الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
خلال الايام الماضية انطلقت جولة سمو ولي عهد المملكة الأمير محمد بن سلمان – حفظه الله – لثلاث دول، لكل دولة منها طبيعتها الخاصة من حيث رسم السياسة الاقتصادية، هذه الجولة الإقليمية شملت مصر والأردن وتركيا، وكان التركيز في جميع هذه الزيارات في الغالب هو على الجانب الاقتصادي، إذ وبشكل موجز ومختصر، تضمنت الجولة عدة اتفاقات اقتصادية منها:
وقعت المملكة العربية السعودية مع جمهورية مصر العربية 14 اتفاقية بقيمة 7,7 مليار دولار، وقامت السعودية بقيادة استثمارات بقيمة 30 مليار دولار في مصر، وكان أبرز الاتفاقيات اتفاقية ستقوم بموجبها شركة أكوا باور السعودية بإنشاء محطة لإنتاج الكهرباء من الرياح في مصر باستثمارات تبلغ 1,5 مليار دولار.
وفي الأردن وهي ثاني محطات ولي العهد، وقعت شركات أردنية وسعودية 8 اتفاقيات في مجالات الطاقة والتطوير العقاري، والصناعة، والمنتجات الغذائية، والتدريب.
وفي تركيا التي كانت آخر محطات الجولة، أعلنت السعودية وتركيا أنهما تستهدفان زيادة التبادل التجاري إلى 10 مليار دولار بحلول العام المقبل 2023، وقرر البلدان وضع خارطة طريق لتنمية التجارة بينهما خلال الست أشهر المقبلة.
وقبل هذه الجولة، كانت لولي العهد حفظه الله جولة أخوية اقتصادية لدول الخليج العربي، كان الهدف منها هو تعزيز مشاريع الوحدة الاقتصادية، ودعم السوق الخليجي المشترك، والأمن الغذائي، والنقل البري، والأمن المائي، والغاز، والطاقة، والعديد من المشاريع التي اتسمت بالبعد الاستراتيجي، والاقتصادي، والتنموي، وكان من ابرز الاتفاقات التي شملتها هذه الجولة:
أشادت السعودية وعُمان في بيانهما المشترك بما تحقق خلال الزيارة التاريخية لسلطان عُمان هيثم بن طارق للمملكة 11 يوليو/تموز الماضي من نتائج إيجابية ومثمرة لتوسيع نطاق علاقاتهما الثنائية، ومنها التوقيع على مذكرة تفاهم بشأن إنشاء مجلس التنسيق العُماني السعودي الذي سيسهم في تحقيق التكامل المنشود في المجالات كافة بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين، وأكدا عزمهما على رفع وتيرة التعاون الاقتصادي المشترك من خلال تحفيز القطاعين الحكومي والخاص للوصول إلى تبادلات تجارية واستثمارية نوعية تخدم رؤية عُمان 2040 ورؤية المملكة 2030، وتعزز من فرص الشراكة بين القطاع الخاص في البلدين.
كما أشادت الإمارات والسعودية في بيانهما بالمستوى المتميز للتعاون بينهما في المجالات السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية والتنموية، وبما تحقّق من تعاون وتكامل تحت مظلة مجلس التنسيق السعودي الإماراتي. وأكدا عزمهما على تعزيز وتطوير دور المجلس في المرحلة القادمة في كافة المجالات، بما يخدم مصالحهما الاستراتيجية تجسيداً للرؤية الحكيمة لقيادتي البلدين الهادفة لتوثيق أواصر الأخوة والتعاون والشراكة بين الشعبين الشقيقين. وأشارَ الجانبان إلى الإمكانيات الاقتصادية الوفيرة والفرص المتميزة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية ومضاعفة الاستثمارات المشتركة، مشددين على أهمية إبراز المجالات الواعدة للمستثمرين في البلدين.
وخلال زيارته لقطر، ترأس الأمير محمد بن سلمان والشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، الاجتماع السادس لمجلس التنسيق القطري السعودي المشترك. واستعرض المجلس خلال اجتماعه، العلاقات بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في شتى المجالات إلى آفاق أرحب، وبما يلبي تطلعات قيادة البلدين ويحقق مصالح شعبيهما، خصوصا في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاستثمارية وغيرها من المجالات الأخرى.
كما ترأس ولي عهد السعودية والأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد البحريني، اجتماع مجلس التنسيق السعودي-البحريني الثاني، وتم خلال الاجتماع بحث حزمة من المشاريع الاستثمارية الكبرى بمملكة البحرين، ورحب الجانب البحريني باستهداف الجهات والصناديق المعنية بالمملكة العربية السعودية استثمار خمس مليارات دولار في المشاريع التنموية بمملكة البحرين، وحث المجلس اللجنة المشرفة على تنفيذ مشروع جسر الملك حمد وشبكة السكك الحديدية بين المملكتين على استكمال دراسات الجدوى الاقتصادية والمالية للمشروع والانتقال إلى المرحلة الثانية من المشروع خلال شهر، كما استعرض مجلس التنسيق السعودي-البحريني خلال اجتماعه 65 مبادرة لتعزيز التعاون في مختلف المجالات.
أيضا أشادت السعودية والكويت في بيانهما المشترك بإنشاء مجلس التنسيق السعودي الكويتي، وشددا على ضرورة العمل على تحقيق النقلة المطلوبة في مجالات التعاون المحددة في أعمال المجلس بما يعزز من هذه المجالات وينقل العلاقات إلى آفاق الشراكة الاستراتيجية، وأكد الجانبان عزمهما تطوير التعاون والتنسيق في المجالات الدفاعية والعسكرية بين البلدين، كما أشادا بمستوى التعاون والتنسيق الأمني القائم بينهما، وعبرا عن رغبتهما في الاستمرار في تعزيزه بما يحقق الأمن والاستقرار للبلدين الشقيقين.
وخلال هذه الجولة الخليجية لسمو ولي عهد المملكة، تم توقيع عشرات الاتفاقيات ومذكرات التفاهم لتعزيز التعاون الثنائي بين السعودية وأشقائها في دول مجلس التعاون الخليجي:
فوقّعت المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان الشقيقة على 13 مذكرة تفاهم، من أجل العمل المُشترك في مشروعات محددة ضمن القطاعات الاقتصادية الواعدة، عبر قيام عدد من الشركات المملوكة لجهاز الاستثمار العُماني والقطاع الخاص بتوقيع هذه المذكرات مع نظيراتها من الجانب السعودي.، كما وقع البلدان مذكرتي تفاهم تتعلقان بتعزيز التعاون بين البلدين في المجالات التجارية، والتقييس والمواصفات والجودة والقياس والمعايرة والمختبرات، إضافة إلى توقيع مذكرات تفاهم في المجال الإعلامي تتعلق بتعزيز التعاون المشترك بين البلدين.
أيضا وقعت هيئة الصحفيين السعوديين وجمعية الصحفيين الإماراتية اتفاقية تعاون مشترك في المجال الصحفي والإعلامي تهدف إلى توطيد أواصر العلاقة بين الجانبين كونهما الجهتين اللتين تمثلان الصحفيين في كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية.
كما تم التوقيع على عدد من مذكرات التفاهم لتعزيز مسارات التعاون الثنائي بين السعودية والبحرين، بينها مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الأمن السيبراني، ومذكرة تفاهم بشأن حماية حقوق الملكية الفكرية بين البلدين، وبرنامج تنفيذي للتعاون بين الجانبين في مجالات التقييس، وبرنامج تنفيذي للتعاون الفني في مجال إجراءات تقويم المطابقة للمنتجات البلاستيكية القابلة للتحلل.
وأشارت السعودية والكويت إلى أنهما تعملان بشكل مستمر لزيادة الإنتاج في عمليات الخفجي وعمليات الوفرة النفطية المشتركة، ووفقا لبيان مشترك، فإن البلدين اتفقا أيضا على التنسيق لتنفيذ بنود مذكرة التفاهم بشأن المنطقة المقسومة والمنطقة المغمورة المحاذية لها
هنا تأتي إشارتنا في هذا المقال:
بتوجيه ومتابعة من خادم الحرمين الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، فإن صاحب السمو الملكي ولي عهد المملكة الفذ الأمير محمد بن سلمان– حفظهما الله -، جعل من المملكة بعد توفيق الله عز وجل محور اقتصادي، ومرتكز مهم لكافة الدول سواء الخليجية أو العربية أو الإسلامية، بل ومحور مهم على مستوى العالم أجمع، وذلك باللقاء والاجتماع القادم الذي سوف يكون على أرض المملكة ويستضيف العديد من الدول وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية.
إن المملكة العربية السعودية تسير وفق خطوات استراتيجية مفيدة للعالم أجمع، وتسعى سياسيًا واقتصاديًا للنهوض الاقتصادي لكافة دول العالم، وذلك عن طريق توقيع الاتفاقيات الاقتصادية ذات الفائدة لجميع الأطراف.
هذه هي مملكتنا الحبيبة باختصار،،،
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال