الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
في ظل رؤية 2030 الطموحة التي تقودها المملكة العربية السعودية، تأتي مؤسسة الرياض غير الربحية كجزء لا يتجزأ من المسيرة نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة والتمكين المجتمعي. أطلقها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لتكون حاضنة للابتكار والعمل الاجتماعي، وهي ليست مجرد مؤسسة بل ركيزة أساسية لتعزيز دور القطاع غير الربحي في المجتمع.
الحاضنة التي أطلقتها المؤسسة تمثل منصة لتسريع الابتكار وتسريع الإنجازات الاجتماعية. فهي توفر بيئة ديناميكية تسهم في تحويل الأفكار المبتكرة إلى مشاريع ملموسة. بدلاً من أن تبقى الأفكار مجرد مفاهيم نظرية، تقدم الحاضنة الأدوات والخبرات اللازمة لتحويلها إلى واقع فعلي. كما تربط المبتكرين بالخبراء والمتخصصين، مما يساعدهم على تجنب العقبات وتسريع عملية التنفيذ.
تسعى الحاضنة أيضًا إلى تمكين الأفراد من مختلف فئات المجتمع عبر توفير برامج تدريبية متقدمة تعزز من قدراتهم القيادية والابتكارية. هذا التمكين يسمح للأفراد بتحقيق إمكانياتهم والمشاركة بفعالية في تنمية مجتمعاتهم من خلال المشاريع الاجتماعية التي يتم تطويرها داخل الحاضنة.
ولا تقتصر الحاضنة على تسريع الأعمال فقط، بل تعد مختبرًا للابتكار حيث يمكن للمشاركين أن يعملوا على إيجاد حلول جديدة للتحديات التي تواجه المجتمع. وبدعم من مركز الأبحاث الاجتماعي الذي تسعى المؤسسة إلى إنشائه، سيتمكن رواد الأعمال الاجتماعيين من استخدام البيانات والأبحاث لدعم أفكارهم وتقييمها بشكل علمي.
كما تسهم الحاضنة في تعزيز الاستدامة الاجتماعية عبر تطوير نماذج عمل مستدامة تضمن استمرار الأثر الاجتماعي على المدى الطويل. هذا النهج يعزز من استدامة الأهداف الاجتماعية والبيئية التي تسعى المؤسسة إلى تحقيقها من خلال المشروعات المبتكرة.
تعتمد المؤسسة على تحقيق الأهداف الاستراتيجية التي تتبناها عبر محاور أساسية تتماشى مع رؤية المملكة 2030. من خلال الحاضنة، سيتم تطوير مشاريع وبرامج تهدف إلى تحسين الرعاية الصحية ورفع مستوى الرفاهية العامة. مشاريع مثل تحسين الصحة النفسية أو توفير خدمات رعاية صحية مبتكرة يمكن أن تجد في الحاضنة الدعم اللازم للتنفيذ.
كما تعمل الحاضنة على تمكين الأفراد الأقل حظًا عبر تقديم برامج تستهدف تحسين ظروفهم الاجتماعية والمهنية. من خلال تقديم التدريب والموارد اللازمة، تتيح الحاضنة فرصًا جديدة للتعلم والتطوير.
الحاضنة تعد أيضًا بيئة محفزة لتعزيز روح الالتزام الوطني والمجتمعي من خلال مشروعات تطوعية تساهم في تنمية المجتمع. تسعى المؤسسة من خلالها إلى تعزيز دور المواطنين في النهوض بالوطن والمشاركة الفعالة في تنميته.
عبر مشاريع الحاضنة التي تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة، يتم التأكد من أن الأثر الاجتماعي والبيئي يستمر لأجيال قادمة. الحاضنة تقدم الدعم لضمان أن المشاريع الاجتماعية لا تعتمد فقط على الحلول المؤقتة، بل تسعى إلى تحقيق نتائج دائمة ومستدامة.
الأثر المتوقع من الحاضنة كبير، حيث من المتوقع أن تساهم في رفع مساهمة القطاع غير الربحي في الناتج المحلي من خلال دعم المشروعات الاجتماعية والمساهمة في خلق فرص جديدة للاستثمار الاجتماعي. كما ستسهم في خلق فرص عمل جديدة وتزيد من عدد المؤسسات غير الربحية والمتطوعين، مما سيساهم في تحسين جودة الحياة للمجتمع السعودي.
ولعل القطاع الخاص يُدعى أيضًا للحذو حذو هذه المبادرات الرائدة من خلال إطلاق ممكنات تدعم مبادرات القطاع الخاص والمؤسسات الصغيرة، وتعزز من تمكين أبناء الوطن للإسهام الفعال في مسيرة التنمية، خاصة في ظل التحول الكبير الذي تشهده المملكة تحت مظلة رؤية 2030.
ختاماً، لا يمكننا إلا أن نوجه الشكر العميق لسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، قائد التمكين والابتكار، الذي ألهم هذه المبادرة الرائدة. بفضل رؤيته الحكيمة، تواصل المملكة تحقيق خطوات ثابتة نحو بناء مجتمع مستدام ومسؤول. إن مؤسسة الرياض غير الربحية، بما تحتويه من حاضنة مبتكرة، ستكون رافعة أساسية لتحقيق الأهداف المجتمعية والتنموية، واضعةً المملكة في مقدمة الدول التي تعمل على تعزيز التمكين الاجتماعي والعمل المؤسسي.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال