الاثنين 12 جمادى الثانية 1442 - 25 يناير 2021 - 05 الدلو 1399

الشركات التجارية بين الحياة والموت "4"

مقالات مال

عبد الله بن طارق القصبي تنفيذي في شركة عائلية [email protected] [email protected] استكمالاً لما بدأناه معكم عن موضوعنا الشركات التجارية بين الحياة والموت والذي نشر في هذه الصحيفة على ثلاثة أجزاء سابقة: الأول كان عبر الرابط هنا والذي تحدثنا فيه عن الشركات العائلية، فيما كان المقال الثاني والذي ناقشنا فيه رغبة المؤسس والجيل الأول في الاستمرار ونشر عبر الرابط هنا والثالث كان عن مناقشة موضوع تأسيس أو الاستمرار بالشركات العائلية في مراحل مبكرة بين أفراد العائلة (الورثة أو الجيل القادم ومن بعدهم) عبر الرابط هنا واليوم نتحدث عن محور العدل والمساواة بين أفراد العائلة.   يعود انهيار بعض الشركات العائلية إلى عدة أسباب منها: انخفاض مستوى العدالة في الأمور المالية والإدارية والتعامل مع الأبناء فيما يخص المكافآت والحوافز وتوزيع المراكز القيادية، إضافة إلى عدم وجود معايير واضحة لتوظيف أفراد العائلة القادرين والمؤهلين وعدم إتاحة الفرصة لضخ دماء جديدة من أبناء العائلة أو من خارجها للمشاركة في أعمال الشركة. وتنعكس سيطرة أحد أفراد العائلة أو البعض منهم على اتخاذ القرار بما قد لا يصب في مصلحة الشركة ولا يتفق مع وجهات نظر التنفيذيين المحترفين من غير أفراد العائلة، سلباً على استمرار الشركة.   وأيضاً من أسباب الاختلافات الشائعة في الشركات العائلية التفرقة بين الذكور والإناث وحجب المعلومات عن الإناث كما جاء في ورشة عمل نظمتها لجنة شباب الأعمال بغرفة الرياض وبرعاية ومشاركة من معالي وزير التجارة والصناعة الأستاذ / عبدالله زينل نشرتها مجلة تجارة الرياض طرحت السيدة / هدى الجريسي وضعية المرأة في المنشأة العائلية فقالت إن المرأة دائمًا هي الطرف الأضعف في المنشأة العائلية بحكم وضعيتها في المجتمع وبعد ذهاب المؤسس لا يكون لها علم أو متابعة كافية بمجريات المنشأة، وعلق رئيس الجلسة الأستاذ / فهد القاسم بأن المرأة هي بالفعل الطرف المسالم ويجب أن يكون لها دور ومشاركة عبر مجلس العائلة.   وكما هو معلوم لدى الجميع أن الإنسان لا يستطيع أن يعيش طويلاً، لكن الشركات تستطيع ذلك. فتحول الشركة العائلية إلى شركة مساهمة مغلقة أو عامة، يمكّنها من التغلب على هذه التحديات التي تواجهها كي تعمل ضمن رؤية مشتركة، وأهداف محددة، وإجراءات عملية منظمة. وبالتالي يتم نقل الملكية إلى الأجيال القادمة بمرونة وسلاسة تحفظ علاقة العائلة والتجارة معاً وتحفظ لكل واحد من أفراد العائلة حقه في ملكية الشركة.   إن عدم المساواة بين أفراد العائلة يتسبب في فشل وتباطؤ أعمال العائلة التجارية واستثماراتها، وهناك عدة أساليب تستخدمها العوائل التجارية لمعالجة هذه المشكلة، ولعل أهم الأسباب التي تؤدي إلى العدل والمساواة توزيع الملكية حسب الشرع بين الذكور والإناث، بحيث تكون حصصهم موزعة مثل توزيع الإرث، ويمكن ذكر وتعداد بعض الحلول الرئيسية التي تساعد العوائل التجارية على تجاوز هذه المشكلات في النقاط التالية: عدم التفريق بين أفراد العائلة وإعطاء أفرادها حصص في الملكية متساوية. عدم استبعاد الإناث عن الملكية والإدارة. عدم تفضيل أحد الأبناء عن غيرهم. إعطاء فرص لجميع أفراد العائلة للعمل والتجربة. وجود آلية لمعرفة الأفراد الأكفاء وإعطائهم المساحة الكافية للعمل. تزويد جميع أفراد العائلة الملاك بالمعلومات اللازمة والتقارير الدورية. وجود آلية لمكافأة أفراد العائلة العاملين في شركات العائلة. وجود ميثاق عائلي لحوكمة أفراد العائلة وحفظ حقوقهم. الفصل بين المصروفات العامة والخاصة.   وهناك أمثلة كثيرة في الشركات العائلية السعودية أو العالمية التي تعرضت لمشاكل أو اندثرت وتوزعت بسبب مشاكل في العدل والمساواة بين أفرادها.

مقالات مال [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو