الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
خلال الأيام الماضية وجه السفير الفرنسي في المملكة العربية السعودية “لودوفيك بوييه” رسالة وداعية مؤثرة إلى السعوديين قبيل مغادرته بعد انتهاء مهمته الدبلوماسية. أبرز السفير في رسالته هذه بأن مهمته في السعودية لم تكن مجرد مهمة مبعوث دبلوماسي، بل كانت مغامرة إنسانية مليئة بالاكتشافات والثقافة، حيث أوضح بأنه شاهد خلال فترة إقامته في المملكة التحول الكبير والمشاريع الطموحة لرؤية السعودية 2030، وتأثر بحيوية الشباب السعودي وإبداعه.
التغيير الذي لاحظه السفير بوييه يعكس الوجه الحقيقي للمملكة، والذي كثيراً ما يتعرض لمحاولات تشويه عبر الأفلام والروايات السلبية. وفي سياق ذو صلة فقد أوضح تقرير “InterNations”الألمانية الصادر مؤخرا ارتفاع ترتيب السعودية إلى المركز الثاني كأفضل دولة للعمالة في العالم. وقد تصدرت المملكة عدة مؤشرات مثل آفاق العمل، وثقافة العمل والرضا الوظيفي. هذه الحقائق كلها نشير لها بكل فخر ونحن نؤمن بأنها تعكس الواقع الملموس والمشاهد من قبل الجميع في مملكتنا الغالية. ورغم إيماننا أيضا بأن الفن وسيلة قوية لتشكيل الرأي العام، إلا أن ما تابعه الجميع من صورة مغلوطة وتشويه ممنهج على بعض الوسائل الإعلامية العالمية يبقى مرفوضا من قبل الجميع ولا يمثل سوى صورة واهية لا تلبث أن تضمحل مع الوقت. السينما التي لا تعرض الصورة الكاملة، وتقوم بتركيز الضوء على جزء من الصورة ساعية بكل جهدها للتضخيم هي بكل تأكيد بمعزل عن الواقع.
السعودية ليست فقط دولة توفر فرص عمل جيدة؛ بل هي أيضاً تتبنى سياسات اقتصادية قوية تدعم النمو الشامل. إضافة إلى ذلك تلعب المملكة دوراً محورياً على المستوى الدولي، سواء من خلال شراكاتها الاقتصادية أو مساهمتها في المؤسسات الدولية. ورؤيتنا الواضحة تجعل من المملكة شريكاً موثوقاً وفعالاً في الساحة العالمية.
وبالإضافة لكل ذلك لم تتوقف جهود المملكة عند الاقتصاد والسياسة، بل امتدت لتشمل الرياضة والثقافة والفن. فبدءا من استضافة الفعاليات الرياضية الكبرى إلى تنمية صناعة السينما تعمل المملكة على إبراز الوجه الحضاري والثقافي لها. والاستثمار في هذه المجالات لا يقتصر فقط على تحسين الصورة الخارجية بل يعكس التقدم الذي تشهده البلاد. لذلك فإن هذه البرامج بدأت تظهر بوضوح في التقارير العالمية والجوائز التي تحصدها المملكة على مختلف الأصعدة.
وتتجلى هذه الجهود في برامج تحسين الحياة اليومية وتقديم الفرص التعليمية والصحية لكافة سكان المملكة مما يعزز من جودة الحياة، ويزيد التلاحم الاجتماعي. كل هذه الإنجازات تبرز بوضوح عند مقارنة الواقع بما يُعرض في بعض الأفلام التي تحاول إظهار المملكة بصورة مغاير.
إن أصحاب هذه الأفلام لا يعبرون عن الحقيقة المكتملة بل ينتقون مواقف محددة لتضخيمها. لذا فإن دورنا في مواجهة هذه المحاولات يتطلب إبراز الحقائق والإنجازات التي تحققها المملكة يومياً.
ورغم أن الجميع يشهد بأن المملكة العربية السعودية شهدت في السنوات الأخيرة حراكاً سينمائياً إيجابياً ملفتًا يعكس التطور المتسارع من خلال استضافة العديد من المهرجانات السينمائية مثل مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، وكذلك إنتاج أفلام سعودية جذبت الانتباه في المهرجانات العالمية ونالت إشادات عديدة. مع كل ذلك فإننا نطمح لمزيد من الجهود للنهوض بالسينما السعودية لإبراز الوجه الحقيقي للمملكة أمام العالم. فبزيادة هذه الجهود يمكن للسينما السعودية أن تصبح نافذة تعكس الجوانب المتعددة للمملكة وتساهم في بناء جسور ثقافية جديدة مع العالم.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال