الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
يقول هنري كاسنجر “وزير خارجية أمريكا”، “تتمثل إحدى المهام الرئيسية للقائد، وربما المهمة الأساسية له في نقل المجتمع من حيث هو، إلى حيث لم يكن ابدا”.
وهذا ما وعد به ملكنا القائد، الملك سلمان، و ولي عهده الملهم الأمير محمد بن سلمان. خلال شهر نوفمبر، وعد ولي العهد، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، بإن السعودية تسعى إلى استضافة معرض إكسبو 2030 في الرياض و تقديم نسخة استثنائية غير مسبوقة في تاريخ هذا المعرض، والتي تساهم في تحقيق مستقبل أفضل للإنسانية.
ولان الجهود المبذولة للفوز بهذه الاستضافة ضخمة، فكان أمل الفوز كبير جدا. لذلك، عايش أمس السعوديون في كل مكان، ساعات من الترقب والانتظار للحظة اعلان نتيجة التصويت خلال انعقاد الجمعية العمومية للمكتب الدولي للمعارض. وكانت الفرحة عارمة، شملت الصغير قبل الكبير لتحقيق هذا النجاح العظيم. ومن هنا، انتهت حملة فرز الأصوات والتي استمرت أكثر من عامين، قامت بها المملكة العربية السعودية وإيطاليا وكوريا الجنوبية للتنافس على هذه الاستضافة.
من ضمن الجهود المبذولة في ملف اكسبو، تخصيص موقع لإقامة هذا الحدث بمساحة تزيد عن ستة ملايين متر مربع بالقرب من مطار الملك سلمان الدولي، والذي هو قيد التطوير حالياً، مما يسهل على المسافرين جواً الوصول إلى الموقع باستخدام شبكة قطارات الرياض. هذا بالإضافة إلى شبكة الطرق الحديثة التي سيتم تطويرها، و تأسيس بنية تحتية ضخمة لخدمة زوار المعرض القادمين من كل أنحاء العالم.
كما صرح، وزير الاستثمار خالد الفالح، إن الميزانية المخصصة لاستضافة الرياض لمعرض إكسبو 2030 تبلغ 7.8 مليار دولار، أي 29.3 مليار ريال. كما قال الأمير فيصل بن فرحان، إن رؤية معرض الرياض إكسبو 2030 تتمثل في التعاون مع جميع الدول لبناء “معرض بناه العالم من أجل العالم”، والوفاء بوعود الفرص والشمولية وسهولة الوصول والاستدامة.
بشكل موجز، تهدف المملكة في استضافتها لهذا المعرض الى تبني الابتكار التكنولوجي، وتعزيز التبادل الثقافي، وإعطاء الأولوية للاستدامة، والاستثمار في البنية التحتية، وخلق إرث دائم من خلال إعادة توظيف موقع إكسبو بعد الحدث، وتحويله إلى مركز نابض بالحياة للابتكار والثقافة والنمو الاقتصادي. ومن خلال تصور إرث يعزز ريادة الأعمال والبحث والتطوير، يمكن للمملكة ضمان أن يكون للمعرض تأثير إيجابي دائم على اقتصادها ومجتمعها.
كما تهدف عملية تعزيز الشراكات بين القطاع العام والخاص والاستثمار الأجنبي، من خلال بناء الشراكات القوية بين القطاعين العام والخاص وجذب الاستثمار الأجنبي. من خلال استضافة هذا الحدث العالمي والذي سيمتد انعقاده إلى ما يقارب ٦ أشهر، يمكن للمملكة العربية السعودية تعزيز التعاون مع الشركات المحلية والدولية، للاستفادة من خبراتها وابتكاراتها ومواردها المالية، مما يضمن إقامة حدث ناجح ومستدام.
وهذا أيضًا يخلق علاقات طويلة الأمد لإنشاء شراكات قيمه لتحقيق النمو طويل المدى في المملكة العربية السعودية. وهذا يعني أيضا، فرص استثمارية متنوعة في جميع المجالات، ومن ضمنها المجالات الاستثمارية المختلفة سواء مجال التقنية، والابتكار و القانون و الأنشطة التجارية الاخرى.
حشد كل هذه الهمم والطاقات و الامكانيات للفوز بهذه الاستضافة، ليس هدفه فقط الظهور وتحقيق المكانة الدولية، وانما هو أكثر ذلك. فوز المملكة بمثل هذا الحدث يمثل خطة القيادة في التغيير. حيث أن التغيير والتحول الوطني دائمًا ما يتم تجاوزه من خلال التغيير الدائم للمفاهيم والقوى ، خاصةً عندما يتعلق الأمر على أساس مبدأ عالمي و حدث عالمي ايضا. وبعد النظر هذه لاتكون إلا في القيادة التي تملك فهم راسخ وعميق للعالم التي توجد فيه ، واستيعاب للعوامل التي تؤثر على معطيات التغيير والتحول. نقل السعودية من حيث هي الآن إلى مكان لم تصله من قبل، يكمن في إقدام القيادة الرشيدة في الوقت المناسب ضمن خطة و رؤية طويلة المدى للمكان الذي يجب أن يسير فيه التطور من حيث روح المجتمع وتقييم الظروف التي يجد نفسه فيها.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال