الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
استضافت المملكة خلال هذا الأسبوع وتزامنًا مع يوم السياحة العالمي أكبر تجمع عالمي لقادة السياحة؛ مستندةً في ذلك على سجلٍ حافل من الإنجازات والبرامج المبتكرة التي عززت مكانتها على خارطة السياحة بشقيها الإقليمي والعالمي، ورسخت مكانتها كإحدى أبرز الوجهات الريادية المستقطبة للسياح من جميع أنحاء العالم لما تزخر به من مقومات جذب مختلفة في مقدمتها البنية التحتية المتقدمة ووجود بنية رقمية داعمة، والتسهيلات المستحدثة بشأن التأشيرات، والترويج للخيارات والوجهات السياحية المتنوعة، والمكنونات الأثرية الموغلة في عمق التاريخ الإنساني، والتراث السعودي المتفرد والغني، والمناخات المتنوعة، ومجتمعها المتقبل للآخر بثقافاته وتكويناته المختلفة.
وبرأيي أن التجربة السعودية في قطاع السياحة والتي تقودها وزارة السياحة بالشراكة مع القطاع الخاص؛ استطاعت أن تجعلها نموذجًا يحتذى في التنوع والتطور المستمر بلا انقطاع، مستندة في ذلك بدعم وتوجيهات القيادة الرشيدة ورؤية المملكة الطموحة 2020 والتي تعد بوصلة نحو المستقبل المزدهر والتميز والريادة، الأمر الذي أسهم في إحداث نمو لافت في أعداد السياح القادمين إلى المملكة خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري إذ بلغت نسبته 58 %، رافق ذلك أيضًا تسجيل منطقة الشرق الأوسط معدلات نمو للزيارات بلغ نسبة 20% عن مستويات ما قبل الجائحة، ولعل التقدم الذي حققته المملكة مؤخرًا في مؤشر إيرادات السياحة الدولية بوصولها المركز 11 عالميًا خير برهان على صوابية توجهها الذي تبنته والذي كان له اسهامه المباشر والفاعل في تعزيز الازدهار المتنامي للقطاع، وجعله أحد الركائز الأساسية الداعمة لنمو الناتج المحلي الإجمالي، بما ينسجم مع مستهدفات الرؤية الطموحة 2030.
وهذا غيض من فيض هذه الرؤية الملهمة السابق والحالي والمستمر، ويضاف إلى هذا «الغيض» إطلاق سمو ولي العهد – حفظه الله- للمخطط العام لمشروع تطوير منطقة السودة، والذي يستهدف بحلول اكتماله في العام 2027 توفير وجهة جبلية سياحية عالمية فاخرة جديدة فوق أعلى قمة سعودية على ارتفاع يصل إلى 3015 متراً فوق سطح البحر، ويوفر خدمات الضيافة الفاخرة لمليوني زائر على مدار العام.
ومع توالي فصول إنجازات هذا القطاع الحيوي والهام، ودخوله سفر التميز والسبق والإنجاز، لا تكفي زاوية أو مقال أو تقرير لاستعراض جملة ما يحدث، فالتميز بات سمة تتبع اسم السعودية في المجالات كافة الاجتماعية والاقتصادية والتقنية والثقافية والسياحية، ومن السرور أن نرى تهافت وإقبال السياح إلى المملكة باحثين عن المعرفة راغبين في الاستمتاع بتضاريسها ومناخاتها المختلفة، ومعالمها التاريخية والدينية، ليكتشفوا هذه الأماكن، ويسبروا غورها، ناهلين من معينها التراثي والحضاري الذي لا ينضب، خاصةً ونحن مقبلين على فصل الشتاء إذ بدأت تباشيره بالإهلال، لتستمر حالة الانتعاش التي يشهدها قطاع السياحة وسيسهم التجمع الأكبر من نوعه والذي تستضيفه الرياض في تأكيد سعي المملكة الدائم إلى التميز والابتكار والمبادرات الإيجابية، ودعم خططها الاستثمارية الواسعة والمتنوعة التي تبذلها لتطوير قطاع السياحة من أجل رفع مساهمته في دعم الناتج المحلي لتصل إلى 10% بحلول العام 2030، واستقطاب أكثر استقطاب 100 مليون زائر بحلول عام 2030.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال