الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
بخطىً مُتسارعة قطعت رؤية السعودية 2030 نصف الطريق في رحلتها لإعادة تشكيل ملامح الحياة اقتصاديًا واجتماعيًا وثقافيًا؛ بنظرة مختلفة لقائد مختلف وملهم؛ هو سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، وبمباركة من والدنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز “حفظهما الله” وبارك جهودهما في هذه الرؤية التي تُمثّل مسيرة طويلة متجددة، وإذ تتجاوز الرؤية بعض مستهدفاتها إنما ترفع سقف طموحاتنا وترسم خارطة طريق جديدة عنوانها “رؤية 2040”.
حرص القيادة الرشيدة على بناء مستقبل زاهر للمملكة وتسخير طاقاتها وممكناتها انعكس في ما نشهده من تحوّل تاريخي وقفزات نوعية في ازدهار الاقتصاد والارتقاء بجودة الحياة للمواطنين، مما عزز فيهم عُمق الانتماء لهذا الوطن الطموح والفخر والاعتزاز بتاريخه وحضارته الضاربة في الجذور والتمتع بما يتوافر فيه من رفاهية، وبذا تتكامل مرتكزات الرؤية الثلاث وتصبح واقعًا يعيشه الناس داخل المملكة، ويتحدث عنه العالم بانبهار.
يتشكّل اقتصادنا بشكل مذهل مستمدًا قوته من قوة مشاريع وبرامج ومبادرات “الرؤية” ومستفيدًا من قوة الموارد وتنوع القطاعات، وقد حققت الأنشطة غير النفطية في السعودية أعلى مساهمة لها في الناتح المحلي الإجمالي الحقيقي خلال عام 2023م بنسبة بلغت 50%، مع استمرار الجهود في ترسيخ مبدأ التنوّع الاقتصادي ودعم المحتوى المحلي، واستحداث فرص مبتكرة تلبي حاجة المستقبل.
أكدت الرؤية الملهمة أنها مدركة لأهمية العمل المشترك، بين القطاعين العام والخاص لتحقيق طموحاتها، لاسيما في ظل تأكيد سمو لي العهد أن القطاع الخاص هو من سيقود الرؤية بنسبة تتجاوز 60% وبذلك هي تركز على تنويع الاقتصاد بالتعاون بين القطاعين بهدف الوصول لأهدافها، وهنا نثمن الجهود المضنية التي بذلتها حكومتنا بكفاءة عالية لتذليل الصعاب التي واجهت القطاع الخاص؛ ما مكّنه من أداء دوره الحيوي في دفع عجلة التنمية والاقتصاد.، ولعبت الإصلاحات الحكومية دورًا محوريًا في رفع جودة الخدمات المقدمة لهذا القطاع، كما أفرزت عديد من التشريعات والمحفزات والصناديق التمويلية ومسرعات الأعمال والمبادرات والبرامج.
لقد تابعنا كمواطنين بفخر النجاحات المتصاعدة التي ساهمت بشكل فعّال في نمو وازدهار الاقتصاد وتحسّن مؤشراته؛ ما جعل الموقف الاقتصادي والمالي يتسم بالقوة والمتانة والتقدم في ظل شفافية المالية العامة، ووضعت اقتصادنا في الطليعة كأسرع اقتصادات مجموعة العشرين نموًا، نتيجة السياسات والإصلاحات الاقتصادية والمالية، والتطوّر في البيئة التنظيمية وبيئة الأعمال، والنمو المستمر للناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، والاستثمار في رأس المال البشري، الذي يمثل رأس الرمح في التطور المنشود، والذي انعكس إيجابًا على تحسين معدلات البطالة.
إن مرونة الاقتصاد السعودي وتعاطيه بقدرة فائقة مع التوترات الجيوسياية في الشرق الأوسط باتخاذه استراتيجيات استباقية وخطوات احترازية جاءت بتوقعات إيجابية لصالحه بأن يحقق نسبة نمو جيدة في عام 2024م مستشرفًا مستقبلًا زاهرًا.
ما تشهده مملكتنا الحبيبة من تطورات متسارعة ومواكبة في منظومة التشريعات يؤكد حرص دولتنا على تطوير البيئة التجارية والاستثمارية وفق أفضل الممارسات العالمية، نحو نظام الشركات الذي يُسهّل تأسيس الشركات واستدامتها وتوسعها ومعالجة التحديات التي تواجهها، وتشجيع الاستثمار، وريادة الأعمال، وشهدنا أيضًا صدور اللائحة المنظمة لعمل اللجان الوطنية في اتحاد الغرف واللجان القطاعية في الغرف التجارية، وهي فرصة جيدة لإصابة الأهداف، وتبادل المنافع بين القطاعات التجارية في الغرف، ورعاية المصالح المشتركه لقطاع الأعمال.
ولأننا في عهد الطموحات مع ولي العهد حريٌ بنا الوقوف أمام الاستراتيجية لتطوير الرياض العاصمة؛ ضمن خطط تنويع مصادر الدخل وتنمية الاقتصاد، لتكون من أكبر 10 مدن اقتصادية عالميًا كونها تملك خصائص وامتيازات تمكنها من صناعة فرص استثمارية جاذبة وخلق وظائف جديدة، ومن جانبنا ندعم الجهود في هذا الاتجاه من خلال ما نضطلع به في الغرفة التجارية بالرياض بتفعيل دور قطاع الأعمال في إدارة التنمية الاقتصادية، والحرص على مواكبة أهداف الرؤية في أداء القطاع الخاص لدوره، بجانب إبراز ملامح اقتصادنا الوطني والتعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة في السعودية عامة والرياض خاصة، وإبراز الصورة الزاهية للرياض كعاصمة اقتصادية طموحة.
ما حققته مملكتنا في ظل الرؤية السديدة يجعلنا ننتظر طموحات أكبر ونحن نترقب بشغف الإعلان عن الرؤية الجديدة “2040”، وكلنا أمل المساهمة في تحقيق مستهدفات “الرؤيتين”، ووضع بصمة واضحة على خارطة تطور المملكة وعاصمتها الرياض.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال