الثلاثاء 13 جمادى الثانية 1442 - 26 يناير 2021 - 06 الدلو 1399

اليوم العالمي للوقف

مقالات مال

الهندي عضو هيئة التدريس بقسم الاقتصاد الإسلامي – الجامعة الإسلامية – المدينة المنورة [email protected] [email protected] لسنوات عدة, وموضوعات الصيرفة والتمويل الإسلامي, تحظى بنصيب الأسد, في جل المؤتمرات والندوات والمحاضرات, حتى خُيل لبعض المستجدين, أن المصرفية الإسلامية, هي الاقتصاد الإسلامي, وذلك لأن الاهتمام الكبير بتلك الموضوعات, وعلى الرغم من أهميتها, كان في كثير من الأحيان على حساب موضوعات, هي الأخرى في غاية الأهمية, ليحقق الاقتصاد الإسلامي, أهدافه, بإيجاد طيف متكامل من الأدوات والمؤسسات جنباً إلى جنب. ومنها: مؤسسات الزكاة, والوقف, والقرض الحسن. إلا أن المتابع للمشهد العام اليوم, يجد اهتماماً ملحوظاً, وحراكاً علمياً وتوعياً, يؤمل أن تنعكس آثاره الإيجابية على مؤسسات التكافل الاجتماعي, ومؤسسة الوقف تحديداً. فإضافة إلى الجهود النوعية للأمانة العامة للأوقاف, نرى بيوت الخبرة والمراكز الاستشارية المتخصصة في الأوقاف تأخذ حظها من الانتشار, كما أن موضوعات الوقف أصبحت تحظى باهتمام جيد من قبل مؤسسات الصناعة المالية الإسلامية, و في محافلها. والثلاثاء الماضي, وعلى هامش القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي بدبي, أعلن عن إطلاق المنظمة العالمية للأوقاف, بعضوية كل من: السعودية, والإمارات, وأمريكا, وفرنسا, وكندا, وجنوب أفريقيا. وتسعى المنظمة لإنشاء أكاديمية تدرس الوقف, والعلوم المرتبطة به, من إدارة واستثمار. كما تهدف لإنشاء مصرف ومؤسسة مالية عالمية؛ لإدارة واستثمار أموال وموارد الأوقاف, طبقا لأفضل الممارسات العالمية المعتمدة. إضافة إلى إطلاق البرامج والمبادرات التي تسهم في إحياء سنة الوقف, وتفعيل دوره في بناء وتنمية المجتمعات في شتى أنحاء العالم. كما منح الشيخ سليمان بن عبد العزيز الراجحي – رئيس مجلس إدارة أوقاف سليمان الراجحي-, جائزة الإنجاز مدى الحياة لعام 2016 في مجال الاقتصاد الإسلامي. ويعد الشيخ سليمان الراجحي أحد مؤسسي مصرف الراجحي – أكبر مصرف إسلامي في العالم-, ومن رواد الوقف في المملكة العربية السعودية, حيث تعد شركة أوقاف سليمان الراجحي القابضة, من أكبر وأبرز المؤسسات الخيرية التنموية المانحة في المملكة العربية السعودية. علماً بأن الشيخ سليمان الراجحي, نال في عام 1433هـ جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام, نظيره جهوده الخيرية. إضافة إلى هذا الحراك المتميز, ولأن فكرة الوقف أصبحت ممارسة عالمية, اقترح تخصيص "يوم عالمي للوقف"؛ يتم فيه تبادل التجارب والخبرات, وإبراز الممارسات الإيجابية, وتشجيع المؤسسات ورجال الأعمال والأفراد والحكومات على الوقف, وتنظيم المبادرات التي تعزز من هذه المؤسسة لتقوم بأدوارها الاقتصادية والاجتماعية التنموية.

مقالات مال [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو