الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
مساء يوم الثلاثاء الموافق 28 نوفمبر 2023 ومع إعلان الفائز باستضافة إكسبو 2030 عمت الفرحة أرجاء المملكة بكل فخر ،واعتزاز وذلك بتحقيق الإنجازات والاستضافات لمناسبات أخرى خلال السنوات القليلة المقبلة وذلك لوجود إهتمام واضح لتحقيق أهداف معينة من خلال برامج على أرض الواقع بدعم من القيادة الحكيمة.
حظيت المملكة العربية السعودية بفوز هام وكبير وساحق ( 119 صوتاً) بعد المنافسة ضد كوريا الجنوبية ( 29 صوت) وإيطاليا ( 17 صوت) ليقع الاختيار الأخير على مدينة الرياض بالمملكة لاستضافة هذا الحدث العالمي الغاية في الأهمية بالنسبة لمعظم دول العالم. وبلا شك سيحدث هذا الحدث العالمي الكثير من التغيرات بالمملكة وخاصة العاصمة الرياض ليجني ثمار هذه التغيرات الاقتصاد السعودي عامة. ولفهم هذا بشكل أفضل لنفسر معاً ما هو إكسبو؟ وما مدى أهمية إكسبو بالتحديد؟ إكسبو هو معرض دولي يتم فيه عرض العديد من الأشياء المهمة ذات القيمة العالية والتي يمكن أن تغير طرق تفكيرنا حول كثير من الأشياء بعالمنا المادي. ويعد أيضا جسراً ثقافياً بين المشتركين فيه بسبب الإنجازات، والاختراعات، والتقنيات والتكنولوجيات الحديثة والثقافات، والابتكارات التي يتم عرضها بالحدث. يقام المعرض العالمي إكسبو كل 5 سنوات باختيار مدينة من مدن دول العالم ويقام المعرض بها ويستمر المعرض لمدة ستة أشهر ويستقبل الكثير من الزوار. وسنرى أهمية المعرض الجوهرية بالنسبة للاقتصاد وكيفية إنعاش اقتصاد الدول المشرفة عليه بطريقة ملحوظة ويمكن أن يكون هذا بسبب كثرة الاهتمام بجذب الكثير من المستثمرين، ولكن كيف سيتم جذب عدد كبير من المستثمرين؟ وهل هناك عوامل لتطبيقها لجذب الاستثمار أم لا؟
إكسبو الرياض “2030” حظى بالكثير من التأييد من قِبل معظم الدول العربية والإسلامية. بالإضافة إلى تأييد بعض المنظمات لإكسبو الرياض “2030” ومنها: منظمة التعاون الإسلامي، الكوميسا، مجموعة الكاريبي، منظمة سيماك ومنظمة إيكاس. توقع الباحثين والمحللين أن هناك ما يقارب 40 مليون زائر ومليار زيارة افتراضية للمعرض كما أن هناك 200 دولة أو أكثر ستشارك في إكسبو “2030” في الرياض وبسبب عدد الزوار المتوقع حضوره إلى المعرض يمكن ان تصبح مدينة الرياض جسر للتبادل الثقافي ورقم واحد عالمياً، ولكن كيف لذلك أن يحدث؟ بالتأكيد تهتم المملكة بأدق التفاصيل بداية من الاهتمام والحرص الشديد على راحة الزوار المتوقع كثرة عددهم وذلك بإنشاء العديد من الوحدات السكانية عالية المستوى والجودة وإعداد وسائل مواصلات أكثر راحة وسرعة بداية من مطار الملك سلمان حتى الوصول للمعرض بالإضافة إلى تهيئة المترو كوسيلة سهلة، وسريعة. أما من الناحية الاقتصادية تم التوقع بأنه ستكون هناك زيادة في عدد الشركات، والاستثمارات الأجنبية المباشرة في عدة مجالات أو صناعات منها: العمران والأغذية والخدمات اللوجستية وذلك من أجل توفير احتياجات الزوار القادمين للمعرض. لنرى الآن تأثير كل تلك الخطط على الاقتصاد السعودي.
سوف تُثمر الاستعدادات والتجهيزات ذات الجهود المكثفة والمُتقنة على إكسبو الرياض “2030” بالكثير من العوائد المربحة وذلك على اقتصاد المملكة في قطاعات متعددة ومختلفة وعلى سبيل المثال لا الحصر منها السياحة، الاستثمار، الثقافة، التجارة والصناعة. كما يظهر ذلك من خلال تعزيز وزيادة السياحة وذلك بسبب العدد الهائل للسائحين المتوقع حضورهم من مختلف دول العالم لزيارة المعرض نتيجة لذلك ستنتعش السياحة وتزيد إيرادات السياحة والقطاعات المتعلقة بها مثل الفنادق والمطاعم والأماكن الترفيهية. وعلاوة على ذلك تمكين الاستثمار حيث سيتيح المعرض للمملكة فرصة لعرض تفوقها وتقدمها في العديد من المجالات مثل الاستدامة والابتكارات والتقنيات الحديثة مُلفتاً إليها أنظار المستثمرين الأجانب ونتيجة لذلك سيتم تدفق الاستثمارات المباشرة إلى المملكة بكثرة. وبلا شك سيحسن المعرض صورة المملكة أكثر وأكثر عالمياً مما يجعل المملكة تحصل على كثير من الامتيازات مثل تعزيز التجارة وتعزيز الاستثمار مما يزيد من ثقة الأفراد والمستثمرين الأجانب بالمملكة.
وأخيراً، تخطط المملكة بفاعلية لاستشراف المستقبل لأن استشراف المستقبل هو حديث مهم بالنسبة لإكسبو الرياض “2030” وبذلك تُأكد المملكة بأنها ستقدم نسخة فريدة من نوعها لم يسبق تطبيقها من قبل. حيث ستقوم المملكة بضخ الأموال من خلال المشاريع وباستعراض بُنيتها التحتية والتكنولوجيات والتقنيات الخاصة بها والمبدعين الذين أبدعوا بالعديد من المجالات في هذا الحدث الضخم. وبناء على ذلك سيتم إعطاء الاقتصاد السعودي دفعة قوية إلى الأمام من خلال التعزيز الشامل للاقتصاد ومن خلال بناء علاقات دولية وثيقة لتقوية التعاون الدولي.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال