الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
عادةً ما يتغير نمو الاقتصاد خلال شهر رمضان بناءً على عوامل متعددة تتضمن العادات الاستهلاكية للمجتمع، وتغيرات في أوقات العمل والاستجمام، وزيادة النشاط الديني والاجتماعي خلال هذا الشهر. لكن النمو الاقتصادي في شهر رمضان يمكن أن يختلف من بلد إلى آخر ومن قطاع اقتصادي إلى آخر.
ففي بعض البلدان، قد يلاحظ النمو الاقتصادي بسبب زيادة الإنفاق على الطعام والهدايا والأنشطة الاجتماعية والثقافية خلال هذا الشهر؛ فعلى سبيل المثال، يمكن أن تزيد المطاعم والمقاهي من إيراداتها بسبب الإقبال الكبير خلال وقت الإفطار والسحور.
ومن ناحية أخرى؛ قد يرى بعض القطاعات الاقتصادية انخفاضًا في النشاط خلال شهر رمضان، خاصةً في الأعمال التجارية ذات الطابع العام والمكاتب والشركات، حيث يقل الإنتاج أو يتغير جدول العمل بسبب تأثير الصيام وتغيرات في الجداول الزمنية. وهنا تأتي الإشارة إلى أنه يعتمد تأثير شهر رمضان بناء سياق كل بلد واقتصاده، وكذلك على خصوصيات الثقافة والتقاليد والعادات المحلية.
ويُلاحظ في العديد من الثقافات والمجتمعات ارتفاعًا في معدلات الشراء خلال شهر رمضان، وذلك لعدة أسباب من بينها:
الإفطار والسحور: حيث يقوم الأفراد بشراء مواد غذائية إضافية لتحضير وجبات الإفطار والسحور؛ وهذا يشمل الطعام الطازج والمعلب والمجمد والمكونات الأخرى.
الهدايا: تزيد الهدايا خلال شهر رمضان سواء كانت للأهل والأصدقاء أو للمحتاجين والفقراء. فقد يتم شراء الهدايا التقليدية أو تقديم التبرعات الخيرية.
الملابس والمستلزمات: يُعتبر شهر رمضان فرصة لشراء الملابس الجديدة والمستلزمات الخاصة بالعيد، حيث يتم تحديث الثياب والإكسسوارات.
الاحتفالات والمناسبات: يتزايد عدد الاحتفالات والمناسبات الاجتماعية خلال شهر رمضان، مما يؤدي إلى زيادة الطلب على الديكورات والهدايا والخدمات المتعلقة بالتنظيم والترتيب.
الإعلانات والعروض الترويجية: قد تقوم الشركات والمتاجر بزيادة عروضها الترويجية والخصومات خلال شهر رمضان لجذب المزيد من الزبائن وزيادة المبيعات.
هذه العوامل وغيرها تسهم في ارتفاع معدلات الشراء خلال شهر رمضان، مما يجعله فترة مهمة للتجار والمتاجر لزيادة إيراداتهم.
وعمومًا، يمكن أن يتأثر القطاع الخاص في السعودية خلال شهر رمضان بالطريقة التي يؤثر بها هذا الشهر على نمط الاستهلاك والإنفاق لدى المواطنين والمقيمين. فخلال شهر رمضان؛ يمكن أن يزداد الطلب على بعض السلع والخدمات مثل الطعام والمشروبات والملابس والهدايا، مما يؤدي إلى زيادة إيرادات الشركات في هذه القطاعات. ومع ذلك، قد يرتفع التكاليف التشغيلية أيضًا لدى بعض الشركات، خاصة فيما يتعلق بساعات العمل المطولة وتكاليف الموظفين والإضاءة والتبريد خلال فترات الإفطار والسحور؛ بالإضافة إلى ذلك قد يتغير نمط الإنفاق لدى العمال والموظفين مما قد يؤثر على الأرباح والدخل الشهري للشركات.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال