الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
في الأسبوع الماضي نشر موقع اسمه ” سولارابيك ” يعرف نفسه على انه ” منصة تعنى برفع الوعي في العالم العربي حول الطاقة المتجددة والاستدامة ” خبرا بعنوان “السعودية تعدل أسعار الكهرباء.. تفاصيل الشرائح الجديدة وأهداف التغيير”.
يقول الخبر : “أعلنت هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج في المملكة العربية السعودية، عن تعديل جديد لأسعار الكهرباء للاستهلاك المنزلي، وذلك اعتبارًا من يناير 2025. يأتي هذا التعديل في إطار سعي المملكة إلى تحقيق التوازن بين الاستدامة الاقتصادية للقطاع وحماية البيئة، حيث تم تقسيم الاستهلاك إلى شرائح جديدة، كل منها بسعر محدد”.
رابط الخبر تم تداوله على ” الواتس” ولأنني أحاول الحرص على معرفة صحة ما اقرأ لأقوم بالتصحيح للأصدقاء، او الكتابة والتعليق، او حتى إعادة الارسال، فقد سألت الهيئة السعودية لتنظيم الكهرباء عبر حسابهم في منصة ” اكس” عن صحة الخبر من عدمها، ولم اتلق إجابة منهم لا بالتأكيد ولا بالنفي، رغم ان الإجابة من ابسط ابجديات التواجد على منصات التواصل الاجتماعي، لان اسمها يبدأ بكلمة “تواصل”.
شخصيا وانا ضعيف نسبيا في البحث لم اجد ما قال الموقع ان الهيئة أعلنته، وهو اعلان سيلفت نظر الجميع لارتباطه بمعيشتهم وتوزانات مصاريفهم الشهرية حتى لو كانت الارتفاعات طفيفة، وهنا أتساءل : لماذا لا ترد الهيئة ؟ ليس علي فحسب بل على الموقع ان كان الخبر مكذوبا؟ واذا كان صحيحا لماذا نعرف عنه من منصة تقل انها تهتم بالوعي العربي ؟ ولا نعرف مصداقيتها او أصحابها او وجود ازدواجية في المصالح لديها.
في زمن الشفافية والافصاح الذي نعيشه وننعم به في كل القطاعات وعلى اعلى مستويات الحكومة القيادية والتنفيذية احسب ان مثل هذا الامر لم يعد مقبولا، وفي زمن الاعلام الرقمي والتواصل الاجتماعي ليست الحسابات الرسمية لاي جهة وسيلة دعاية فقط، انها من قنوات الإعلان والافصاح عن كل شيء.
عودة على الخبر فقد أورد نقاطا مهمة تتناسب مع الخطاب الاقتصادي المتعلق بالطاقة ومع تطلعاتنا كحكومة ومجتمع لقطاع الكهرباء، فهو قال ان هذه الخطوة ” تهدف إلى تحقيق مجموعة من الأهداف، أبرزها تحقيق التوازن المالي للقطاع، وتعزيز كفاءته، وضمان جودة الخدمات المقدمة للمستهلكين. بالإضافة إلى ذلك، تسعى المملكة من خلال هذا التعديل إلى تشجيع الاستثمارات في قطاع الطاقة، لا سيما في مجال الطاقة المتجددة، بما يساهم في تحقيق أهدافها المناخية”.
اما ما يتعلق بالمستهلك، فقد قال الخبر :” من المتوقع أن يدفع هذا التعديل المستهلكين إلى ترشيد استهلاكهم للطاقة، مما يساهم في الحفاظ على البيئة وتحقيق الاستدامة. في حين أن بعض المستهلكين قد يشعرون بزيادة في فواتيرهم، إلا أن هذه الزيادة ستكون تدريجية ومقترنة بتوفير خدمات أفضل. “.
مرة أخرى اذا كان صحيحا فمن حقنا ان نعرف الجدول الزمني لهذا “التدريج” حتى يتحقق الهدف الأهم هو محاولة الترشيد أكثر حتى لا نشعر باي ارتفاع وحتى نسهم جميعا في تحقيق الهدف البيئي واهداف الاستدامة.
أتمنى على الهيئة وعلى مقدمي الخدمة إيضاحات تفصيلية اكثر لأرباب وربات الاسر الذي يدفعون الفواتير فهذا من حقهم كعملاء ومستهلكين هم من يصنع الخبز لتحقيق ” التوازن المالي للقطاع ” .
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال