الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
دائماً ما نرى علاقة قوية بين رضا الموظفين ورضا العملاء، فالموظفين المندمجين دائماً ما يقودون المنشأة إلى تحقيق الأهداف المطلوبة وتحقيق رضا وسعادة العملاء. هذا الأمر أصبح أكثر أهمية عن ذي قبل مع حدوث تغييرات تمثل شكلاً جديداً لمستقبل العمل، هذه الأيام ومع التغييرات التي حدثت وتحدث بسبب فايروس كورونا علينا أن نترك الطرق القديمة للعمل وأن نسارع نحو المستقبل.
بجانب هذا التحدي تعاني في الأساس العديد من المنشآت، حيث تفيد بعض الدراسات أن 84% من الموظفين غير مندمجين بمنشآتهم، كما أن 58% منهم يشعرون بأنه لا تقدم لهم فرصاً لتنمية مهاراتهم. وفي استبيان لمان باور جروب تبين أن 45% من المنشآت تجد صعوبة في ملء الوظائف الشاغرة. هذه الإحصائيات من وجهة نظري تعكس طبيعة أن احتياجات القوى العاملة قد تغيرت على مر السنين لكن لم تستجب المنشآت سريعاً لهذه التغييرات، بل بالعكس فضلت العديد من المنشآت التركيز على احتياجاتها بدلاً من احتياجات العاملين بها وعملاءها، لكن الآن تختلف الأمور، حيث التغييرات كبيرة ومن لم يستجب لها لن يجد مكاناً في المستقبل مع مرور الوقت.
الخطوة الأولى في تقديم تجربة عملاء استثنائية هي أن نفهم التحديات التي تواجه القوى العاملة الجديدة والمستقبلية، كما نتفهم تطلعاتهم نحو المستقبل، ولاجتذاب المواهب المناسبة وتنميتها والاحتفاظ بها، علينا أن نحول نقاط التحدي والألم لديهم إلى فرص للنمو والتطور والتعلم والوفاء تجاه المنشأة.
وبالنظر إلى المستقبل، هناك خطأ شائع تقع فيه العديد من المنشآت وهو النظر إلى جيل زد (Z) فقط – وهو الجيل المولود في الفترة تقريباً من منتصف التسعينات إلى 2010 – عند التخطيط لمستقبل العمل، لكن الحقيقة أنه ستجتمع عدة أجيال معاً قد تصل إلى خمسة أجيال في نفس المنشأة، لذا يحتاج قادة المنشآت إلى التفكير بشكل إبداعي في كيفية تعزيز التعاون والتنوع بين الأجيال من خلال التوجيه والتدريب والتعلم.
ومع تطور الذكاء الاصطناعي وزيادة الاعتماد على الأتمتة والآلات في المستقبل، سوف تتطلب القوى العاملة الجديدة تحسين مجموعة من المهارات البشرية الجديدة والفريدة والتي تميز البشر عن الآلات، حيث مع التغييرات المتسارعة في وتيرة الأتمتة وتطورات السوق ستكون مهارات مثل Agility، حل المشكلات، الإبداع، والذكاء العاطفي مهارات حيوية في المستقبل.
ومع وجود ضغط في بعض المنشآت وعبء زائد على الموظفين، قد يؤدي ذلك إلى شعورهم بعدم الإنتاجية وفقدان الشغف، وعدم الإمكانية إلى التفكير بشكل صحيح في التحديات الجديدة، لذا على قادة المنشآت أن تكتشف طرقاً جديدة لتسيير العمل أو أن تقدم أدوات لمساعدة العاملين في تحقيق التركيز على الأهداف والحصول على فترات راحة ذهنية.
لذلك من الآن ينبغي على جميع المنشآت أن تستعد من أجل القوى العاملة الجديدة، وذلك من خلال كشف نقاط الألم والتحديات في رحلة تجربة الموظف، ومن خلال منح كل موظف مساراً مدى الحياة للنمو والتطور، كما ينبغي الاستثمار في التقنيات الحديثة التي ترفع من كفاءة تجربة الموظف والتي تعزز التركيز والتعلم، وأخيراً تقديم فرص للموظفين لممارسة المهارات التي ستكون ذات أهمية كبيرة في المستقبل.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال