الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
يثور دائمًا تساؤل حول مدى حرية المنشآت في تحديد أسعار بيع السلع أو تقديم الخدمات، وتكون الإجابة المنطقية دائمًا: أن لكل منشأة الحق في التسعير، سواء حققت الربح أو الخسارة، وهذا مستمد من فكرة حق الملكية المطلق وهي فكرة عامة تعطي لصاحب الملكية حق الاستغلال والاستعمال والتصرف دون قيود.
وبالحديث عن السوق التجاري؛ فإن الواقع نظامًا أن هذه الحرية مقيدة بأمرين:
- الأول: أن لا يكون هناك مخالفة لنظام المنافسة، كأن يكون التسعير بما يخالف قواعد السوق ومبادئ المنافسة الحرة، أو يكون الفعل الصادر عن المنشأة يمثل شكلًا من أشكال الممارسات الإحتكارية.
- الثاني: أن لا تمارس المنشأة أحد أشكال الإغراق بما يخالف القانون الموحد لمكافحة الإغراق.
(والإغراق: هو تصدير منتج ما إلى دولة أخرى بسعر تصدير أقل من قيمته العادية للمنتج المشابه في بلد التصدير).
بالتالي تكون الممارسات المتعلقة ببيع السلع أو تقديم الخدمات بما يخالف قواعد السوق ومبادئ المنافسة الحرة، سواء عن طريق:
- البيع بأقل من سعر التكلفة
- أو التعاقد بهدف إخراج منشأة من السوق
- أو احتكار سلعة معينة
- أو ما يتعلق بممارسات المنشآت المُصدِرة إلى السوق الداخلية بهدف إغراق السوق
مخالفة قانونية تستوجب العقوبة ويستحق المتضرر منها المطالبة بالتعويض.
ومن الأمثلة على ذلك؛ تغريم هيئة المنافسة لعدد من شركات المياه لاتفاقهم بعدم التنافس بالأسعار وذلك لمنع الغير من دخول السوق.
ويعد أشهر مثال على عملية “الإغراق” هو ما حدث بين الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية الصين في عام 2016م عندما اكتشفت الولايات المتحدة أن الصين تقوم بتصدير مواد الصلب إلى السوق الأمريكي بأسعار منخفضة وغير عادلة.
مع تمدد الحركة التجارية وتوسعها وانفتاحها عالميًا، تعد الحرية المطلقة وانعدام الضوابط أحد أشكال المخاطرة، سواء على المدى الاقتصادي، أو المعيشي، أو حتى على مستوى الأمن الغذائي وغير ذلك من مخاطر.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال