الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
في البحث عن السعادة والصحة بدأنا نلحظ اليوم أن الترفيه يلعب دورا حيويا ورئيسيا، رغم أن البعض لازال يقلل من أهميته ويعتبره مجرد طريقة لقضاء الوقت. وهنا نقول بأننا ربما علينا أحيانا أن نفكر بطريقة مختلفة لنخلص إلى مخرجات تظهر لنا كيف يمكن أن يحسن النشاط الترفيهي من الصحة العقلية والبدنية. ولعلنا نستطيع أن نقول بأن الألعاب والأنشطة الترفيهية تُشجع على التحرك والتفكير بطرق جديدة، مما يعزّز الصحة البدنية والذهنية. بالإضافة إلى ذلك، فإن الترفيه يوفر نوعًا من الاسترخاء اللازم للتعافي من التوتر والإجهاد اليومي، وبذلك فهو يُحقق توازنًا هامًا بين العمل والحياة، ويعمل على زيادة الرفاهية العامة. هذا التوازن يمكن أن يعزز بدوره من سعادتنا ويحسن الصحة العقلية.
نأخذ في هذا السياق القدية التي تعد واحدة من أهم المشاريع الترفيهية والتي تُشكل نموذجًا فريدًا ونستكشف العناصر التي تتيح للأفراد الاستمتاع بتجربة غنية ومفيدة على مستويات متعددة، فنستشرف آفاقًا جديدة لقياس التأثير الإيجابي للترفيه ونطور فهما أعمق لقيمته في حياتنا اليومية، إضافة إلى إبراز الجانب الاجتماعي للترفيه. فالقدية توفر تجربة ترابطية تجعل الأفراد يشعرون بأنهم جزءاً من عملية تشكيل هوية المكان الذي يخلق تجربة السعادة في نفوسهم. تلك الرحلة التي تسهم في ببناء هوية جماعية تعتمد على السعادة والتفاؤل.
ولعل أحد الجوانب الأكثر إثارة في “القدية” هو النهج الذي اتخذته للمساهمة في تحقيق رؤية المملكة 2030 من خلال الاستثمار في الاقتصاد الترفيهي، وجعل السعادة جزءًا لا يتجزأ من مشهد الحياة اليومية. كما تمنح “القدية” الأمل في مستقبل سعيد وترفيهي يتفوق على كل التوقعات وبذلك نستطيع أن نقول إنه مع مشروع مثل “القدية” لم يعد مجال الترفيه فيه مجرد وسيلة للتسلية فحسب، بل تحول إلى أحد أبرز القوى الدافعة للتنمية الاقتصادية التي تلعب دورا رئيسيا في تحسين نوعية الحياة وتوفير فرص العمل. “القدية”، ببساطة، تخلق فرصا وتستشرف مستقبلا مشرقا. وفي ظل الالتزام برؤية المملكة 2030، تؤكد القدية أنها تعد موطنًا للابتكار والثقافة، فهي ترسم خريطة جديدة للتقارب الثقافي والحضاري، وتبني مفهوماً متجدداً للسعادة يغذي الروح والجسد والعقل.
الترفيه ببساطة يمثل دور محوري في تشكيل هويتنا بطابعها المبهج. وانغماسنا في الترفيه يولد هوية متمركزة حول مفهوم السعادة ومرتبطة بعناصر الفرح. هذا الاتساق بين الترفيه الذي نختاره وبين الشعور بالرضا والسعادة يخلق هوية تتألف من الفرح وتتيح للأفراد التعبير عن أنفسهم والشعور بالانتماء. وبالقدر الذي يمتلكه الإنسان لخلق السعادة والاستمتاع بها فهو يشعر بطمأنينة النفس، وهو ما نطمح للوصول إليه من خلال هذه الأسطر بتعبيرنا عن ديمومة العلاقة بين الصحة النفسية من جهة وبين الترفيه من جهة أخرى.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال