الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
يعول على مجالس ادارة الغرف التجارية كثيرا في هذه المرحلة الاستثنائية التي نعيشها، والتي نشهد فيها تنويع القاعدة الاقتصادية لمملكتنا. الغرف التجارية يعول عليها تمثيل القطاع الخاص افضل تمثيل، سواء داخليا لدى الجهات الحكومية المختلفة لنقل رأي ووجهة نظر القطاع الخاص امام الجهات التشريعية، او خارجيا لتمثيل القطاع الخاص السعودي امام المستثمرين الأجانب الذين يبدون اهتمام بالاستثمار في المملكة. امام الغرف التجارية مسؤوليات أخرى ايضا استعراضها يطول.
المقدمة السابقة تشرح دور الغرف بشكل كبير، لكن ما اردت الحديث عنه تحديدا هو ما حدث من أمر مؤسف في انتخابات الغرفة التجارية في الرياض، والذي جرى فيه تلاعب بالاصوات من خلال اختراق الانظمة الالكترونية وفق البيان الذي صدر عن وزارة التجارة والذي فصل هذا الأمر المشين. وما زلنا كمهتمين ننتظر نتائج التحقيق والتقصي لمعرفة الثغرات والأسباب التي ادت للتلاعب، والذي نعلم انه يتطلب وقت لمعرفة الاسباب من جذورها، والذي ينبغي محاسبة كل من تسبب فيه عن تقصد بالقانون والأنظمة لضمان عدم تكرار مثل هذا.
وحقيقة القطاع الخاص السعودي والأنظمة الالكترونية في المملكة قديمي عهد بالتصويت. فالشركات السعودية المدرجة يتم تعيين مجالس ادارتها بالتصويت الالكتروني، كما ان بنود الجمعيات العمومية العادية والغير عادية يتم التصويت عليها الكترونيا بنسبة نجاح 100% وهذا امر في غاية الاهمية ايضا، لذا لابد من شكر كل من تداول وهيئة السوق المالية على جهودهم في هذا الصدد لحفظ الحقوق.
وعودة لانتخابات الغرفة التجارية في الرياض فقد اعلنت وزارة التجارة انه تم اعادة فرز الاصوات وفق تفصيل وضحته الوزارة مشكورة، ولكن يطرح سؤال هنا هل هذا الاجراء هو ما كان متوقعا وخصوصا اننا نتحدث عن الغرفة التجارية للعاصمة ومركز الحراك الاقتصادي في المملكة والذي تتركز فيه رؤوس الأموال؟ فالرياض هي العاصمة، والرياض ستكون من اكبر 9 مدن اقتصادية في العالم.
كان من المتوقع بل اقول كان من (المفترض) ان تعاد الانتخابات من جديد بعد اصلاح الثغرات التقنية التي تم استغلالها، اقول هذا حتى لا تفقد الثقة في انتخابات مجالس ادارة الغرف التي يعول عليها ايجابيا وحتى لا تتأثر المشاركة المستقبلية في الانتخابات وحتى تكون الأمور على بينة ووضوح امام الجميع من مرشحين ومصوتين على حد سواء، بل قبل ذلك التأكد من احقاق الحق، فمن يضمن انه لم تكن هناك اصوات ذهبت لغير اصحابها ولم تكتشف. بياني وزارة التجارة كان مقتضبين ولم يتطرقا الى كيفية حدوث المشكلة او كيف يضمن المترشح والناخب ان الصوت ذهب لصاحبه وليس هناك تحويل للاصوات.
من المهم استنباط الدروس مما حدث، واكرر، ينبغي محاسبة من تقصد الخطأ وفق ما يقتضيه الموقف. واختم ان الفرصة لازالت مواتية امام وزارة التجارة الى اعادة الانتخابات من جديد لقائمة المترشحين فقط مع فسح المجال لمن اراد الانسحاب بالانسحاب، وان تكون الاعادة خلال اسبوع واحد فقط، لبث الشفافية والوضوح. هنا اتحدث كشخص منتمي لقطاع الاعمال ولم اتطرق الى الجوانب القانونية او غيره، فهل تفعلها الوزارة.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال