الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
أزمة كارثية، وصفعة عالمية، وخسائر مليونية وشلل للبشرية، لم يقف الذكاء الاصطناعي والتقنية بجميع تفاصيلها أمام خلل لا يُغتفر، أن صحة الرواية بأن الخطأ الذي تعرضت له شركة “كراود سترايك ” بسبب أحد موظفيها الجدد، فهذا دليل على أن إدارة الاستقطاب والمواهب عامل مهم ومؤثر في النجاح التنظيمي،ونلاحظ كمختصي وعي متزايد من المنظمات بأهمية وجود الكفاءات والمواهب المناسبة في ظل بيئة عمل سمتها الأساسية التغيير والمنافسة الشرسة والقدرة على التكيف.
يشهد قطاع تنمية رأس المال البشري تطوراً في الممارسات والأساليب والتقنيات المستخدمة التي يمكن أن تصل بالمنظمات إلى بر الأمان مثل برامج التنبؤ بالمواهب والتحليل الوظيفي وإدارة الأداء واختبارات التقييم وتخطيط التعاقب الوظيفي و الشهادات المهنية المتخصصة.
وفي ظني بأن هناك دروساً مستفادةً من هذه الأزمة لا يجب أن تمر علينا مرور الكرام:
١- لا نزال نؤمن ونؤكد أن مملكتنا الغالية تسير بخطى صحيحة وثابتة باستثمارها في التقنيات المتقدمة والاقتصاد التقني واهتمامها الكبير لتطوير البنية التحتية الرقمية وتعزيز قدرات الأمن السيبراني من خلال مبادرات عديدة منها فرض ضوابط وتحفيزات للشركات العالمية و لخوادم العالم بتواجدها بالرياض مصدر الأمان والاطمئنان.
٢- سعوديتنا قامت بإنشاء شركات حكومية وتقنية ناجحة مثل شركة (سدايا، علم، تكامل، برنامج أبشر…) وإنشاء مراكز متخصصة وحاضنات الأعمال التقنية لتشجيع الاستثمار في التقنية , ومن الباهر التعاون بين القطاعين العام والخاص لتطوير هذا القطاع ففي الوقت الذي تعرض له العالم لأزمات، السعودية تحتفل بإنجازات تقنية مختلفة، نجاحات لم تكن محض صدفة بل تخطيط ورؤى ومتابعة وتقييم وتحسين مستمر وحسن اختيار للكوادر الوطنية الأنسب، جهود من أعلى الهرم ممثلة بسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حفظة الله.
٣- التقنية وأمن المعلومات تهتز له الكيانات الاقتصادية والعالمية والدولية،لذلك يجب أن نستثمر في أبنائنا وأجيالنا القادمة ،وهو ما ركزت عليه رؤية المملكة 2030 لتنمية الكفاءات الوطنية في مجالات التقنية المختلفة من خلال برامج نوعية وبعثات خارجية للتأهيل والتدريب والتطوير.
٤- نحن نملك شعبا سعوديا عظيما تعامل بذكاء اتصالي مدروس يخدم السعودية وأهدافها وقادتها ومستقبلها لنصل للعالم الخارجي كما نستحق.
ختاما الاستثمار في الموارد البشرية المؤهلة هو الطريق الأمثل لحماية المنظمات من خسائر فادحة فالتركيز على بناء القدرات والاحتفاظ بالكفاءات الوطنية يضمن استدامة التقدم وتعزيز مكانة المملكة كرائدة إقليمي ودولي
الجميل أن كثيراً من الجهات الحكومية والشركات الكبرى في المملكة الآن بدأت بتصميم وتطوير برامج لتطوير المواهب والحرص على الاحتفاظ بها واستبقائها
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال