل المحدود ضغط نفسي أكبر من الأغنياء. حيث قد يكونون قلقين بشأن توفير المال أو دفع الفواتير.
الافتقار إلى الثقة بالنفس: قد لا يثق ذوو الدخل المحدود بقدراتهم على اتخاذ قرارات شراء مستنيرة. حيث قد يشعرون بالارتباك أو عدم اليقين بشأن الخيارات المتاحة لهم.
ومع ذلك، من المهم ملاحظة أن ليس كل ذوي الدخل المحدود يفتقرون إلى وعي المستهلك. هناك العديد من الأشخاص ذوي الدخل المحدود الذين يتمتعون بوعي كبير بالمستهلكين ويأخذون الوقت الكافي لبحث الخيارات المتاحة لهم.
وزودني الصديق الانيق الدكتور احمد الحازمي بإنفوغرافيك يوضح الفرق بين عقلية الغني والفقير (وشتان بينهما)، وسؤالان هامان. الفقير (حسب كلام الدكتور أحمد) يخاف من التغيير ويضيع الوقت ويتذمر ويعتقد أن الأغنياء سيئين ولا يتعلم من أخطائه ويخشى ضياع الفرص ويخاف من الاستثمار، بينما الغني على النقيض من ذلك يتخذ اجراءات حاسمة ويتوقف عن العادات السيئة ولا يشكو ويساعد الآخرين لتحقيق النجاح ويتعلم من اخطائه ويتعلم باستمرار ويخطط للمستقبل.
وأما السؤالان اللذان يتوجب على أغلبية المستهلكين سؤالهما عند الذهاب للتسوق:
-هل أحتاج إليه؟ (السلعة/المنتج)
-هل لدي ما يكفيني؟ (القدرة المالية)
لو نقش أغلب المستهلكين هذان السؤالان في ذاكرتهم، ورددوهما عند الذهاب للتسوق لأحجموا عن الشراء العشوائي، وارتفع الوعي الشرائي/الاستهلاكي.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال