الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
الأسبوع الماضي أعلنت هيئة السوق المالية صدور قرار لجنة الاستئناف في منازعات الاوراق المالية بإدانة وبتغريم كل من شركة سويس العالمية للتسويق والشركة السويسرية العالمية للوساطة، والغرامة اتت ب 4.2 مليون مناصفة بينهما. حيثيات القضية موجودة في الموقع الإلكتروني للهيئة، وحيثياتها على العموم ليس موضوع المقال، فموضوع المقال التساؤل هل حققت الادانة والغرامة أهدافها؟ أم هل نجح من ارتكب المخالفة في الفرار من العقوبة؟
وبالرجوع لموقع وزارة التجارة نجد ان شركة سويس العالمية للتسويق سعودية و (ذات مسؤولية محدودة)، اما الشركة السويسرية العالمية للوساطة فلا وجود لها في موقع وزارة التجارة وعليه سأفترض أنها غير سعودية.
كما قلت سابقا ليس للشركات روح ولا جسد ولا لسان ولا يد ولا عقل، وارجو ان لا تعتقد هيئة السوق المالية خلاف ذلك، المخالفات التي رفعت هيئة السوق المالية دعواها ضدهم اعلاه مخالفات في رأيي جسيمة وتصيب البيئة الاستثمارية في الصميم، فلماذا لم ترفع الهيئة دعواها ضد ملاك هاتين الشركتين وصناع القرار فيها؟ واتساءل من ملاكها؟ واتساءل ايضا هل تحولت شركات (ذات المسؤولية المحدودة) لغطاء يحمي المخالفين والمحتالين من فضح اسماءهم؟ واتساءل ايضا هل تعلم هيئة السوق المالية ولجنة الفصل في المنازعات المصرفية ان رأس مال شركة سويس العالمية للتسويق 30 ألف ريال فقط وان بإمكان ملاكها اعلان افلاس الشركة والخروج كالشعرة من العجين من الدفع؟ وفي حال تم ذلك اتساءل هل سيلاحق ملاكها ام هل سيختبئون خلف كلمة (ذات مسؤولية محدودة)؟ واتساءل في حال اعلان افلاس الشركة وملاحقة ملاكها هل ستعلن اسمائهم اسوة بغيرهم ممن اعلنت اسمائهم؟
في رأيي لا ينبغي بأي حال من الاحوال ان تتحول شركات المسؤولية المحدودة لكيانات يفر ملاكها وصناع القرار فيها من افتضاح امرهم حين يرتكبون المخالفات وعمليات الاحتيال التي ترتكب، فهنا المخالفة ليست تعامل استثماري نتج عنه مخالفات او اخطاء ولكن المخالفة هنا (احتيالية) لانها جمع اموال بدون ترخيص من المشرّع وعندما يتعلق الأمر بسوق المال وما فيه من حقوق للعامة فأي تضليل لهم وأي احتيال عليهم وأي مخالفة لنظامه ينبغي ان تستهدف الهيئة والنيابة ولجنة الفصل في المنازعات المصرفية المتسببين فيه (واقصد بذلك البني آدميين الذين يملكون ويديرون الشركات)، حفاظا على حقوق العامة وردعا للمخالفين والمحتالين اي كانوا (من داخل المملكة وخارجها).
الرفع للنيابة ضد الكيانات في رأيي امر غريب، وينبغي النظر به، وينبغي ان يتحمل صناع القرار في الكيانات مسؤولية الاخلال بسوق المال اي كان الاخلال، ومن حق الوسط الاستثماري السعودي والاجنبي معرفة اسماء القائمين وملاك الشركات المخالفة، ليحذرو منهم من ناحية، وليفتضح امرهم من ناحية اخرى. راجيا من المولى ان يعجل بوصول سوقنا لاكبر ثلاثة اسواق في العالم.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال