الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
خلال الأيام السابقة توجهت الأنظار في المجتمع الاقتصادي الى انعقاد قمة بريكس الأخيرة في شهر أغسطس من العام الحالي.
كانت هناك عدة نقاط مطروحة للنقاش خلال الاجتماع من ضمن النقاط الرئيسية للمناقشة هي دراسة إنشاء عملة موحدة لمجموعة البريكس مع الخوض في تفاصيل كيفية و آلية انشائها وتطويرها. بالإضافة إلى نقطة مفصلية مهمة وهي توسيع العضوية لمجموعة دول البريكس وقبول دخول عدد اكبر من الدول.
جدير بالذكر ان هناك ما يفوق الـ 40 دولة كانت قد أبدت رغبتها في الإنضمام إلى المجموعة.
لاشك ان هذا الوضع كان محل قلق للولايات المتحدة حيث سيقل الطلب على الدولار، لذلك ابدت الولايات انها في طور انشاء خطة لمواجهة مجموعة البريكس.
بالمقابل يبدو ان المنافسة بين دول البريكس قد يكون عائق يجب اخذه بعين الإعتبار لضمان إستمرار نجاح هذه المجموعة. لكل دولة من دول البريكس أهدافها الخاصة، لذلك نجد الهند قلقة من هيمنة الصين اقتصادياً من خلال المجموعة بينما تقلق البرازيل من فقدان جزء من سيطرتها ونفوذها الحالية وفي الجهة الأخرى تسعى روسيا إلي التحرر من عزلتها السياسية بإدخال عدد اكبر من الأعضاء للمجموعة.
هذه الخلافات الداخلية قد تكون البوابة الأولى للولايات المتحدة للحد من تطوير المجموعة وفرض وجودها الاقتصادي بشكل اكبر واقوى.
بالرغم من ذلك كانت نتيجة اجتماع القمة نتيجة فارقة في تاريخ الاقتصاد، فقد أعلنت المجموعة ضم ست دول لعضويتها موزعة ما بين قارة آسيا، افريقيا، أمريكا اللاتينية. على رأس هذه الدول المملكة العربية السعودية، الامارات العربية المتحدة، إيران، مصر، اثيوبيا و الارجنتين. ستكون هذه الدول أعضاء كاملي العضوية اعتباراً من يناير 2024 و سيكون إسم هذه المجموعة المكونة من 11 دولة “بريكس بلس”.
أوضحت الدراسات ان إقتصاد هذه الدول مجتمعة سيشكل ما يفوق الـ 40% من إقتصاد العالم والناتج المحلي بحلول 2040.
لا شك ان الظرف الحالي تاريخياً و سياسياً هو اكبر عامل مساعد شجّع و عززّ من موقف مجموعة البريكس مما جعل الولايات المتحدة في وضع محرج لم يسبق حدوثه من شأن ذلك ان يجعل انظار العالم في ترقب للخطوة القادمة من الولايات المتحدة الامريكية.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال