الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
تمثل الشركات العائلية نوعًا هامًا من الكيانات الاقتصادية حول العالم. وتعتمد هذه الشركات على العلاقة الوثيقة بين أفراد العائلة في إدارة الأعمال وتحقيق الأرباح، مما يمنحها مزايا تنافسية في السوق. ومع ذلك، تواجه الشركات العائلية تحديات فريدة تتعلق بالحفاظ على التوازن بين العلاقات العائلية والمصالح التجارية.
ويعتبر الميثاق العائلي بمثابة وثيقة تتضمن المبادئ والقواعد التي تنظم العلاقة بين أفراد العائلة والشركة. يهدف الميثاق إلى تعزيز الشفافية والمساءلة، وتحديد الأدوار والمسؤوليات، وتقليل النزاعات المحتملة.
كما جاءت المادة الحادية عشر من نظام الشركات بتحديد أبرز ما يمكن ان يتضمنه الميثاق العائلي (تنظيم الملكية – الحوكمة والإدارة – سياسة العمل والتوظيف – توزيع الأرباح والتصرف بالحصص – تسوية المنازعات).
كما يساعد الميثاق العائلي في:
1. الحفاظ على وحدة العائلة: من خلال تحديد الأهداف المشتركة والقيم العائلية.
2. الاستقرار الإداري: بتحديد آليات اتخاذ القرار وخطط التعاقب الإداري.
3. الحفاظ على سمعة الشركة: من خلال الالتزام بمعايير أخلاقية وسلوكية موحدة.
وتعد الحوكمة عاملاً حاسماً لنجاح واستدامة الشركات العائلية من خلال توفير إطار لإدارة الشركة بكفاءة وعدالة، وتساعد في الحد من التعارضات المحتملة بين المصالح العائلية والتجارية.
ويتعين على الشركات العائلية أن توازن بين الاعتبارات الاجتماعية والإنسانية والتجارية من خلال تفعيل دور الميثاق العائلي لضمان الشفافية والوضوح في التعاملات والقرارات.
وتعزيز الحوكمة المؤسسية بتبني هيكل إداري يضم مجلس إدارة مستقل وأعضاء خارجيين.
ومن ثم تطوير خطط التعاقب الواضحة لضمان الاستمرارية والاستقرار الإداري.
تظل الشركات العائلية ركيزة هامة في الاقتصاد العالمي والمحلي، وتحتاج إلى إدارة متوازنة تجمع بين الأهداف العائلية والتجارية. قد يساهم الميثاق العائلي في تعزيز هذه الإدارة من خلال توفير إطار عمل واضح وشفاف، بينما تلعب الحوكمة دورًا حاسمًا في تحقيق استدامة ونجاح هذه الشركات والحد من تعارض المصالح فيها.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال