الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
مقالي هذا يتعلق بتناقضات درجات الاحكام الصادرة من جهات التقاضي على تعددها. نعم اعرف ان الانظمة تختلف، والفعل قد يختلف، ولكن لننظر للامر بصورة مختلفة، فهناك من يقضي محكوميته بالسجن بسبب ألف ريال وجوال، وهناك من صدرت بحقه ادانة بقضايا بملايين الريالات في السوق المالية واقصى ما تم اصداره خلال الاعوام الاخيرة، هي غرامة مالية واعادة ارباح ومنع من التداول، على الرغم ان التلاعب في الاسهم يصيب مدخرات العموم في الصميم ويضر بسمعة السوق الذي نطمح لان نزيد نسبه التملك والتداول والطرح فيه من قبل السعوديين والاجانب كذلك.
نعم هناك عقوبات سابقة من لجنة الفصل في منازعات الاوراق المالية بعد ان اخذت صفتها القطعية من لجنة الاستئناف، صدرت على اشخاص بالسجن نتيجة مخالفات في السوق المالية، لكن عددها يظل محدود جدا مقارنة بصدور عقوبات على المخالفين بشكل عام.
على الجميع ان يعي انني هنا لا اقلل من الجهد الذي تقوم به لجنة الفصل في منازعات الاوراق المالية بكافة درجات التقاضي فيها ولا نقلل من جهد هيئة السوق المالية الواضح في ضبط المخالفات والمخالفين فمن ينكر او يقلل من ذلك جانبه الصواب، ونعلم ان نظام السوق المالية تغير قبل عامين تقريبا وتم التشديد في العقوبات لذلك من المهم اعادة هيكلة العقوبات والجزاءات المالية عند جهات التقاضي على تعددها، ومن المهم ان يتشارك في هذا الامر اكبر قدر ممكن من الجهات التشريعية التي ترفع للنيابة كل ما يخص مخالفة تشريعاتها، ومن المهم ايضا ان يكون التبيان قبل تغليض العقوبة. ومن المهم ايضا ان لا ننسى اننا كسعوديين جبلنا على الرحمه بطبيعتنا، ولكن عند التقاضي والحكم فالجميع يجب ان يكون متساوي.
عمليات التطوير التي تشهدها مختلف القطاعات التشريعية في مملكتنا محط اشادة الجميع، محليا ودوليا، ولا ينبغي ان نتوقف عند حد، بل يجب ان يطال التطوير كل شئ وبلا استثناء، مع ربط كافة الجهات الحكومية مع بعضها البعض، وهنا تحديدا جهات التقاضي.
المخالفات والتجاوز والتلاعب كلها يتم التقليل منها اذا وضعت جزاءات مغلظة وواضحة لا تحمل في طياتها اي تفاوت، اعتقد هذا مهم، والمهم ايضا مراجعة القوانين الجزائية بشكل دوري لتبيان هل فعلا تحقق مبتغاها كما ينبغي ام لا.
على سبيل المثال، هل هناك دراسة من جهات التقاضي لمعرفة مدى ردع المعمول به حاليا فيما يتعلق بالمخالفات والتلاعبات المالية والتجارية سواء المتعلقة بسوق الاسهم او غيرها من القوانين التجارية او المصرفية أو التأمينية؟
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال