الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
وسط طفرة الابتكارات التقنية، تسعى المملكة العربية السعودية إلى أخذ مكانة على الخريطة التقنية العالمية. لا شك أن مؤتمر «ليب» 2024 الذي استضافته وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية وفعالية «ديب فيست»، وهي قمة واسعة النطاق للذكاء الاصطناعي بالشراكة مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (SDAIA)، أظهرت طموح السعودية وانفتاحها على مجال الابتكار التقني، جاذبة انتباه شركات التقنية العالمية بشكل عام، واهتمام شركات التقنية الصينية بشكل خاص.
ومع توقيع الصين والسعودية خطة تنفيذية للتناسق بين البناء المشترك لمبادرة “الحزام والطريق” وتطبيق “رؤية 2030″، سارعت عدد من شركات التقنية الصينية بدخولها إلى السعودية، بفضل ما تمتلكه من تقنيات متقدمة وخبرة في مجالات الذكاء الاصطناعي والمدن الذكية والاقتصاد الرقمي، فهو لا يوفر ثروة من الخيارات التقنية للسوق المحلية فحسب، بل يساعد أيضا السعودية ودول الشرق الأوسط الأخرى على التخلص تدريجيا من اعتمادها على الاقتصاد النفطي والسير نحو ترقية الصناعة وابتكار التكنولوجيا.
على سبيل المثال، أنشأت شركة “سنستايم” الصينية والشركة السعودية للذكاء الاصطناعي مشروعا مشتركا، شركة سنستايم الشرق الأوسط وأفريقيا، للتطوير المشترك لحلول الذكاء الاصطناعي في المدن الذكية والسياحة الذكية والأعمال الذكية والرعاية الصحية الذكية والتعليم وغيرها من المجالات. كما يهدف ذلك إلى دفع تحقيق التوطين لأحدث منصات الرؤية والتعلم العميق لأجهزة كمبيوتر متطورة، ودعم تطوير المعرفة والتقنيات المحلية ذات الصلة في السعودية. ومن ضمن هذه المشاريع، بناء حي الرياض الخيالي الذي يتمتع بطابع علمي خيالي، وكذلك التعاون في مشروع تاريخي في السعودية، مركز الملك عبدالله المالي (كافد).
وفي أكتوبر العام الماضي، تلقت شركة “بوني إيه آي Pony.ai” الصينية للقيادة الذاتية تمويلا بقيمة 100 مليون دولار أمريكي من صندوق استثماري تابع لمدينة نيوم. بالإضافة إلى ذلك، سيقوم الطرفان بإنشاء شركة مشتركة في نيوم، حيث سينشأ أسطول سيارات الأجرة الذاتية القيادة (Robotaxi) ومركز إنتاج وتصنيع وبحث للقيادة الذاتية.
ومؤخرا، شاركت شركة داهوا تكنولوجي أيضا في بناء مركز تصنيع التكنولوجيا المستدامة في المملكة العربية السعودية. وقد أنشأت مشروعا مشتركا مع شركة آلات، المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، لإنشاء الشركة الجديدة “آلات إيه آي فيزيو تكنولوجي المحدودة” (إيه آي فيزيو) لاستكشاف المدن الذكية والنقل الذكي والمباني الذكية والتعليم الذكي بشكل مشترك وغيرها من مجالات البنية التحتية الحضرية.
ولا شك أن مشاركة شركات التكنولوجيا الصينية قد ضخت حيوية جديدة في التقدم العلمي والتكنولوجي في السعودية ومنطقة الشرق الأوسط. وتتخذ الصين من “إرشاد بناء منظومة الصناعة الحديثة من خلال الابتكار العلمي والتكنولوجي” وسيلة هامة لتحقيق التحديث الصيني النمط. تشير البيانات إلى أنه اعتبارا من يناير 2024، كان هناك 1.5718 مليون شركة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي في الصين، واستمر عدد تسجيلات الشركات ذات الصلة في النمو بشكل إيجابي. ويتوقع معهد أبحاث CCID أن يتجاوز حجم سوق الذكاء الاصطناعي التوليدي في الصين 10 تريليونات يوان في عام 2024. كما حافظت الحكومة على تقديم سياسات لتسريع تشكيل نظام قياسي يعزز التطوير عالي الجودة لصناعة الذكاء الاصطناعي. ومن المتوقع أن يكون تعزيز التحول الصناعي والتحديث من خلال الابتكار التقني وتطوير القوى الإنتاجية الجديدة النوعية هو المحرك الجديد للاقتصاد الصيني.
تعمل دول الخليج العربية ممثلة بالمملكة العربية السعودية على تعزيز نظامها البيئي التقني المحلي النابض بالحياة، ومن المتوقع أن يجذب مؤتمر ليب هذا العام، وهي حدث تقني عالمي، المزيد من شركات التقنية الصينية للتبادل، وسيشهد على تعاون التقنية الفائقة الأكثر تنوعا بين الصين والسعودية.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال