الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
أكّد المهندس صالح الرشيد، محافظ الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة”منشآت”، على أهمية تشجيع ثقافة ريادة الأعمال في المجتمع السعودية، وأن ذلك يعد أولوية هامة ضمن سعي المملكة للتنويع الاقتصادي، حيث صرح قائلاً: “نحتاج إلى خلق الثقافة الصحيحة التي تمكن المستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال من دعم إنشاء وتطوير الشركات الصغيرة والمتوسطة والمشاريع الناشئة.”، جاء ذلك خلال مشاركته في مؤتمر يوروموني السعودية.
ويعد تشجيع نموالشركات الصغيرة والمتوسطة من بين أهم الأولويات التي تسعى المملكة لتحقيقها،ويجري اتخاذ خطوات عملية لتزويد الشركات الصغيرة بفرص وصول أكبرفي مجال المشتريات الوطنية والمناقصات الحكومية، وذلك بهدف المنافسة والتطور.
ووفقاً للخبراء المشاركين في الجلسة النقاشية التي سلطت الضوء على هذا الموضوع خلال فعاليات المؤتمر، فإن الشركات الصغيرةوالمتوسطة تساهم فقط بخمس الناتج المحلي الإجمالي في المملكة، مقارنة بمايصل إلى 70 بالمائة في بعض الاقتصادات المتقدمة،ممايعكس حجم فرص النمو في هذا القطاع.
واكد عبد العزيز الرشيد وكيل وزارة الاقتصاد والتخطيط السعودية للشؤون الاقتصادية: ” إن توفير الوظائف وفرص العمل يعد أحد أبرز التحديات التي تواجه المملكة، ونحن نتطلع إلى حل هذه المسألة بالتوازي مع سعينا لتحقيق التنويع الاقتصادي. كما أننا نشجع زيادة مشاركة المرأة السعودية في القوى العاملة وإسهامها في النمو الاقتصادي، وقد لاحظنا بالفعل ازدياد عدد النساء السعوديات العاملات.”، وأوضح من خلال الخطوات المتخذة لضمان مساهمة النمو الاقتصادي في رفع مستوى التوظيف وتوفير فرص العمل.
وفي سياق متصل، كانت المملكة العربية السعودية قد أنشأت الهيئة العامة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة “منشآت”قبل أعوام قليلة بهدف تسهيل الحصول على التمويل وإقامة روابط مع حاضنات الأعمال في مختلف القطاعات وتبسيط الإجراءات التنظيمية والإدارية لتعزيزمناخ أكثرملاءمة للأعمال. و
وقال خبراء اقتصاديون مشاركون في مؤتمر يوروموني السعودية خلال فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر إن تشجيع الاستثمارالخارجي وتعزيزالشفافية وتنمية قطاع الشركات الصغيرة تعد ثلاث خطوات أساسية وهامة لضمان نجاح استراتيجية رؤية 2030.
وافتتحت فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر بمقابلة حصرية مع سعادة المهندس ابراهيم العمر، محافظ الهيئة السعودية العامة للاستثمار، والتي أشار خلالها إلى عدد من الخطوات الأساسية التي تتخذها الهيئة لتحفيز الاستثمارات الأجنبية في المملكة.
يذكر أن الهيئة العامة للاستثمارأجرت العديد من التعديلات الهامة خلال السنوات الأخيرة بهدف تبسيط إجراءاتا لترخيص ورفع كفاءة إجراءات المراجعة والموافقة. كما تواصل الهيئة سعيها لزيادة مستويات الإفصاح والشفافية لدى المستثمرين.
فوفقاً لمحافظ الهيئة،تم تحديد أكثر من 400 خطوة إصلاحية في هذا السياق، اكتمل منها بالفعل نحو 40 بالمائة.
وقال سعادة المهندس ابراهيم العمر: ” تتوفر لدى المملكة العربيةالسعودية كلا لمتطلبات اللازمة من أجل نجاح المستثمرين وتجاوز أي مخاطر محتملة. وتقوم الهيئةالعامة للاستثماربتطويربوابة إلكترونية لمشاركة جميع المعلومات ذات الصلة حول فرص الاستثمار ومعلومات السوق والحوافز.”
وشارك في هذه الجلسة النقاشية المباشرة بعض أبرز قادة الأعمال من الشباب، وذلك من خلال طرح آرائهم حول كيف تطوير ودعم قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة. وتضمنت قائمة المشاركين في الجلسة، فارس ابراهيم الراشد، مؤسس مجموعة عقال، التي تعد منصة تربط بين رواد الأعمال و المستثمرين الأفراد بهدف تكوين مشاريع تعود بالنفع على الاقتصاد والمجتمع. وشارك في الجلسة أيضاً زهرة المهنا، مؤسس شركة YouPositive، التي تعد منصة استشارية عبر الإنترنت متخصصة في تدريب مهارات الحياة. وكان بين المشاركين الآخرين ممثلون عن شركات الخيركابيتال – السعودية، والمرابحة كابيتال، وPayTab.
وبحث المشاركون في الجلسة أنواع الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتم تحديد أكثرها احتياجاً للحصول على التمويل، إلى جانب دراسة كيفية قيام الشركات الناشئة والشركات الصغيرة التي تملك أصولاًمحدودة بجذب مصادر التمويل. كماناقش المشاركون الطرق التي يمكنمن خلالها للبنوك وشركات التمويل وصناديق الأسهم الخاصة أن تشارك بصورة أكثر فعالية في قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة،وحول تطويرثقافة رأس المال المخاطر في المملكة.
وبالإضافة لما سبق، تم بحث الطرق التي يمكن للشركات الكبيرةم ن خلالها تقديم الدعم للشركات الناشئة من خلال تبادل المعرفة والخبرات وتقديم المشورة اللازمة.
وكان مؤتمريوروموني السعودية، الذي يتم تنظيمه بالشراكة مع وزارة المالية السعودية، قد انطلق أمس في العاصمة السعودية الرياض،حيث رحب المؤتمر بحوالى 1,700ضيف من كبار المسؤولين في القطاع المصرفي والمالي من 28 دولة وعدد من الشخصيات الحكومية البارزة.
وقالت فيكتوريا بيهن، مديرة مؤتمرات يوروموني في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: ” لقد سعدنا هذاالعام باستضافة مجموعة من الشخصيات المؤثرة في القطاعات المالية والصناعية والحكومية. ونرى بأن تركيز هؤلاء المشاركين على قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة لدعم الاقتصاد يعد مؤشراً إيجابياً يسهم في إضافة حيوية اجتماعية ومالية كبيرة.”
واَضافت فيكتوريا بيهن: ” إننا نتطلع إلى الترحيب بالعديد من المتحدثين والضيوف المشاركين في نسخة العام المقبل من مؤتمريورومونيالسعودية، ونتطلع إلى رؤية وبحث مدى التقدم الذي تم إحرازه في ظل هذه التغيرات الهامة التي تمر بها المملكة.”
يذكر أن مؤتمريوروموني السعودية يتم تنظيمه بالشراكة مع وزارة المالية السعودية، وستقام النسخة المقبلة منه في عام 2019.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال