الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
من الأمور التي تقلق صاحب العمل والعامل عند توقيع عقد العمل هو شرط عدم المنافسة، فصاحب العمل يريد أن يحمي مصالحة المشروعة، والعامل يخشى أن يكون هذا الشرط حجر عثرة في مستقبله الوظيفي.
فنظام العمل السعودي نص في مادته 83/1 على شرط المنافسة، وذلك إذا كان العمل المنوط بالعامل يسمح له بمعرفة عملاء صاحب العمل، جاز له أن يشترط على العامل ألا يقوم بعد انتهاء العقد بمنافسته، ويجب لصحته أن يكون محرراً ومحدداً من حيث الزمان والمكان ونوع العمل، وأن لا تزيد مدته عن سنتين من تاريخ انتهاء العلاقة التعاقدية، وفي حال فُقد شرط من هذه الشروط يجعله باطلاً، كما في مدونة المبادئ والقرارات العمالية رقم 62/2/431لعام 1431ه.
وقد اختلفوا المهتمين بالشأن العمالي في هل المقصود من المنافسة هي قيام العامل نفسه بمنافسة صاحب العمل؟ أم هي عدم عمل العامل عند منافس.
فالمحاكم العمالية لم تتعامل مع ظاهر النص بل طبقت روح النظام لشرط المنافسة، حيث اتجهت في أحكامها إلى أن نظام العمل أعطى صاحب العمل حق اشتراط عدم المنافسة لا اشتراط عدم العمل لدى المنافس، ولو أراد المنظم منح هذا الحق لصاحب العمل لذكره في النظام كما هو الحال في الأنظمة في الدول الأخرى،
وأيضاً أن المنع من المنافسة المنصوص عليه في النظام المراد به منع قيام العامل نفسه بمنافسة صاحب العمل، لا أن يعمل لدى جهة عمل منافسة؛ ذلك أن حرمان العامل من العمل لدى جهة عمل منافسة يقتضي بطبيعة الحال حرمانه من العمل مستقبلاً بمهنته التي يتقنها لمدة سنتين!
مما يتطلب أن تقوم وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بمراجعة وحوكمة المادة 83 من نظام العمل، والتي تشمل على شرط عدم المنافسة وشرط عدم إفشاء الأسرار ؛ ذلك لتتوافق مع مبادرة تحسين العلاقة التعاقدية ، وأيضاً للحيلولة من أن يتم استغلال المادة استغلالاً يضر بأحد طرفي العلاقة التعاقدية.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال