السبت 13 ربيع الثاني 1442 - 28 نوفمبر 2020 - 07 القوس 1399

مبادرة الملك سلمان للطاقة المتجددة

مقالات مال

ريشة-قلم مختصة في سياسات و تشريعات الطاقة [email protected] تعتمد رؤية السعودية 2030م التي أعلن عنها مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في- 25 ابريل 2016م- واقرها مجلس الوزراء السعودي، إلى توجه المملكة العربية السعودية للبدء برسم رؤية لإقتصاد مابعد النفط و البدء بالعمل على عدم الاعتماد عليه كليا كمصدر رئيس لإقتصاد البلاد. وعلى هذا تحمل الرؤيا رسالة التنوع الاقتصادي لمصدر الدخل وأيضا التنوع في مصادر الطاقة مثل الطاقة المتجددة والبديلة وإدخالها في مزيج الطاقة الوطني والوصول بها إلى 9.5 جيجاوات مع حلول عام 2030م. و ذلك لعدد أسباب من ضمنها أمن الطاقة محليا وتعظيم قيمة النفط كسلعة إستراتيجية و أسباب تتعلق بالبيئة وترشيد الاستهلاك. و أيضا تهدف إلى توطين سلسلة قيمة الطاقة المتجددة في اللإقتصاد الوطني و مايشمل ذلك من دعم المعرفة والبحث والتطوير والصناعة. رؤية السعودية 2030 والطاقة المتجددة: عذد الحديث عن الطاقة المتجددة لم تغفل الرؤيا المزايا التفضيلية التي تتعلق بها المملكة من وفرة و تنوع في مواردها من الطاقة النظيفة مثل طاقة المولدة من الرياح و الشمس، وعلى الرغم من ذلك أشارت الرؤيا إلى وجود بعض المعوقات التي تقف في طريق الاستثمار وتطوير هذا القطاع الواعد. وذكرت الرؤيا غياب التنافسية المطلوبة لإنتاج طاقة مولدة من مصادر متجددة ومنافسة لمصادر الوقود الأحفوري في توليد الكهرباء. وذلك أيضا لاسباب تتعلق بضعف مساهمة القطاع الخاص و مؤسسات التمويل و قصور في التشريعات والتنظيمات لسوق الطاقة المتجددة و الحاجة الماسة لإدارة تحديات تأسيس هذا القطاع وتحرير سوق المحروقات تدريجيا لتمكين المنافسة في انتاج الوقود من مصادر متجددة للطاقة وتخفيف العبء على مصادر المملكة الناضبة من النفط والغاز. مبادرة الملك سلمان للطاقة المتجددة: لوقت كتابة هذا المقال تم الإفصاح عن بعض من ملامح هذه المبادرة وهي جزء من برنامج التحول الوطني السعودي 2020م ، و التي ستدفع بالاستثمار في موارد الطاقة المتجددة المتوفرة في المملكة وكبداية طموحة وقاعدة ترتكز عليها رؤية السعودية 2030م سيتم إنتاج حوالي 3.45 جيجاوات أو 4% من إجمالي استهلاك المملكة المحلي للطاقة بحلول عام 2020م. ويهدف أيضا برنامج التحول الوطني السعودي على الاعتماد على الموارد البشرية الوطنية بتوظيف 7.774 عامل في قطاع الطاقة المتجددة و البديلة. إطار مؤسسي لقطاع الطاقة الشمسية في المملكة العربية السعودية: على الرغم من وجود مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة، إلى إن قطاع الطاقة المتجددة عانى كثيرا من عدم التنسيق بين الأطراف والجهات المعنية بتأسيس هذا القطاع وتطويره. وهذا دفع الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود على إلغاء المجلس الأعلى لمدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة وضم الصلاحيات والسياسات والتنسيق ومتابعة التطوير من اختصاصيات مجلس الشؤون الاقتصادية و التنمية برئاسة سمو ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. وأيضا تم تغيير إسم وزارة البترول والثروة المعدنية لتصبح وزارة بمهام جديدة تدعم رؤية السعودية 2030م، باسم وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية بقيادة معالي المهندس خالد الفالح. وهذا بالتأكيد سيعزز دور الطاقة المتجددة بأنواعها المختلفة في تنويع مزيج الطاقة الوطني و خصوصا صناعة الطاقة الشمسية التي تشمل قطاعات إدارية في صلب الوزارة بمهامها الجديدة الا وهي: الطاقة والصناعة والكهرباء. أوضحت رؤية السعودية 2030م دور المهم للطاقة المتجددة في صناعة الطاقة مما سيضيف إلى إستمرار دور المملكة وريادتها عالميا في تأمين إمدادات اطاقة الموثوقة للعالم والمساهمة في حفظ الثروة النفطية للأجيال القادمة. الطاقة المتجددة هي رافد إقتصادي وتنموي و بيئي و إستراتيجي مهم سيمكن المملكة من اللحاق بالركب العالمي في تحقيق مقاصد التنمية المستدامة.

مقالات مال [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

أضافه عبدالاله في 10/24/2016 - 11:30

الطاقه المتجددة ضروره وليست ترف وقد أضعنا كثير من الفرص وأهدرنا كثير من الطاقه في السنوات الماضيه ولو تم تشجيع المواطنيين بتركيب مصادر للطاقه المتجددة في المنازل الجديده بدعم من صندوق التنميه العقارية خلال السنوات القادمه وذالك بزياده القرض

إضافة تعليق جديد

الفيديو