الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
عيد الربيع، وهو أهم الأعياد التقليدية للشعب الصيني، تم إدراجه بنجاح في عام 2024 في قائمة التراث الثقافي غير المادي للبشرية لليونسكو. ومع حلول عام 2025، نحتفل بأول عيد ربيع بعد هذا الإنجاز، مما يعني أن كل مشارك فيه أصبح جزءا من نقل هذا التراث الثقافي. كما يشير هذا الإنجاز إلى أن عيد الربيع يتخذ طابعا أكثر انفتاحا نحو العالم، ليصبح مهرجانا ثقافيا عالميا مشتركا. وفي هذا السياق، يضفي عيد الربيع حيوية على الاقتصاد العالمي من خلال الجمع بين السياحة الثقافية واستهلاك السلع والاقتصاد الابتكاري.
يمتلك الصينيون تقليدا راسخا في شراء مستلزمات عيد الربيع، وهو ما توسع من الأسواق المحلية إلى الأسواق العالمية. من الأحياء الصينية في آسيا إلى المتاجر الكبرى في أوروبا وأمريكا، تُعرض مجموعة متنوعة من المنتجات الصينية على الرفوف: الفوانيس الحمراء، وملصقات عيد الربيع، والعُقد الصينية التي تخلق أجواء احتفالية غامرة، بينما تلبي الأطعمة التقليدية مثل الشاي، والحلويات، والمكسرات فضول المستهلكين الأجانب تجاه النكهات الصينية. وقد أسهمت هذه المنتجات والسلع في تلبية طلب السكان المحليين على تجربة الثقافة الصينية، كما أدت مباشرة إلى نمو الاستهلاك المحلي في تلك الأسواق.
كما أصبحت السياحة خلال عيد الربيع نقطة نمو هامة لصناعة السياحة العالمية. يختار عدد متزايد من السياح الصينيين السفر إلى الخارج خلال العيد، بينما يستغل العديد من السياح الأجانب هذه المناسبة لزيارة الصين واختبار أجواء العيد التقليدية. تشير البيانات إلى أن الحجوزات السياحية للخارج خلال عطلة عيد الربيع العام الماضي سجلت أعلى مستوى لها منذ أربع سنوات، حيث زار السياح الصينيون 115 دولة و1754 مدينة حول العالم (باستثناء البر الرئيسي للصين وهونغ كونغ وماكاو وتايوان). وحققت طلبات السفر إلى الدول المشاركة في بناء “الحزام والطريق” مثل السعودية، والإمارات، وتركيا، والمالديف زيادات كبيرة تجاوزت نسبتها 800%، و60%، و40%، و40% على التوالي مقارنة بعام 2019.
من أجل تلبية احتياجات المستهلكين العالميين تجاه ثقافة عيد الربيع، تسعى العديد من الصناعات إلى الابتكار والتطوير. على سبيل المثال، قامت بعض شركات الأغذية بتقديم منتجات تلائم الأذواق المحلية، بينما قدمت شركات السياحة مسارات سياحية مميزة لعيد الربيع. كما طورت شركات الإبداع الثقافي منتجات تجمع بين التراث والحداثة لتلبي تطلعات الأجيال الجديدة.
فيما يتعلق بصناعة السينما، أصبحت أفلام عيد الربيع تحقق حضورا قويا في الأسواق الدولية. خلال عيد الربيع لعام 2024، حقق شباك التذاكر الصيني 8.016 مليار يوان، وبلغ عدد المشاهدين 163 مليون شخص، مما سجل أرقامًا قياسية جديدة لفترة العيد. وهذا دليل واضح على الإمكانات الهائلة لسوق أفلام عيد الربيع.
علاوة على ذلك، ينعكس الانتشار العالمي لثقافة عيد الربيع أيضا في تطبيق التكنولوجيا الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي. ومن خلال شبكة الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، يستطيع الناس تجاوز قيود الزمان والمكان ومشاركة فرحة وبركات عيد الربيع. لقد اجتذبت سهرة عيد الربيع التي تبثها مجموعة الصين للإعلام المزيد من الاهتمام من دول العالم. في العام الماضي، قامت أكثر من 2300 وسيلة إعلامية في 200 دولة ومنطقة ببث وتغطية السهرة في وقت واحد. وقد بلغت مشاهدات التقارير المتعددة اللغات عن السهرة 1.142 مليار مشاهدة في الخارج، مما قدم للعالم مأدبة سمعية وبصرية رائعة تعكس الثقافة الصينية. وقد جمعت طرق الاحتفال الجديدة، مثل الأظرف الحمراء الرقمية للعملة الصينية، والألعاب النارية بطائرات بدون طيار، وتجربة الواقع الافتراضي، بين ثقافة عيد الربيع والتكنولوجيا الحديثة، مما يضيف المزيد من الحيوية والجاذبية لهذا التراث.
يوشك عيد الربيع لعام 2025 على الوصول، وهو مناسبة للاحتفال والتجمع العائلي وتوديع العام القديم واستقبال العام الجديد، حاملا في طياته القيم الثقافية الصينية المتمثلة في السلام والتناغم والوئام. كما يمثل العيد منصة هامة لتعريف العالم بالثقافة الصينية وتعزيز التبادل الثقافي بين الحضارات. في ظل إدراج عيد الربيع في قائمة التراث الثقافي غير المادي، من المتوقع أن يشهد السوق المرتبط به توسعا أكبر، مما يجلب المزيد من الأصداء الإيجابية والتمنيات الطيبة للعالم.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال