الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
أن “الخيال العلمي” هو فن أدبي واسع يستخدم في بناء الروايات والقصص بأنواعها والكتب والأفلام وكل أنواع الفن الأدبي، سماته الخيال وعناصره العلوم والتقنية والكون بما رحب، وأطره لا حدود لها إن مكانيا في الأرض أو خارجها من كواكب ومجرات وفضاء لا يعلم مداه إلا خالقه العلي العظيم، والحال كذلك لزمن فلا محددات له فقد يكون حاضراً أو في المستقبل السحيق، أو الماضي البعيد وكل ذلك خدمات مادية لحبك القصة الخيالية وتقديمها في سرد أدبي جميل ومشوق يجعل اللاواقعية بإيحاءات الكاتب ومهاراته الأدبية وسعة خياله ممكنة، بحيث يتفاعل معها المتلقي أين كان وفي أي مكان تفاعلا إيجابيا، والخيال العلمي تحسنت صوره وزاد في تأطيره في نماذج تجسد كأنها واقع باستخدام الروبوتات الذكية بأنواعها المتعددة والمتناهية الصغر، بعد أن كان يرتكز في ذلك على الخدع البصرية.
ومن أهداف الخيال العلمي التحفيز الذهني، وكذلك التنبؤ بالمستقبل، واستكشاف الآثار الاجتماعية والأخلاقية للتقنيات الجديدة، وأيضاً يمكن للخيال العلمي أن يقدم نقداً للمجتمع الحالي من خلال استعراض العالم البديل والافتراضي، وهو يقربنا من التعرف على النماذج المستقبلية المتوقعة بتصوير في نماذج واضحة، والتفكير في تأثير التقنية على حياتنا اليومية، كما يمكن أن يثير أسئلة اجتماعية عديدة مهمة.
وهناك محفزات كثيرة للخيال العلمي والشغوفين به منها مشاهدة الكثير من الكتب والأفلام والمسلسلات التلفزيونية الرائعة والهادفة في الخيال العلمي، مثل مسلسل “ستار تريك” و “دكتور هو”، و “دون” لـ فرانك هيربرت وهي سلسلة كتب رائعة تعتبر من أعظم أعمال الخيال العلمي، ومن الممكن مشاهدة فيلم “2001 أوديسة الفضاء”، حيث إنه فيلم كلاسيكي يستكشف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا، وأيضا مشاهدة مسلسل “ستار تريك”. وهو مسلسل تلفزيوني يستكشف العديد من القضايا الاجتماعية والأخلاقية من خلال عدسة الخيال العلمي، أيضا مشاهدة مسلسل “دكتور هو”. إنه مسلسل طويل الأمد يتميز بالمغامرة والإثارة والفكاهة ويجعلك تبحر في الخيال العلمي، أيضا يوجد العديد من الكتب ومنها كتاب “الخيال العلمي من فيليب ك. ديك” وهو مؤلف خيال علمي مشهور بأعماله المثيرة للتفكير ويجعلك تبحر في الخيال العلمي ويثير الاهتمامات لديك، أيضا الذكاء الاصطناعي له النصيب الأكبر من الخيال العلمي، وينصح بمشاهدة فيلم “المصفوفة” وهو فيلم خيال علمي حائز على العديد من الجوائز ويستكشف الواقع والذكاء الاصطناعي، أيضا ينصح بمشاهدة مسلسل “الأسود المرآة” وهو مسلسل تلفزيوني يستكشف التأثيرات السلبية المحتملة للتكنولوجيا، وأخير ننصح بمشاهدة فيلم “الغريبة” وهو فيلم خيال علمي فيه رعب كلاسيكي يستكشف الخوف من المجهول، أيضا هناك العديد من الوثائق والكتب التي تثير الخيال العلمي والوثائق والكتب تعد من أهم الأشياء المثيرة للخيال العلمي، مثل كتاب “النوع البشري ومستقبل التطور” لجون بروكسي ويستكشف التطور البشري والمستقبل المحتمل للنوع البشري، أيضا السلسلة الوثائقية “نوفا” حيث تقدم مجموعة واسعة من الموضوعات العلمية بطريقة سهلة الفهم.
أن هدفنا من ذكرنا لهذه الكتب والمسلسلات والأفلام والوثائق التي تحفز الفكر من خلال الخيال العلمي وتسرح به الى للاواقع حالياً إلى واقع في المستقبل القريب أو البعيد! فكم من أفكار نتاج الخيال العلمي أصبحت حقيقة ونعيشها حاليا وخدمت البشرية، وبعضها أصبحت من ضروريات العصر، بل كثير منها كنا نطلق عليها في أوقات سابقة بانها جنون ووهم وغير منطقية ولا يمكن أن تتحقق، فأصبح غير المنطق منطق وغير الممكن ممكن وما كان يعتبر رفاهية أصبح ضرورة حتمية وكل ذلك تحقق بنهج علمي واقعي…! أيضا هدفنا أن نشجع ونحفز لصناعة خيالية يستفاد منها في إعداد الكتب والوثائق والمسلسلات بمفهوم الخيال العلمي من أجل مصلحة اجيالنا القادمة وإفادتهم، ونكون منتجين بما يناسبنا ويناسب واقعنا الذي نعيشه ويخدمنا… والسعودية الان مهتمة بهذا الجانب اهتماما كبيرا…
والسؤال كيف يصبح الخيال حقيقة؟! ونجيب في نفس الوقت عن التساؤل ونطلب من الجميع الإجابة على هذا السؤال والابحار في عالم الخيال العلمي، حيث أحيانًا الأفكار التي تبدو خيالية في وقت ما وقد تصبح حقيقة بفضل التقدم التقني… على سبيل المثال الطائرات، والهواتف الذكية، والإنترنت، والروبوتات متناهية الصغر التي حتى الان هناك ما هو غير مستوعبها وهي سوف تكون المستقبل القادم لخدمة البشرية في كافة المجالات، وكانت هناك مجرد أفكار اتهمت بالوهم في قصص خيالية قبل أن تصبح جزءًا من حياتنا اليومية في وقتنا الراهن! والعلماء والأطباء والمهندسين والمستشارين يستلهمون افكارهم أحيانا من “الخيال العلمي” لإنشاء تقنيات جديدة مبتكرة لكي يستفيد منها الأجيال القادمة المستقبلية، ولكن يجب علينا أن نوزن الأمور، حيث لا يمكن تحقيق كل شيء في الخيال العلمي، بعض الأفكار قد تظل خيالية بسبب القوانين الفيزيائية، أو التحديات التقنية التي تواجهنا، ولكن يجب علينا مواجهة التحديات والمصاعب بالعلم والتعلم والثقافة والمثابرة المستمرة وتحفيز الابناء على ذلك وتشجيعهم والاهتمام بأفكارهم التي قد تكون غريبة بعض الاحيان خصوصا عند الاطفال، والأبحاث العلمية والدراسات تساهم بمعالجة الافكار الناتجة عن الخيال العلمي لان كلاهما يركزان على المستقبل، وقد تخدم الابحاث والدراسات المبنية على المنهج العلمي “الخيال العلمي” والعكس صحيح، والخيال العلمي كغيره من المناهج يحتاج لتنميته وتأطير في أطر ناجعة إلى توفير وسائل مهمة منها التدريب والتحفيز والاطلاع على التجارب الناجحة والربط بين الأفكار الخيالية وما تحقق منها ما امكن.
فكم من “خيال علمي” أصبح على أرض الواقع، ونعيشه في الوقت الراهن ومنها الطائرات والانترنت التي تنقلنا عبر أميال طويلة متنقلين حول العالم خدمت البشرية خدمة كبيرة!
دمتم بخير…
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال