الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
في الوقت الذي يعاني فيه العالم من انعدام اليقين ويبدو المشهد الاقتصادي غائماً، وخاصة في ظل التوترات التي تشهدها بعض المناطق ، تمضي السعودية قدماً نحو تحقيق أهداف رؤية 2030 التي أعلنتها عام 2016، التحوّلات الاجتماعية والاقتصادية التي شهدتها وتشهدها المملكة العربية السعودية في إطار رؤية 2030 ، وأحدثت نموًّا استثنائيًا في كافّة القطاعات التسعة الواعدة ، مما وفر للمستثمرين فرصاً هائلة لتنمية أعمالهم وتحقيق النجاح ، فمن ضمن هذه الفرص، الاستثمار الأجنبي المباشر من الاتحاد الأوروبي في المملكة أظهر نمواً قوياً في عام 2022 مقارنة بالعام السابق له، وذلك في العديد من القطاعات المختلفة، و بلغ حجم التجارة بين المملكة والاتحاد الأوروبي 80 مليار يورو في الفترة ذاتها، ما يمثل نموًا سنويًا قدره 30%.
وجرى خلال المنتدى الذي اختتم بالرياض في 23 أكتوبر 2023، توقيع 8 مذكرات تفاهم بين القطاع الحكومي والخاص، حيث وقّع القطاع الحكومي مع القطاع الخاص 4 مذكرات تفاهم في قطاعات الآلات والمعدات والثقافة وريادة الأعمال والتعليم والتدريب، فيما وقّع القطاع الخاص 4 مذكرات تفاهم شملت قطاعات الطاقة والمياه ومعالجة مياه الصرف الصحي وتكنولوجيا الأغذية الحديثة.
الشراكة مع دول الاتحاد الأوروبي مهمة وقوية، حيث تستثمر أكثر من 1300 شركة أوروبية في المملكة، مشيرا إلى وجود استثمارات سعودية مهمة في معظم دول الاتحاد الأوروبي وفق “واس”.
الاستثمار الأجنبي المباشر من الاتحاد الأوروبي في المملكة أظهر نمواً قوياً في عام 2022 مقارنة بالعام السابق له، وذلك في العديد من القطاعات المختلفة، و بلغ حجم التجارة بين المملكة والاتحاد الأوروبي 80 مليار يورو في الفترة ذاتها، ما يمثل نموًا سنويًا قدره 30%.
وأعلنت وزارة الاستثمار السعودية قبل أيام عن إحصاءات مُحدّثة للاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة بموجب المنهجية الجديدة، الأكثر دقة، حيث بلغ رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر 775 مليار ريال (207 مليارات دولار) في عام 2022م، وهو ما يجعل المملكة في المرتبة 16 بين اقتصادات دول مجموعة العشرين، ويُمثّل تصحيحاً بالخفض للبيانات التي قُدّرت، في ظل المنهجية السابقة، بحوالي تريليون ريال (269 مليار دولار)، الأمر الذي يعكس بدقة، من خلال الأرقام المحدثة، واقع الاستثمار الأجنبي المباشر في الاقتصاد السعودي، ويؤكد مدى الشفافية التي تتبعها المملكة في احتساب مؤشراتها.
وبلغت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بموجب المنهجية الجديدة، نحو 122 مليار ريال (33 مليار دولار)، خلال عام 2022م، وهو ضعف تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في عام 2015م، الأمر الذي يجعل المملكة في المرتبة الـ 10 بين اقتصادات مجموعة العشرين في العام 2022م.
كما كشف وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح ، خلال مؤتمر «بلومبرغ للاقتصاد الجديد» في سنغافورة 8 أكتوبر 2023، عن إصدار 180 ترخيصاً لشركات عالمية لنقل مقراتها الإقليمية إلى الرياض، لتتخطى بذلك مستهدفات الدولة التي رسمتها في هذا الاتجاه، لافتاً إلى أن المملكة تسعى إلى منح تراخيص لـ10 شركات في الأسبوع، وأشار الفالح أيضا، إلى قوة العلاقات بين السعودية والصين، بوصفها أكبر شريك تجاري ومستورد للصادرات في البلاد، وفي مقابلة خاصة لـ«بلومبرغ» على هامش المؤتمر، قال الفالح إن السعودية كانت تستهدف الوصول إلى 160 مقراً إقليمياً للشركات العالمية بحلول نهاية العام 2023.
لا شك أن جميع اقتصادات الدول لها جوانب ما يميزها عن بقية الدول، ولكن هناك سبعة دلالات أو أسباب أو مميزات لهذه النجاحات في السعودية دون غيرها من الدول وهي:
1- فرص استثمارية فريدة قدمتها المملكة في إطار رؤية السعودية 2030، وإمكانات وفرصاً متميزة للمستثمرين وذلك من خلال عدد من المشاريع الضخمة في تسع قطاعات استثمارية متاحة أمام المستثمرين.
2- سلسلة إصلاحات طموحة: شهدت المملكة خلال السنوات الماضية سلسلة من الإصلاحات الهيكلية غير المسبوقة ، من سن للقوانين والأنظمة والانضمام إلى منظمات عالمية ، لتمكين التحول الاقتصادي والتي بدورها أسهمت في جعل المملكة رائدة الإصلاح في بيئة الأعمال ، حيث حققت قفزة نوعية في سهولة وسرعة والبدء في ممارسة النشاط التجاري ، لتحقيق مستهدفات الرؤية 3 تريليون دولار قيمة الاستثمارات المخطط لها ضمن مشروعات رؤية 2030.
3- موقع جغرافي استراتيجي : وقد سعت المملكة لإستثمار موقعها الجغرافي الذي يتوسط القارات الثلاث عبر حزمة من المشروعات الكبرى التي أطلقتها لتعزيز التكامل في منظومة الخدمات اللوجستية و أنماط النقل الحديثة ، إضافة لما تتمتع به المملكة من بنية رقمية قوية و متقدمة و التي أسهمت بشكل كبير في تسريع عملية التحول الرقمي فيها ، عبر ربط شبكي ممتاز داخليا ً ودوليا ً بنسبة 13% من التجارة البحرية العالمية عبورا بالبحر الأحمر ، ومنها أيضا ً عشر موانئ بحرية تشكل أكبر الشبكات البحرية في الشرق الأوسط.
4- مدن اقتصادية جاذبة : طوّرت المملكة العربية السعودية مدناً صناعية واقتصادية تهدف إلى تنمية المناطق المحلية والمساهمة في التنوّع الاقتصادي، و وفرت المملكة أكثر من 35 مدينة صناعية واقتصادية وبأسعار تنافسية .
٥- قوى عاملة وكفاءة شابة : بحيث ما يقارب 58% من السعوديين تقل أعمارهم عن 35 سنة، وتتمتع هذه الفئة الشابة بمواهب وكفاءات عالية وتتميّز بمستواها التعليمي العالي وبالدعم المتواصل الذي تقدمه لهم الحكومة حوالي ٥٠ مليار دولار لقطاع التعليم عام 2021م،
6- تحسين جودة الحياة: إذ تُعدّ المملكة العربية السعودية من أكثر الدول أمانًا في العالم ، فالإضافة لما تقدمه من خدمات رعاية صحية عالية الجودة ، تساهم بالعديد من المبادرات والأهداف الإستراتيجية التي وضعتها في بناء وتطوير البيئة اللازمة لاستحداث خيارات أكثر حيوية تعزز من أنماط الحياة الإيجابيه و تزيد من تفاعل المواطنين والمقيمين في المجتمع من خلال تقديم رواتب بدون ضرائب.
7- قطاع مالي متميز: وتتميّز المملكة العربية السعودية بنظامها المصرفي المتين و بقطاعها الماليّ الرائد الذي يدعم اقتصادها الوطني و يساهم في تنويع مصادر دخله ، إذ تحتل المملكة المركز الثاني من بين دول مجموعة العشرين لنسبة رأس مال البنك إلى الأصول، والمركز الخامس عشر عالميا ً في السلامة المالية للبنوك عام 2019 م ، وبنسبة 36% من معاملات الأسهم غير النقدية في 2020م من إجمالي المعاملات ، و 88% من أصول القطاع المصرفي إلى إجمالي الناتج المحلي في 2019 ، و 60% من نسبة الائتمانات المصرفية في القطاع الخاص إلى إجمالي الناتج المحلي ، وأكثر من 60 من الشركات الناشئة في التقنية المالية في السوق السعودي .
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال