الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
وجاء مجلس الاستثمار، وصدرت الترتيبات التنظيمية له، وفي رأيي التنظيم مهم في رسم مستقبل الاستثمار في مملكتنا، بما بتوافق ويتماشى مع رؤية 2030 التي ستجعل من القطاع الخاص مساهما رئيسيا في التنمية الاقتصادية في قادم الاعوام. وليس الغرض من المقال تسليط الضوء على الفروقات بين مجلس الاستثمار والغرف التجارية.
الفرق في رأيي بينهما شاسع، واضيف ان مجلس الاستثمار جاء لمعالجة وضع استثماري فشلت الغرف التجارية في تطويره، بل وكمتابع، لا ارى ان الغرف التجارية واكبت التطور الكبير الذي شهده القطاع الاستثماري في مملكتنا منذ اطلاق الرؤية، وجل ما يصدر منها اما تأكيد على ان كل شئ على ما يرام، او حضور مؤتمري مفاده ان كافة قرارات وزارة التجارة افضل ما يرام، فلم يطلع مشتركي الغرف على اي مقترح (معلن) لتعديل نظام ولم يطلعوا على اي استبيان (الكتروني) لغرض استطلاع اراء التجار حيال أمر يمسح مصالحهم، او ندوة لمناقشة سلبيات (واقع) أثر او سيؤثر في البيئة التجارية والاستثمارية.
في رأيي الغرف التجارية جهاز شكلي لا ارى فائدة منه سوى توزيع المناصب ضمن نطاق الغرف، وان كان هناك شئ يثبت عكس اي مما ذكرت فلا مانع من اعلانه للمشتركين للاطلاع. واحيل الجميع للمواقع الالكترونية للغرف التجارية لغرض الاطلاع على جودة الموقع، واقول ان الغرف التجارية وكل ما يصدر منها بجودة مواقعهم الالكترونية، لا اكثر ولا اقل.
وعودة لمجلس الاستثمار، فالملاحظ الدرجة العالية في التمثيل في المجلس، فلا يقل الممثل عن الدرجة الممتازة من الجهات الحكومية المشاركة في عضوية المجلس، وهذا مهم جدا لغرض الجرأة والاستقلالية في ابداء الرأي، ومهم جدا لضمان سلامة الخبرات المتراكمة، ومهم ايضا في ايصال صوت المجلس للجهات العليا للاطلاع. مما اثار ولفت نظري ايضا ان اعضاء المجلس لا يجوز لهم الامتناع عن التصويت، فإما ان يصوتوا مع او ضد، وفي حالة الاعتراض يلزم العضو بثبيت مسببات اعتراضه في محضر الاجتماع. ايضا، لفت نظري ان قرارات التمرير جائزة بشرط (الاجماع) فقط.
نطمح ان يكون مجلس الاستثمار قناة تعزيز مهم بين القطاعين العام والخاص، ونتمنى له النجاح في دراسة مقترحات القطاع الخاص، والجميع يتمنى (الدقة) في حصر وتحديد المعوقات والتحديات التي تواجه القطاع الخاص في الاستثمار داخل المملكة.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال