الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
التخطيط الاستراتيجي هو عملية تحديد أهداف المنظمة طويلة المدى ووضع خطط لتحقيقها، ويشمل التحليل، والتنفيذ، والتقييم والرقابة الاستراتيجية، كما يعني التخطيط الاستراتيجي تحديد أين تريد المنظمة أن تكون في المستقبل؟ وكيف ستصل إلى هناك؟ حيث يتضمن تحليل الوضع الحالي داخليا وخارجيا، وتحديد الأهداف، وصياغة الاستراتيجيات لتحقيق هذه الأهداف، ويتطلب أيضًا مراقبة وتقييم النتائج والمستهدفات، وتعديل الخطط وتطويرها حسب الحاجة.
بدأ مفهوم التخطيط الاستراتيجي يتشكل بشكل أساسي كمفهوم في إدارة الأعمال وبشكل واسع في الستينات الميلادية، وأزداد تطور وأهمية منذ ذلك الوقت وحتى يومنا هذا، وتطور عبر الزمن في تسلسل زمني حسب التالي:
– الستينات: تطورت الأساليب لتشمل التخطيط طويل المدى، وأصبح المنظور الاستراتيجي يركز المدى الطويل، وظهرت مفاهيم التخطيط الاستراتيجي وتحليل (SWOT)، وأصبح التركيز على تحليل البيئة الداخلية والخارجية من خلال التركيز على نقاط القوة والضعف كتحليل داخلي، والفرص والتهديدات كتحليل خارجي.
– السبعينات: بدأ التركيز على التخطيط المالي والميزانية. حيث التخطيط المالي والميزانيات هو عملية إعداد خطط للإيرادات والنفقات المستقبلية، ويساعد هذا في تحديد الأهداف المالية وتحقيقها بشكل منظم، وكان التركيز على الإدارة المالية.
– الثمانينات: بدأ التركيز على المنافسة وتحليل السوق، حيث مفهوم التركيز على المنافسة وتحليل السوق يعني دراسة السوق لفهم المنافسين واحتياجات العملاء لتحسين موقع المنظمة التنافسي وقدرتها على التنافس.
– التسعينات: تطورت الأساليب لتشمل التعلم الاستراتيجي والمرونة، حيث التعلم الاستراتيجي يعني تطوير مهارات وقدرات التنظيم للتعلم من التجارب والتكيف مع التغيرات والمستجدات، حيث المرونة تعني قدرة الشركة على التكيف بسرعة مع التغييرات السوقية أو التكنولوجية لان التكنلوجيا بدأت تظهر على الوجود وبدأت تؤثر على عمليات المنظمات.
– القرن الـ 21: أصبح التركيز بالإضافة إلى التطورات في القرون السابقة على الابتكار، والتكنولوجيا، والاستدامة، وأصبح التركيز على تطوير منتجات وخدمات جديدة باستخدام التكنولوجيا المتقدمة بطريقة تحافظ على الموارد واستغلالها بصورة مثلى من أجل الأجيال القادمة… خصوصا وأن الثورة الصناعية الرابعة تركز على التكنولوجيا المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي، والآلات والروبوتات بكل أنواعها.
والدعائم الأساسية الداعمة للمرتكزات الاستراتيجية في التخطيط الاستراتيجي في القرن الـ 21 تكمن في التالي:
– الابتكار: حيث الابتكار من منظور التخطيط الاستراتيجي يعني إدخال أفكار جديدة وطرق مبتكرة لتحقيق أهداف طويلة الأمد للمنظمات الربحية وغير الربحية، والتشجيع على البحث والدراسات المتقدمة والتطوير والتعلم المستمر المستدام، من أجل “صناعة الانسان وتنمية المكان”.
– التكنولوجيا: حيث التكنولوجيا في التخطيط الاستراتيجي تعتبر عنصرًا أساسيًا يدعم الابتكار ويحسن الكفاءة الإنتاجية ويساعد في تحقيق أهداف المنظمات على المدى الطويل بطرق فعالة وذات كفاءة، وتساهم في استغلال الموارد بصورة مثلى وبأقل تكاليف ومجهود، وتوفير وإدارة الوقت المبذول واستغلاله بصورة مثلى.
– الاستدامة: الاستدامة في التخطيط الاستراتيجي تعني وضع خطط تضمن استمرارية الأعمال وديمومته بالنمو مع الحفاظ على الموارد البشرية والموارد الطبيعية والموارد التقنية (عناصر التنمية المستدامة) والحفاظ على حقوق الأجيال القادمة، من خلال تنويع مصادر الدخل، وتخفيض المخاطر، وتطوير القطاعات في مختلف المجالات، وتحسين جودة الخدمات ورفع كفاءة الإنتاج والكفاءة الإدارية من أجل وطن طموح واقتصاد مزدهر ومستدام.
– المسؤولية الاجتماعية: حيث تعتبر المسؤولية الاجتماعية جانب مهم في عملية الاستدامة في التخطيط الاستراتيجي سواء على مستوى الافراد أو المنظمات، والجميع شركاء نجاح من خلال العمل بروح الفريق الواحد.
– الهوية: فالهوية تعبر عن المنظمة بما يتمشى مع تعزيز الثقافة والتقاليد والقيم الوطنية ككل وبمنظور شامل من أجل مجتمع حيوي “منفتح على العالم بثقة وأمانة”.
دمتم بخير ورمضان كريم…
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال