الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
التخطيط للمستقبل سواء من قبل صُنَّاع المستقبل، أو المستفيدين من المستقبل، يتطلب البحث في البيانات الحالية، التي في ضوءها يتم التنبؤ بالتغيرات والتطورات المستقبلية.
هذه المقدمة الخفيفة جاءت تمهيدًا للحديث عن صندوق الاستثمارات العامة في المملكة والفرص الوظيفية التي سوف تتوفر بمشيئة الله عز وجل في ضوء خطط الصندوق المستقبلية.
في آخر إحصائية للصندوق تم توضيح أن أصول الاستثمار في الصندوق تبلغ ولله الحمد والمنة ما يقارب 2 تريليون و 437 مليار و 500 مليون ريال سعودي، وكذلك جاء في هذه الإحصائية استعراض لأهم القطاعات الإستراتيجية التي يستهدفها الصندوق، وضمت هذه القطاعات 13 قطاع استراتيجي تمثلت في: الصناعات العسكرية، التطوير والتمويل العقاري، السياحة، الخدمات المالية والمصرفية، النقل والخدمات اللوجستية، التكنولوجيا والخدمات الرقمية، الحراسات والخدمات الأمنية، النقل الجوي والبحري، التجارة الإلكترونية، الطاقة المتجددة، الاستثمار الزراعي والحيواني، الترفيهن والرياضات الإلكترونية.
أثمرت هذه الميزانية، وتعدد القطاعات الاستثمارية في الصندوق إلى وجود محافظ استثمارية في 74 شركة، و28 شركة مؤسسة من قبل الصندوق، واستثمارات في 32 شركة سعودية. مما أدى إلى توفير. 500 ألف وظيفة بشكل مباشر، وبشكل غير مباشر.
وفي هذا المقال نشير إلى العلاقة بين تحديد القطاعات الإستراتيجية الثلاثة عشر المهمة من قبل الصندوق والتخصصات الجامعية والتقنية في مؤسسات التعليم العالي في المملكة. ففي ضوء تحديد القطاعات الإستراتيجية المهمة في الدولة وفي ضوء التطور الاقتصادي في المملكة؛ فمن المفروض أن تكون التخصصات الجامعية في الجامعات والتخصصات التقنية في مؤسسات التدريب التقني والمهني متوافقة مع هذا التطور وهذا الاحتياج التخصصي في القطاعات الإستراتيجية.
ثلاثة عشر قطاع إستراتيجي يحتوي على ما يقارب 50 تخصص جامعي وتقني، ومن هنا فإنه بنسبة كبيرة مخرجات هذه التخصصات من مؤسسات التعليم العالي والتدريب التقني سوف تلتحق بالعمل فور التخرج بإذن الله عز وجل.
ثقافة التخصصات المستقبلية، والاحتياجات المستقبلية، والتطور المستقبلي، هي ثقافة يجب أن يتم زرعها وتعليمها للطلاب في المرحلة الثانوية، ولأولياء الأمور في المجتمع. هذه الثقافة وعملية نشرها هي من صميم عمل التعليم العام والتعليم العالي والتدريب التقني والمهني والمؤسسات المعنية بمخرجات التخصصات المتوافقة مع استراتيجيات صندوق الاستثمارات العامة.
ويرى كاتب الراي أنه من المناسب أن يتم تقديم برامج توعوية إلزامية لطلاب المرحلة الثانوية، هذه البرامج تكون معنية بشرح ماهية القطاعات الإستراتيجية المهمة في صندوق الاستثمارات العامة، وبتوضيح التخصصات الجامعية والتقنية المتوافقة مع هذه أهداف هذه القطاعات الإستراتيجية، ولعله وفي ضوء ذلك يتم اختيار التخصص الجامعي أو إبداء الرأي والمشورة لكل خريج ثانوية يرغب الالتحاق بمؤسسات التعليم العالي أو مؤسسات التدريب التقني.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال