الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
مما لا شك فيه أن القطاع الصناعي في المملكة يمر بمرحلة نقلة نوعية تحقيقا للتطلعات التي حملتها رؤية المملكة ٢٠٣٠ لهذا القطاع لكونه أحد اهم روافد الاقتصاد الوطني وأحد اهم المنابع لتنويع مصادر الدخل وبالتالي دعم الناتج المحلي الإجمالي لاسيما وأن حجم الاستثمارات الإجمالي للقطاع الصناعي بلغ 1.339 تريليون ريال بعد إضافة 1.8 مليار ريال في يناير 2022 وفق معلومات صادرة عن المركز الوطني للمعلومات الصناعية والتعدينية.
وحتما لا يمكن لقطاع الصناعة أن ينمو دون أن يكون هناك دور بارز وفعال لوزارة الصناعة والثروة المعدنية كمشرع وداعم وممكن لهذا القطاع. من هذا المنطلق أطلقت الوزارة مبادرة تحفيز الاستثمار الصناعي للمساهمة في تطوير الصناعة بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030
وكون المشروع محدد لاستهداف ١٠ قطاعات صناعية واعدة، فقد عملت الوزارة على دراسة وتجهيز عدة فرص استثمارية لعرضها على المستثمرين الصناعيين بهدف زيادة حجم الإنتاج المحلي والاستدامة من خلال تخفيض حجم الواردات وزيادة حجم الصادرات
ان إطلاق مثل هذا النوع من المبادرات له أبعاد تحقق الاستدامة والنمو متى ما تم تطبيقها بالشكل الصحيح. على سبيل المثال لا الحصر: توطين التقنية والتحول، رفع التنافسية من خلال رفع معايير الجودة وفعالية التكلفة لتتمكن الصناعة السعودية من مجاراة ثم منافسة الصناعات العالمية والطموح للتفوق عليها وتغيير بوصلة التوجه العالمي لاستيراد المنتجات السعودية كأحد أفضل خياراتها. هذا بالإضافة إلى خلق فرص عمل مبتكرة لأبناء المملكة من خريجيي الكليات التقنية والتخصصات الهندسية والصناعية وغيرها
السؤال الذي يتبادر الى الذهن.. هل إطلاق المبادرة هو المنشود لتؤتي أكلها وتُجنى ثمارها؟! حتما لا.. فنجاحها يكمن في تنفيذها وتسويقها لرفع مستوى الوعي بأبعادها لدى رواد الاعمال والشباب من حديثي التخرج وتحفيزهم للدخول في المجال الصناعي وتحقيق الاستدامة بدعم الصناعة المحلية. وهنا يأتي دور الجهات ذات العلاقة لتعمل على اتخاذ الوسائل الكفيلة بتبسيط إجراءات الحصول على التسهيلات المالية والتقنية والمعرفية فالاستدامة تكمن في وجود جيل جاهز للعمل والاستثمار في القطاع الصناعي والاهتمام بصناعة المستقبل والخروج من إطار السوق الصناعي التقليدي الى السوق الصناعي الذكي
ويجدر الإشارة الى ان ما تتمتع به المملكة من مكانة متقدمة في الاقتصاد العالمي ومجموعة الدول العشرين يوجب المحافظة عليها بالمزيد من النجاحات ولاسيما في القطاع الصناعي ودعم الاقتصاد الصناعي السعودي فالغد السعودي صناعي بامتياز؛ تبرهن ذلك لغة الأرقام إذ توضح في شهر يناير ٢٠٢٢ أن عدد المصانع التي بدأت الإنتاج خلال هذا الشهر بلغ 106 مصانع جديدة ، بحجم استثمارات يقارب 1.6 مليار ريال ، وأن عدد التراخيص الجديدة سجل 79 ترخيصًا صناعيًا جديدًا وبلغ عدد الرخص السارية في القطاع 1989 رخصة، صدر منها خلال شهر يناير من العام الحالي 67 رخصة، تتنوع بين رخص محاجر مواد البناء التي بلغت 63 رخصة، ورخص الاستكشاف بواقع 3 رخص، ورخصة استطلاع وغيرها.
إن الأرقام الواردة في التقرير تؤكد ان الاستثمار في القطاع الصناعي قادم لتكون المملكة قوة صناعية رائدة ومنصة لوجستية عالمية، تكاملا مع باقي قطاعات التنوع الاقتصادي: التعدين والطاقة.
حتما المستقبل للصناعة بامتياز والأرقام تتحدث.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال