الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
حتى الان؛ تركز الكثير من الجهود المبذولة لقياس التعلم في دول العالم على البلدان ذات الدخل المرتفع، ولعل هذا القيد يرجع إلى عدم وجود مقاييس تعليمية قابلة لقياس التعليم في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.
وفي هذا المقال لهذا الأسبوع نقوم بالإشارة إلى قاعدة بيانات تقوم بدراسة وقياس نتائج التعلم والتعليم في 164 دولة من دول العالم، أي ما يغطي تقريبًا 98 % من سكان العالم خلال الفترة (2000 م إلى 2017 م) . وتعتبر هذه القاعدة من أكبر قواعد بيانات التعلم العالمية وأكثرها حداثة، وهي واحدة من أولى قواعد بيانات التعلم حسب الجنس والنوع، ولكي تكون أكثر دقة ومصداقية قامت بإدخال تحسينات منهجية في القياس مثل إدراج الأخطاء المعيارية لتقدير عدم اليقين حول متوسط الدرجات.
قاعدة البيانات المشار إليها متاحة للاستخدام العام، ومن المتوقع كما يشير القائمون عليها من إجراء تحديثات كل مرور سنتين أو ثلاث سنوات مع توفر بينات التعلم.
ومن الجدير ذكره في هذا المقال أن قاعدة البيانات هذه تعتبر من المؤشرات التي اعتمدها البنك الدولي في عملية دراسة وقياس ومقارنة تكوين ونتائج راس المال البشري في جميع بلدان العالم. ومن الجدير ذكره في هذا الخصوص إلى أن قاعدة البيانات هذه استخدمت مصطلح “التعليم” وهي تعني به الإشارة إلى متوسط سنوات الدراسة للفرد، ومتوسط معدلات الالتحاق في التعليم في بلدان قائمتها. بل وقامت بالإشارة إلى مخزون المهارات المعرفية الأساسية بما في ذلك الرياضيات، والقراءة، والعلوم، بالاعتماد على الاختبارات الموحدة التي يتم إجراؤها في المدارس.
تم إنتاج قاعدة البيانات هذه من خلال جهد واسع النطاق من قبل البنك الدولي لتحديد وجمع ومقارنة بينات تقييم الطلاب في جميع أنحاء العالم. ويشير كاتب المقال إلى عملية القياس فيها تقوم وفق سبع أنظمة للتقييم في المجموع وهي: ثلاثة اختبارات دولية، وثلاثة اختبارات تحصيل معيارية إقليمية، وتقييم القراءة للصف المبكر.
ولب مقال هذا الأسبوع هو توضيح أن هذا المقياس يهدف بشكل دقيق جدًا إلى الوصول إلى مقاييس لرأس المال البشري والتي من شأنها أن تشجع بلدان العالم المختلفة سواء المتقدمة أو النامية على الاستثمار في التعليم.
قام بإعداد هذا المقياس والاهتمام به، وتطبيقه، والمحاولة في أن تكون نتائجه دقيقة جدًا إلى أبعد الحدود، البنك الدولي، وفي كل ذلك إشارة من البنك الدولي إلى أن التعليم هو ركيزة واساس الاقتصاد والنمو والتنمية في جميع بلدان العالم، وأن التعليم هو الذي دفع بالدول إلى أن تصل لمرحلة الدول المتقدمة، وفي نفس الوقت كان إهمال التعليم وعدم الاهتمام به هو الذي جعل بعض البلدان تبقى في قائمة الدول النامية.
وفي الختام … اهتمت بلادنا بالتعليم في كافة النواحي والاتجاهات، وكانت ميزانيته السنوية تعتبر الأعلى بالنسبة للقطاعات الأخرى، وكلنا أمل أن يكون التعليم في بلادنا الحبيبة في مقدمة قاعدة بيانات HLO.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال