الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
تعد المنافسة أمرًا أساسيًا في عالم الأعمال فهي تحفّز المنشآت والكيانات الاقتصادية على التحسين المستمر وسبر سبل جديدة للتطور، وقد جاء نظام المنافسة مستهدفًا حماية المنافسة العادلة عبر منع كل ممارسة تؤثر على عدالة المنافسة، إلا أنه قد أطّر لتبادل المعلومات بين المتنافسين لذا يجب التفريق بين ما يعتبر إخلالًا من الممارسات المتصلة بتبادل المعلومات بين المتنافسين وبين ماهو لازم لتحفيز التنافسية العادلة وله آثار إيجابية على ديناميكية العرض والطلب في الأسواق، في هذه السرد الموجز أحاول تبيين مفهوم تبادل المعلومات بين المتنافسين ومتى تعد ممارسة محظورة وفقًا لنظام المنافسة في المملكة العربية السعودية
إن تبادل المعلومات بين المتنافسين يعد شكلًا من أشكال التعاون بين المنشآت الاقتصادية، ويمكن تأطير المفهوم بمعاير وهو تبادل المعلومات بين كيانات تشكل سوق مستقل عبر مستوى واحد من الإنتاج، ويعد من قبيل تبادل المعلومات بين المنشآت أيضًا مايكون بين كيانات يحتمل أن تدخل إلى سوق محدد أو سلسلة واحدة
وانطلاقًا من المستهدفات التي ترتكز عليها قوانين المنافسة في مختلف الدول وأهمها ضمان المنافسة العادلة ومنع الممارسات الاحتكارية المضرة بالسوق والمخلة بعدالة المنافسة جاء التركيز على إيجاد نصوص تحقق توازن بين ضمان الشفافية في الأسواق وتقيد وتمنع التعاونات المنطلقة من تبادل المعلومات التي من شأنها التأثير على الأسواق؛ كون تبادل المعلومات يعد أمرًا هامًا لتفعيل النشاط الاقتصادي عبر تسهيل الحصول على معلومة موثوقة تمكن المستثمرين من المساهمة في الناتج المحلي المبتكر وتطوير المنتج المعروض، على ألا يؤدي ذلك إلى تجاوز مناقب الشفافية إلى تصرفات تنسيقية بين المنشآت تشكل خطرًا اقتصاديًا لا كفاءة سوقية.
إن مجرد تكوين تكتل أو كارتل من شأنه تبادل المعلومات حول الأسعار أو المعلومات أو مشاركة التوجهات المستقبلية بين المتنافسين لا يعد بذاته ممارسة مخلة بنظام المنافسة إنما قرينة لقيام انتهاكات لقواعد المنافسة العادلة وثبوت الاخلال يقوم بقيام ضرر متصل بالتكتل التنسيقي بين المنشآت في سوق محدد، عبر مشاركة معلومات استراتيجية مثل أسعار المنتجات أو كمية العرض لها بما ينعكس على السوق بآثار سلبية، إذ يتفق عدد من المتنافسين على تقسيم الأسواق أو تنسيق الأسعار أو التواطؤ في العطاءات.
وعند الحديث عن آلية قياس توافر الإخلال من عدمه فإنه يقاس الضرر الناتج أو الذي قامت أسباب نشوئه عن التبادل المحظور عبر تقييم الوضع الراهن والوضع السوقي لو لم تتم الممارسة التنسيقية المؤثرة علـى السوق.
أي أن الممارسة المحظورة في إطار تبادل المعلومات بين المتنافسين هي القائمة على تنسيق بين عدة منشآت بهدف الحد من المنافسة في أحد الأسواق كمشاركة التوجه المستقبلي للأسعار والكميات، ويؤخذ في الاعتبار التأثيرات الضارة على المنافسة في السوق فعلية كانت أو محتملة.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال