الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
ahmedallshehri@
لا يزال الاقتصاد السعودي أسير النفط، 89%من الصادرات السعودية من البترول ومشتقاته، فاقتصاد المنتج الواحد يجعلنا مستمرين في الخضوع للصدمات الخارجية، واستنزاف ثرواتنا الطبيعية و إدخال الجيل القادم في احتمالات اقتصادية قد تكون صعبة ومعقدة؛ نحتاج إلى تدخل أجهزة التخطيط والاقتصاد لترميم التشوه الحاصل في الهيكل الاقتصادي من خلال توجيه الاقتصاد للاستثمار في الصناعات الغير بترولية وتعميق التصنيع وإحلال الواردات للسلع الاستهلاكية والوسيطة والاستثمارية، الدول التي حافظت على قاعدتها الصناعية مثل المانيا لم تتأثر بالأزمات كما تأثرت بريطانيا وأمريكا التي اعتمدت على الخدمات، فالتقدم الاقتصادي مرهون بالعمق الصناعي.
تطور أي دولة اقتصادياً مرتبط بثلاث نقاط رئيسية، اولاً: العوامل الجغرافية، في المملكة نتملك بفضل الله مقومات استراتيجية وهذا الأمر غير مٌقلق لنا.
ثانياً: العوامل السياسية والاجتماعية، والدولة في هذا الجانب قطعت شوطاً في تطوير وتحديث الأنظمة والتشريعات وفي مقدمتها محاربة الفساد وتطوير القضاء واستحداث إدارات المراجعة الداخلية التي تمثل المصد الأول لكشف التحايل والإهمال والتجاوزات وضعف وسوء التشغيل، ومنع وتحييد المحسوبيات، ومازلنا نحتاج إلى الكثير في هذا الاتجاه.
ثالثاً: الاقتدار التقني والمعرفي؛ زيارة الامير سلمان للصين تبشر بالخير، جاء الدور على رجال الأعمال والصناديق الاستثمارية للاستثمار في الصناعة غير البترولية ونقل المعرفة والتقنية.
أخيراً.. التقدم الاقتصادي هو فكر قبل أن يكون أي شيء آخر، فدول من لا شيء صنعت المعجزات، ولن نتقدم حتى نحرر عقولنا الاقتصادية.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال