الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
سوق نمو على وشك وصول الشركات المدرجة به الى 100 شركة منذ ان اطلق عام 2017، وهذ دليل على انه كان حاجة ملحة، وكان تقديمه للمستثمرين مطلب. وهنا يُطرح تساؤل هل سيأتي اليوم الذي تتجاوز عدد الشركات المدرجة في سوق نمو عدد المدرجة في السوق الرئيسية؟ وان تم ذلك فما هي دلائله؟ وهل هذا امر صحي لسوق الأسهم ام العكس؟
في رأيي تجاوز عدد شركات سوق نمو عدد شركات السوق الرئيسية امر حتمي، وطبيعي، وساستغرب كثيرا ان لم تؤول الامور لذلك. وحين النظر في فروقات شروط الادراج بين نمو والسوق الرئيسية يتضح فعلا (على الأقل بالنسبة لي) ان هذا ما سيكون.
الشركات الناشئة في ظل التغيرات التي تمر في اقتصادنا تزداد يوما بعد يوم، ورؤوس اموالها ليست بالحجم الكبير بطبيعة الحال، ولكن المعول عليه ان تنمو لتتحول الى شركات ضخمه. كما ان عدد الشركاء في الشركات الناشئة والصغيرة (نسبيا) اقل. كما وان الشركات الاقل حجما والناشئة بحاجة لبحبوحة في الفترات الزمنية المتعلقة بالافصاحات المالية. واضيف انها ايضا بحاجة لشركائها الاستراتيجيين وكبار ملاكها اكثر من تلك التي نضجت وكبرت واصبحت (ذاتية في كيانها) ان صح التعبير.
دلائل تجاوز سوق نمو السوق الرئيسية كثيرة، اهمها الدعم الذي تبديه هيئة السوق المالية للشركات الناشئة والجديدة وذات رؤوس الاموال الاصغر حجما من تلك في السوق الرئيسية. كما ويشير الى حرص هيئة السوق المالية على مشاركة المؤهلين الفرصة في المساهمة والتداول في تلك الشركات (ارى الوقت قد حان لفتحه للجميع). كما ويدل على حرص الهيئة على تحرير جزء من اموال المؤسسين من خلال الطرح، وهذا قد يؤدي الى توجيه جزء من الاموال الى تأسيس شركات جديدة او المشاركة في استثمارات اخرى او غيره.
سوق نمو مهم، وينبغي دعم الشركات المدرجة فيه بشتى السبل، وارى انه لا مانع من تقديم تحفيز يؤدي لان تسارع شركات نمو في الانتقال للسوق الرئيسية، سواء كان التحفيز مالي كإعفاء من رسوم الادراج لخمس سنوات مثلا، او معنوي كأن تستمر فترات الافصاح لمدة عام مثلا بعد الانتقال للسوق الرئيسية او غيره مما قد يكون مناسبا وفق تقدير المشرعين.
التطورات التي يشهدها سوق الاسهم والسندات منذ اطلاق الرؤية امر يدعو للتفاءل بأننا سنتجاوز المستهدفات الموضوعه للسوق المالية. الخطط واضحة والتنفيذ يتم بإتقان، لسنا منزهين عن الخطأ، ولكننا كسعوديين نملك قدرة فائقة على التصحيح الذاتي، السعوديون والسعوديات يضربون اروع الامثال. سوقنا الى اكبر 3 اسواق بحلول 2030 لا شك.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال